الأحد 28 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

«القاهرة -باريس».. شراكة استراتيجية ومشروعات بحثية

تطور التعاون «المصرى الفرنسى» فى التعليم العالى من اتفاقات تبادل أكاديمى أو برامج دراسية مشتركة، وتحول إلى شراكة استراتيجية متكاملة تعيد رسم خريطة التعليم الدولى فى مصر، مدعومة بزخم سياسى، حيث يأتى افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب، بالتزامن مع التوسع الكبير فى الشراكات الجامعية الفرنسية داخل مصر، ليعكس تصاعد الحضور الفرانكفونى فى قطاع التعليم العالى، عبر برامج مزدوجة، ومنح دولية، ومشروعات بحثية مشتركة تستهدف إعداد خريج قادر على المنافسة عالميًا.



وشكلت زيارة الرئيس الفرنسى، إيمانويل ماكرون، إلى مصر فى أبريل 2025 نقطة تحول مهمة فى مسار التعاون الثنائى، حيث شهدت توقيع عدد كبير من الاتفاقات بين الجامعات والمؤسسات التعليمية المصرية والفرنسية، فى خطوة تعكس توجه البلدين نحو بناء نموذج متكامل للتعاون الأكاديمى والبحثى.

وأسفرت هذه الشراكة عن توقيع 42 اتفاقية تعاون بين 13 جامعة مصرية و22 مؤسسة فرنسية، إلى جانب إطلاق 70 برنامجًا دراسيًا مشتركًا، وتقديم 30 برنامجًا يمنح درجات علمية مزدوجة معترفًا بها دوليًا، ليمتد التعاون بين البلدين إلى مجالات البحث العلمى والتكنولوجيا، حيث يتم تنفيذ أكثر من 80 مشروعًا بحثيًا مشتركًا فى عدد من التخصصات الاستراتيجية، من بينها الذكاء الاصطناعى، والتحول الرقمى، والطاقة المتجددة، والتغيرات المناخية، والعلوم الصحية، والهندسة، والتكنولوجيا.

ويولى البلدان اهتمامًا خاصًا بإعداد الكوادر البشرية وتأهيل الباحثين الشباب، إذ تم الاتفاق على توفير 100 منحة دكتوراه مشتركة، وبرامج للتبادل الطلابى، وإتاحة فرص تدريب دولية للطلاب والباحثين، ولا يقتصر التعاون بين البلدين على التعليم الأكاديمى فقط، بل يمتد إلى التعليم التطبيقى والتدريب المهنى، من خلال التعاون مع مؤسسات فرنسية متخصصة.