ياسر صادق
محمد صلاح.. القيمة والقدوة
من الصعب أن تمنحنا الملاعب المصرية لاعبًا بحجم وقيمة محمد صلاح الذى فعل ما لم يفعله لاعب آخر شاء من شاء وأبى من أبى على مدار تاريخ الكرة المصرية فأنت تستطيع بكل ثقة أن تقول أن جميع لاعبى مصر فى كفة ومحمد صلاح فى الكفة الأخرى، وبالتأكيد فكل أرقامه وبطولاته التى حققها مع ناديه ليفربول فى رحلة استمرت تسع سنوات يعلمها الجميع سواء إحرازه للقب بطولة أوروبا دورى الأبطال أو الدورى الإنجليزى أو هداف الدورى الإنجليزى أو أفضل لاعب فى الدورى لسنوات أو ثالث أفضل لاعب فى العالم وأيضاً أفضل لاعب فى إفريقيا مسيرة مليئة بالكفاح والمثابرة والصبر والتحدى وعدم اليأس والطموح رغم العقبات والصعاب والمحاربة ضده بعمد أو غير عمد والضرب تحت الحزام لم يبال بكل ذلك وكان يعرف هدفه جيداً ولا يحيد عنه أبداً.. وما زال النجم العالمى يواصل مسيرته ولا يبالى ويبحث عن وجهة جديدة ينتقل إليها سيعلن عنها بعد بطولة كأس العالم وإن كنت أفضل أن يستمر فى أوروبا فهو قادر على العطاء لمدة أربع سنوات أخرى، وأعتقد أنه يفعل ذلك رغم الإغراءات المالية الكبيرة التى تعرض عليه من أجل الانتقال إلى الخليج ولا يكرر الخطأ الفادح الذى ارتكبه النجمان التاريخيان البرتغالى كريستيانو رونالدو والذى يلعب فى الخليج أو الموهبة الفذة ليونيل ميسى والذى ذهب للعب فى نادى إنتر ميامى بالولايات المتحدة الأمريكية.. محمد صلاح مازال يواصل إبداعه مع المنتخب رغم كل المشككين الذين كانوا يقولون أن أداء صلاح مع المنتخب يختلف عن أدائه مع ليفربول والآن يقود الفريق إلى الأدوار الإقصائية - دور الـ 32 - لأول مرة فى تاريخ المنتخب منذ مشاركته الأولى فى كأس العالم عام 1934 بل ويحقق الفوز الأول والذى كان على منتخب نيوزلندا حتى لو كان الأضعف بالمجموعة أو أننا نلعب بدور الـ 48.. كما أنه حافظ على سجله كهداف تاريخى للمنتخب فى كأس العالم بثلاثة أهداف بعد هدفه فى نيوزلندا ليس ذلك فحسب بل أنه على بعد هدف واحد فقط 68 هدفا من كسر رقم المدير الفنى للمنتخب حسام حسن وسواء نجح محمد صلاح فى تحطيمه فى كأس العالم أو حتى فى أى مباراة دولية قادمة فإنه قادر على تحطيمه والانفراد بلقب الهداف التاريخى للمنتخب.. لكن محمد صلاح لا يكتفى بكل ذلك بل إنه نموذج وقدوة لكل لاعب داخل وخارج المنتخب بل أن الناشئين والأجيال جميعهم يحلمون بأن يكونوا مثل محمد صلاح.










