لبنان خارج الحسبة... إسرائيل تصر على مواصلة الحرب رغم الهدنة
إسلام عبد الكريم
وبعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، حسمت إسرائيل موقفها بالإعلان أن التهدئة لا تشمل الساحة اللبنانية، مؤكدة استمرار عملياتها العسكرية ضد «حزب الله»، فى وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لاحتواء التصعيد الإقليمى.
وجاء ذلك بعد بيان لاحق أصدره مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أوضح فيه أن التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار لا تنطبق على لبنان، رغم تقارير أولية تحدثت عن شمول الاتفاق أكثر من ساحة إقليمية.
وكانت مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة قد أكدت لصحيفة يديعوت أحرونوت أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، الذى جرى التوصل إليه بوساطة دولية، شمل فى صيغته الأولى لبنان، ضمن تفاهم أوسع يهدف إلى خفض التصعيد الإقليمى، بالتوازى مع بدء مفاوضات «أمريكية -إيرانية» عاجلة وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
غير أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى أعلن، بعد ساعات من كشف تفاصيل الاتفاق، أن وقف إطلاق النار لا يشمل الجبهة اللبنانية، خلافا لما ورد فى تقارير إعلامية دولية.
وبحسب يديعوت أحرونوت، كان من المفترض أن تدخل الساحة اللبنانية ضمن التهدئة فى حال تنفيذ إيران التزاماتها، وعلى رأسها فتح مضيق هرمز، إلا أن مسألة انتشار القوات الإسرائيلية داخل الأراضى اللبنانية ظلت موضع خلاف ولم تُحسم.
ونقلت صحيفة هاآرتس عن رؤساء مستوطنات فى شمال إسرائيل معارضتهم لوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية. وقال رئيس المجلس الإقليمى فى ميتا آشر، موشيه دافيدوفيتش، إن «وقف الحرب ضد حزب الله يُعد فشلًا ذريعًا أخلاقيًا وأمنيًا»، معتبرًا أن أى تهدئة قبل تحقيق الأهداف الإسرائيلية تمثل «تخليًا عن الشمال».
بدوره، قال رئيس المجلس الإقليمى للجليل الأعلى، عساف لانجيلفان، إن المستوطنات الشمالية «غير معنية بوقف إطلاق النار الأميركى أو بفتح مضيق هرمز»، مشددًا على أن الأولوية هى «تفكيك التهديد الذى يشكله لبنان وإعادة بناء الشمال».
وفى السياق ذاته، أشار محلل الشؤون السياسية والعسكرية فى يديعوت أحرونوت، رون بن يشاي، إلى أن إسرائيل تواجه ضغوطًا لوقف عملياتها العسكرية فى لبنان، فى وقت لم تصل فيه العمليات إلى مراحلها النهائية، ولا يزال حزب الله يحتفظ بقدرات عسكرية ويُنظر إليه باعتباره تهديدًا مستمرًا للأمن فى شمال إسرائيل.






