أبطال أكتوبر يوثقون النصر بعشرات الآلاف من المستندات
د.عمر علم الدين
ذاكرة الأمم كالشمس للدنيا وكالعافية للبدن لذا إحياء ذاكرة الأمم واجب وطنى، يستنشق الناس منه عبير الأمان والقدرة على تحقيق ما يصبون إليه، وخاصة إذا كانت هذه الذكريات مرتبطة بصلابة جيش حام يسانده شعب حان، حققوا سويًّا معجزة النصر فى أمِّ المعارك وهى نصر أكتوبر 1973 وفى ذكرى تحرير سيناء فى الـ25 من أبريل وبعد مرور أكثر من 50 عامًا على حرب أكتوبر نتذوق مجددًا طعم الانتصار.
من خلال الوثائق التى أفرجت عنها القوات المسلحة بالمئات وعشرات الآلاف الأخرى التى سيتم الإفراج عنها قريبا لتؤكد أننا، أبناء تجربة يمكن تكرارها فى أى وقت فى حالة المساس بالسيادة المصريَّة فى أى اتجاه، فالحياة مدرسة أستاذها الزمان ودروسها التجارب وخلال السطور التالية نسمع من أبطال معركة أكتوبر وأصحاب عطاء مراجعة الوثائق من رجال القوات المسلحة الكبار عن الوثائق وآليات العمل فى مراجعتها وأهم ما اشتملت عليه وأهميتها فى هذا التوقيت الحرج التى تمر به المنطقة بشكل خاص والعالم بشكل عام ولعل أهميَّة هذه الوثائق أنها تحاكى بشكل تنفيذى كيف تم الانتصار بالعمل الموحد فى كل الجبهات بتفانِ مطلق وبإمكانيات عسكرية محدودة ضد قوة إسرائيلية متغطرسة، تتحدث عن حرب يونيه 1967بين العرب وإسرائيل، وتتحدث عن الحراك السياسى ما بعد مبادرة (روجرز) لوقف إطلاق النار والثغرة ومعركة المزرعة الصينيَّة، وكيف تم اقتحام مانع قناة السويس الصعب واجتياز خط بارليف المنيع، واقتحام الضفة الشرقيَّة للقناة وتقارير يوميَّات المعارك والأسرى الإسرائيليين لنلاحظ أنَّ المخاطرة كانت كبيرة والتضحيات عظيمة لحرب 6 أكتوبر المجيدة.
والتخطيط لتصفية الثغرة (الخطة شامل وشامل المعدلة) و الحديث عن مرحلة فض الاشتباك وانسحاب القوات الإسرائيليَّة وتناول الإعلام الإسرائيلى قبل وأثناء وبعد الحرب، ومقتطفات من الإعلام الدولى والمصرى والعربى، تكشف الوثائق دور الهيئات والمنظمات الدوليَّة والإقليميَّة وفض الاشتباك، وإرسال قوات حفظ السلام فى حرب أكتوبر مدعومًا من جامعة الدول العربيَّة والاتحاد الإفريقى.
وكذلك الوثائق تظهر مذكرات القادة وتغيير الكثير من المفاهيم العسكريَّة العلميَّة، ولتوكِّد دائمًا أنَّ الجندى أهم من أحدث الأسلحة، والذى نجح فى إدارة سيمفونيَّة تتناغم مع الإمكانيَّات المتواضعة، ليصب قواعد خرسانيَّة لانتصاره، ويحقق معجزة البشر فى العصر الحديث وهى انتصار أكتوبر المجيد.
وثائق النار والذاكرة
اللواء الألفى:
حين يكتب التاريخ بخط اليد فى قلب المعركة
فى قاعة هادئة بعيدًا عن ضجيج المدافع تُفتح الملفات الصفراء بعناية، كأنها تُستدعى من زمنٍ لم ينتهِ بعد.. أوراق كتبت تحت ضغط النار، وسُجلت فيها لحظات فاصلة من تاريخ وطن، لا باعتبارها روايات تُحكى، بل حقائق وُثّقت فى لحظتها، بخط اليد، وبأسماء أصحابها.
