الأربعاء 1 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
صلاح.. وحكيمى

صلاح.. وحكيمى

فى السنوات الأخيرة، أصبح هناك اتجاه غريب فى تعامل البعض مع أى إشادة بمحمد صلاح. فكلما تحدث إعلامى أو لاعب مصرى عن قيمة صلاح وما حققه، خرجت أصوات تقلل من تلك الكلمات وتصفها بأنها «تطبيل»، وكأن الاعتراف بالنجاح أصبح تهمة، أو كأن الإشادة لا تكون صادقة إلا إذا جاءت من خارج الحدود.



لكن ماذا نفعل عندما تأتى الشهادة من أحد أفضل اللاعبين فى مركزه على مستوى العالم؟ ماذا نقول عندما يتحدث أشرف حكيمي، أحد أبرز الأظهرة اليمنى فى كرة القدم الحديثة، عن محمد صلاح بهذه اللغة التى لا تحمل سوى الاحترام والتقدير؟

حكيمى لم يتحدث عن مهارة صلاح فقط، بل تحدث عن قيمته الحقيقية. قال إنه أسطورة، وإنه رفع مكانة اللاعب العربى عالميًا، وساهم فى تغيير الصورة النمطية التى كانت موجودة لدى الكثيرين فى أوروبا عن اللاعب العربي، باعتباره أقل التزامًا أو انضباطًا. وهذه ليست مجاملة، بل حقيقة تؤكدها سنوات من الاحتراف والعمل اليومى الذى جعل صلاح نموذجًا يُحتذى به داخل وخارج الملعب.

الأكثر أهمية فى حديث حكيمى أنه اعترف بأن صلاح يمثل له قدوة، وأنه يتمنى عندما يصل إلى عمره أن يحتفظ بنفس القوة البدنية، ونفس الشغف، ونفس الالتزام الذى يميز قائد منتخب مصر حتى اليوم. اعتراف كهذا لا يصدر من لاعب يبحث عن المجاملة، بل من محترف يعرف جيدًا حجم التضحيات المطلوبة للبقاء فى قمة كرة القدم العالمية.

وهنا يبرز السؤال: إذا كان نجوم العالم يعترفون بقيمة محمد صلاح، فلماذا يصر البعض فى الداخل على التقليل من كل إشادة به؟ لماذا تتحول كلمات التقدير إلى «تطبيل» فقط لأنها صدرت من مصريين؟ وهل أصبح النجاح يحتاج إلى ختم أجنبى حتى نقتنع به؟

الحقيقة أن محمد صلاح تجاوز منذ سنوات مرحلة المقارنة المحلية. فهو لم يعد مجرد أفضل لاعب مصرى أو عربي، بل أصبح أحد أهم رموز الاحتراف فى العالم، واسمه حاضر دائمًا فى النقاشات المتعلقة بالاستمرارية والانضباط والتأثير، وهى المكانة التى لا يصل إليها إلا اللاعبون الاستثنائيون.