الأربعاء 17 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
روزاليوسف تهاجم تخاذل قادة الأحزاب!

روزاليوسف تهاجم تخاذل قادة الأحزاب!

فوجئت مصر كلها بتصريح «مستر هور» وزير خارجية بريطانيا بأن بلاده ترفض عودة الدستور، وقامت الدنيا ولم تقعد وتحقق ما كانت تقوله جريدة روزاليوسف إن إنجلترا لا تريد عودة الدستور!



واشتعلت المظاهرات الغاضبة فى كل مكان يقودها الشباب من طلبة المدارس والجامعات.

وعلى صفحات روزاليوسف راحت يوما بعد يوم ترصد وتحكى تفاصيل ثورة الغضب التى أعادت إلى الأذهان ذكرى ثورة سنة 1919.

وتكتب روزاليوسف بتاريخ 24 نوفمبر تقول:

ولا شك أن الإنجليز قد تولاهم الانزعاج من ضم حركة الصفوف وتوحيد الجبهة وهم يخشون إذا تمت المساعى المبذولة فى سبيلها أن تعود الكتلة الوطنية العظمى إلى ما كانت عليه سنة 1919 فتسبب لإنجلترا قلقا ومن أجل هذا نراهم يحاولون بكل ما يستطيعون أن يحولوا دون نجاح تلك الحركة الساعية إلى التأليف بين القلوب وضم الصفوف وتوحيد الجبهة والوصول إلى الوحدة المقدسة التى تنال أغلب الأحيان أكثر مما يناله فعل المدافع فى ميادين القتال.

ولاحظت روزاليوسف الخلافات التى دبت بين الأحزاب والقوى الوطنية وحذرت من ذلك فى مقال عنوانه «يتراشقون.. وبيزنطة تحترق» قالت فيه:

فلينعم الإنجليز ولتشقى مصر، ولسنا نريد اليوم أن نتدخل فى صلب الخلاف وأن نحلل أصوله ونحدد المسئوليات فيه، ونعين الدوافع الحقيقية التى تدفع إليه، فلسنا فى متسع من الوقت يطاوعنا على شىء من ذلك كله، ولسنا فى حالة نفسية تطاوعنا على أن نمضى فى ذلك التحليل وذلك التحديد، إنما نحن نعرف أن «بيزنطة» تحترق وأن أهلها يتجادلون ويتراشقون، وخير لبيزنطة وأهلها أن يفيقوا وأن يتعاونوا على إطفاء الحريق الذى سيكونون هم أول وقود له إذا تركوه يمتد ويأتى على الأخضر واليابس جميعا!

ويمضى مقال جريدة روزاليوسف فيقول:

«والحق أن اليأس من الشيوخ قد أخذ يتغلب على ما كنا نود أن تظل عامرة به قلوبنا من حسن الظن بالناس وحسن التفاؤل بالمستقبل القريب ولذلك فإننا نتقدم للشباب داعين له بالتوفيق فى حركته الطاهرة، وقد وضعت مصر فيه كل آمالها ما دام شيوخها قد أنزلوا بها ما أنزلوا من مصائب».

وفى كتابها «ذكريات» تقول روزاليوسف:

حمل الشباب عبء هذه الدعوة قبل الزعماء بل أنهم أرغموا الزعماء على الائتلاف إرغاما، وتحقق ما دعت إليه روزاليوسف وحيدة، وما احتملت من أجله الشتائم والاتهامات والرجم بالطوب!

أقلع الوفد عن مهادنة نسيم واتحد الزعماء فى جبهة وطنية ولم تستطع وزارة نسيم أن تصمد أكثر من ذلك فسقطت.

وشن العقاد حملة على زعماء الوفد وأسماهم بالمتخاذلين، وبارك دور الطلاب وأثنى على مبادرة حزب الأحرار الدستوريين الذى دعا لوحدة الأحزاب وتناسى الخصومات وجمع الصفوف.

وللذكريات بقية!