هكذا يبدأ اللواء دكتور محمد زكى الألفى بطل أكتوبر والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية حديثة عن تجربته داخل لجنة مراجعة وثائق حرب أكتوبر مؤكدًا أن كل ورقة مرّت بين أيديهم لم تكن مجرد مستند، بل شهادة حيّة على ما جرى.
يقول بصوت تتناسق حروفه مع ثقته: كل الوثائق على درجة عالية جدًا من الأهمية لأنها لا تنقل روايات، بل تؤكد حقائق.. خصوصًا فى مواجهة ما يدعى من الجانب المعادى.
لم تكن عملية المراجعة شكلية، بل خضعت كل وثيقة لتدقيق صارم من أعضاء اللجنة، الذين جمعوا بين الخبرة العسكرية والمعايشة الفعلية للحرب..الهدف لم يكن فقط التوثيق بل إعادة بناء الحقيقة كما حدثت، تمهيدًا لعرضها على الرأى العام ليقارن بنفسه بين الوقائع وما يثار من روايات مضادة.
وعن حجم العمل يوضح: اللجنة تعاملت مع عدد كبير جدًا من الوثائق، جرى فحصها وتحليلها بدقة وإن ظل الإعلان عن الأرقام التفصيلية مؤجلًا.
أما تشكيل اللجنة فيضم نخبة من ضباط القوات المسلحة، ممن شاركوا فى الحرب أو يمتلكون خلفية علمية دقيقة عنها ويُعرفون بالصدق والأمانة وهى نقطة حاسمة فى عمل بهذا الحجم.
لكن وسط هذا الكم من الوثائق، كانت هناك لحظات يتوقف عندها، لا بصفته عضوًا فى لجنة بل شاهدًا على الحدث.
يستعيد بصوت يحمل ثقل التجربة: كنت أركز بشكل خاص على كل ما يتعلق بالمكان الذى حاربت فيه.. وكنت أدقق فيها بدقة شديدة.. ذلك المكان لم يكن عاديًا.. الحد الأيمن للجيش الثانى الميدانى، بالقرب من منطقة المزرعة الصينية، حيث تداخلت خطوط النار وتكشفت واحدة من أعقد مراحل القتال هناك.

بل أكثر من ذلك، كان ضمن الموجة الأولى التى افتتحت عبور قناة السويس—اللحظة الأخطر والأكثر حساسية فى مسار الحرب.
يصف تلك المرحلة قائلًا: الموقع الذى تمركزت فيه قواته قبل العبور كان يحظى بزيارات متواصلة من مختلف مستويات القيادة من القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى أصغر مسئول ميدانى فى مؤشر واضح على الأهمية الاستراتيجية للموقع، القريب من قلب العاصمة السياسية.
فى الخلف، كانت تتمركز فرقة مدرعة كاحتياطى استراتيجى، استعدادًا لأى محاولة اختراق معادٍ.
وبين هذا الموقع وقوات الجيش الثالث، امتداد البحيرات المرة الكبرى، بعرض يصل إلى 35 كيلومترًا، لتشكل فجوة جغرافية خطرة، كشفت لاحقًا عن أهميتها خلال سير العمليات.
كل هذه التفاصيل، لم تعد مجرد ذكريات، بل تحولت إلى وثائق.
وهنا يتوقف اللواء الألفى عند جوهر الفكرة: هى اسمها وثيقة... لأنها بتوثق الحدث فى لحظته.
ليست تقارير أُعيدت كتابتها لاحقًا، بل أوراق كُتبت أثناء القتال، فى نفس التوقيت، وبخط اليد، تحمل توقيت الحدث واسم المنفذ ونوع المهمة، وحجم الخسائر سواء فى صفوف العدو أو صفوفنا
فى تلك اللحظة، لم يكن من يكتب يفكر فى التاريخ، بل فى أداء واجبه.. لكن ما كُتب، تحول مع الوقت إلى مرآة صادقة للحرب.
يختتم اللواء حديثه بنبرة حاسمة:
“الوثاثق دى فيها صدق الحدث… لأنها اتكتبت فى نفس اللحظة، بنفس الإنسان، وفى نفس المكان وبين السطور يتأكد أن المعركة لم تكن فقط على الأرض بل امتدت إلى الذاكرة…

الحقيقة المكتوبة لا تقبل التغيير
لواء بخيت:
الحقيقة لا تُروى.. بل تُستخرج من بين السطور
فى زمنٍ تتصارع فيه الروايات وتتشابك فيه الذاكرة مع السياسة، تظل الوثيقة هى الصوت الأكثر صلابة لا تنحاز، لا تُجمل ولا تعيد صياغة ما حدث… بل تضعه كما هو، بتوقيته، وبخط يد من عاش اللحظة.
من داخل لجنة مراجعة وثائق حرب أكتوبر، يتحدث اللواء حمدى بخيت، الخبير الاستراتيجى وأحد أبطال الحرب، عن تجربة وصفها بأنها “واحدة من أصعب وأدق المهام التوثيقية فى التاريخ العسكرى المصرى الحديث.
يبدأ حديثه بحجم العمل الذى يكاد يفوق التصور قائلا: عشرات الآلاف من الوثائق جرى التعامل معها فى المرحلة الأولى فقط، خضعت جميعها للفحص والتدقيق والتصنيف، وفق تسلسل زمنى دقيق يبدأ من ما قبل الحرب، مرورًا بعمليات القتال، وصولًا إلى وقف إطلاق النار، وما تبعه من تدخلات دولية وقرارات أممية.
لم تكن مجرد عملية أرشفة، بل إعادة بناء كاملة للمشهد كل وثيقة تمر على أكثر من عين، وتُناقش بين أكثر من خبير، فى حوار مفتوح حول دلالاتها وسياقها.
يصف اللواء بخيت ذلك قائلًا: كان مجهودًا مضنيًا... الوثيقة الواحدة كانت تحتاج نقاشًا وتحليلًا قبل أن تُعتمد.. لكن الهدف لم يكن أكاديميًا فقط، بل كان معركة وعى.
مضيفا خلال السنوات الماضية تعرضت حرب أكتوبر خاصة على الجبهة المصرية إلى موجة من التشكيك والتزييف عبر منصات إعلامية أجنبية حاولت إعادة تفسير نتائج الحرب بشكل يخالف الواقع وهنا جاء دور الوثيقة... لم تكتفِ اللجنة بالوثائق المصرية بل استعانت أيضًا بشهادات وتصريحات قادة العدو أنفسهم.. مثل ديفيد إليعازر وموشى ديان وجولدا مائير، التى كشفت من داخل الجانب الإسرائيلى حجم الارتباك والانهيار خلال مراحل الحرب.
يقول اللواء بخيت بثقة الإنجاز:إحنا ما اعتمدناش بس على وثائقنا... اعتمدنا كمان على كلامهم هم... بل إن محاضر اجتماعات مجلس الوزراء الإسرائيلى، قبل الحرب وأثنائها أظهرت حالة من القلق والتخبط، دفعت إلى طلب دعم أمريكى مباشر، وهو ما وثقته الأوراق بدقة، بعيدًا عن أى انحياز أو تزيين.
ويستطرد بطل أكتوبر منهج اللجنة أنها لم تلتزم بالترتيب الزمنى الصارم فى العرض بل اعتمدت على التحليل والخبرة فى ربط الوثائق بمراحلها الحقيقية.
فقد تظهر وثيقة من نهاية الحرب قبل أخرى من بدايتها، لكن الخبرة العسكرية لأعضاء اللجنة كانت كفيلة بوضع كل ورقة فى سياقها الصحيح...ولم تكتفِ اللجنة بالتصنيف بل أضافت تعليقات تحليلية على كل مرحلة وعلى كل فرع رئيسى من أفرع القوات المسلحة، بما يعكس صورة شاملة للعمليات: عسكريًا، ودبلوماسيًا، واستراتيجيًا.
يقول اللواء: “اشتغلنا بصمت… وما كناش متخيلين إننا ننجز الحجم ده.لكن وسط هذا البحر من الوثائق، كانت هناك لحظات يتوقف عندها، لا كخبير، بل كمقاتل عاش التفاصيل.
ويشير اللواء بخيت أن أكثر ما شد انتباهه كانت وثائق اقتحام قناة السويس وتدمير خط بارليف، وبناء رؤوس الكبارى اللحظات التى شكلت نقطة التحول فى الحرب.
كما توقّف طويلاً أمام وثائق أعمال الدفاع الجوى، التى وصفها بأنها “قطعت الذراع الطولى لإسرائيل” وكذلك عمليات القوات الجوية التى أعادت تشكيل ميزان السيطرة فى السماء.
ومن بين المفاهيم التى صححتها الوثائق، مسألة إغلاق باب المندب، حيث كشفت الأوراق أن الإغلاق لم يكن بتمركز مباشر عند المضيق، بل بعمق استراتيجى محسوب.. لكن ما منح هذه الوثائق قيمتها الحقيقية، لم يكن فقط محتواها، بل طريقة قراءتها.. عند كل رقم وكل توقيت، وكل اسم وحدة، كان هناك من عاش الحدث بنفسه.
يتحدث اللواء عن هذه اللحظات قائلًا: كنا بنقف قدام كل تفصيلة… مين كان هنا؟ وإمتى؟ وإيه اللى حصل؟ هنا تتحول الوثيقة إلى مشهد حى نعيد فيها قراءة الأحداث ليس فقط بعين الباحث، بل بذاكرة المقاتل ومع ذلك يظل المعيار الأساسى هو الدقة.
يتوقف اللواء بخيت عند تصريح شهير لرئيس الأركان الإسرائيلى ديفيد إليعازر، الذى وصف «ثغرة الدفرسوار» بأنها خطأ استراتيجى وتكتيكى مكلف سياسيًا وعسكريًا.
ويقول هنا تنقلب الصورة التى حاول البعض ترسيخها وما يُروج له كنقطة قوة تكشفه الوثائق ومن داخل إسرائيل كنقطة أزمة..ويضيف: أول انطباع هو أحسن انطباع... لكن الحقيقة فى الوثائق.
بل إن القوات الإسرائيلية التى عبرت غرب القناة، وجدت نفسها فى وضع حرج، أشبه بـجيب معزول، لم تتمكن من الخروج منه إلا بتدخل سياسى مباشر قاده هنرى كيسنجر.
وينهى اللواء بخيت حديثه قائلا هناك بين سطور كُتبت على عجل..وتحت ضغط المعركة،
لا مجال للتأويل…فالحقيقة كانت حاضرة منذ البداية لكنها كانت تنتظر من يكشفها.
من الأرشيف إلى ذاكرة وطن
لواء الغبارى:
الوثائق تبنى الحقيقة بين السرية والنشر
لم تكن الوثائق جاهزة لتُروى… بل كانت تنتظر من يعيد ترتيبها ويمنحها شكلًا يليق بتاريخ كُتب فى لحظاته الأولى من داخل واحدة من أكثر التجارب توثيقًا وتعقيدًا، يتحدث اللواء محمد الغبارى مدير كلية الدفاع الوطنى الأسبق وبطل أكتوبر عن رحلة تحويل مئات الآلاف من الأوراق إلى سردية متكاملة لحرب أكتوبر.
يبدأ حديثه من نقطة جوهرية قائلا مرور خمسين عامًا لم يكن مجرد رقم بل شرط قانونى يفتح باب النشرلكن ما كان محفوظًا لم يكن مهيأ للعرض.
يقول: “الوثائق كانت موجودة... لكن مش بالشكل اللى يسمح إنك تفتحها مباشرة ففى مخازن غير مهيأة تراكمت الأوراق، دون تصنيف علمى أو ترتيب منهجى يسمح بالوصول السريع إليها.
وعندما بدأ العمل الحقيقى، تكشف الحجم:
أكثر من 210 آلاف وثيقة حيث تُحسب الصفحة الواحدة وثيقة مستقلة، حتى لو كانت جزءًا من تعليمات ممتدة لعشرات الصفحات.لم يكن التحدى فى العدد فقط، بل فى إعادة بناء الهيكل.
على مدار شهور طويلة عملت اللجنة على إنشاء “إطار عام” يُثبت داخله كل شىء.
تم تقسيم الحرب إلى سبع مراحل، تبدأ بما قبل الحرب، مرورًا بحرب الاستنزاف، ثم العمليات القتالية، وصولًا إلى ما بعد وقف إطلاق النار.
وكل مرحلة انقسمت بدورها إلى ملفات فرعية، تعكس طبيعة العمل العسكرى فى توقيته.. الضربة الجوية، التمهيد المدفعى، اقتحام القناة… وغيرها من العناوين التى لم تعد مجرد أحداث، بل أصبحت “ملفات” قابلة للبحث والتحليل.
يشرح اللواء الغبارى الفكرة ببساطة عسكرية دقيقة: كل مرحلة لها ملفاتها… وكل ملف بداخله وثائقه...لكن العمل لم يتوقف عند الترتيب، بل امتد إلى تصنيف الحساسية.
فلم تكن كل الوثائق صالحة للنشر العام..تم تقسيمها إلى ثلاثة مستويات:
(ما يُتاح للنشر المدنى - ما يُخصص للدارسين والعسكريين- وما يُحجب تمامًا ولا يُطلع عليه إلا بتصديق خاص) هنا تتداخل المعرفة مع الأمن ولا يمكن كشف كل التفاصيل العملياتية، مهما مر الزمن.
ويضرب مثالًا دقيقًا: فى محاضر المحاكم، تُحجب بعض الفقرات حفاظًا على السرية… فكيف بوثائق حرب؟
بهذا المنهج، لم يكن الهدف فقط النشر، بل حماية المعرفة..ومع اقتراب اكتمال المشروع، تتشكل صورة غير مسبوقة.. منصة رقمية تتيح للمواطن، والإعلامى، والباحث، الوصول إلى تاريخ الحرب كما سُجل لحظتها من خلال وثائق صادرة عن هيئة العمليات، التى كانت تسجل كل صغيرة وكبيرة أثناء القتال وبعده.
هنا، تتحول الوثيقة إلى مرجع حى بمجرد ضغطة واحدة، ينتقل القارئ بين المراحل، والملفات، والتفاصيل فى نظام يختصر سنوات من البحث.
وعن الوثيقة التى توقف عندها اللواء الغبارى وسط هذا العمل المنهجى قال :
توقفت طويلًا عند اتخاذ قرار قرار الرئيس جمال عبدالناصر بتشكيل مجلس الدفاع الوطنى. «وقفت قدامها كتير.. لأن ده كان تحول فى سلوك القيادة».
لم يعد القرار العسكرى فرديًا بل أصبح جماعيًا تُشارك فيه مؤسسة كاملة تُخطط وتُراجع وتُحدد المسار.
من وجهة نظره كأستاذ علوم استراتيجية، لم يكن هذا القرار إداريًا فقط، بل كان نقطة تحول فى بناء الدولة للحرب.
يضيف بطل أكتوبر: هذا المجلس لا يزال قائمًا حتى اليوم، ويعتمد عليه فى إدارة شئون القوات المسلحة وهو كان فى تقديرى أحد أهم أعمدة التحضير لانتصار أكتوبر.






