إبداع
روزاليوسف اليومية
ميلاد سيد الخلق
شعراؤنا شموس فى سماء الإبداع ينيرون لنا ببصيرتهم وبصرهم طريقنا ويخبرونا ما لم نخبره فيما فاتنا من أمورنا الحياتية فهم بمثابة توثيق وشهادة على عصرهم ونحن نخصص هذه المساحة من الإبداع للاحتفال بمولد النبى الكريم صلى الله عليه وسلم والذى يوافق اليوم، تلك المناسبة التى يحتفل بها المسلمون حول العالم بل ويعتبرونها عيدا، كما يحتفل البعض بإقامة مجالس ينشد فيها قصائد مدح النبي، ويكون فيها الدروس من سيرته العطرة، فنعرض اليوم عددا من القصائد التى تتغنى وتحتفل بمولد النبى وأيضا تلك التى تتغنى فى مدحه ومديحه.
رسوم - مأمون
(المولد النبوى الشريف)
نبى البر والتقوى منار الحق تعلمة
معانى اللوح أشرفها رسالتة ومقدمة
لة فى الاصل أكرمهم عريق الأصل اكرمة
تجلى مولد الهادى يضى الكون موسمة
هلموا أهل ذا النادى على قدم نعظمة
يتيمٌ فى جناح الله يرعاه وعصمــهُ
فمن رحم اليتيم ففي. رسول الله يرحمـهُ
نبى البر علمة وجاء به يعلمة
أبر الخلق عاطفةً ً وأسمحه وأحلمـهُ
لكل عنده فى البر حق ليس يهضمة
وليُّ الاهل والأتباع والمسكين يطعمــهُ
له الغزوات لا تحصى ولا يحصى تكرمة
امين قريش اختلفت فجاءته تحكمة
صبيا ً بين فتيتها اليه الامر يرسمة
كتاب الغيب مفضوض له باد محكمة
تبارك من به أسرى وجل الله مكرمـهُ
يريه بيته الأقصى ويُطلعـه ويُعْلمـــهُ
معارجه السموات العلى . والعرش سلمهُ
فلما جاء سدرته وكان القرب اعظمة
دنا فرأى فخر فكان من قوسين مجثمة
رسول الله لن يشقى ببابك من ييممه
لواء الحشر بين يديك يوم الدين تقدمه
ففى يمناك جنته وفى اليسرى جهنمه
شعر- أحمد شوقى
كل القلوب إلى الحبيب تميل
كل القلوب إلى الحبيب تميل
ومعى بهـذا شـــاهد ودليــــل
اما الــدليل إذا ذكرت محمدا ً
صارت دموع العارفين تسيل
هذا رسول الله نبراس الهدى
هذا لكل العــــالمين رســـول
يا سيد الكونين يا عــلم الهدى
هذا المتيم فى حمــــاك نزيــل
لو صــادفتنى من لدنك عناية
لأزور طيبة و الــنخـيل جميل
هذا رســول الله هذا المصطفى
هذا لـــرب العــــالمين رســول
هذا الــــذى رد العــــيون بكفه
لما بدت فوق الـــخدود تسـيل
هذا الغمـــامة ظللته إذا مشى
كانت تقيل إذا الــــحبـيب يقيل
هذا الذى شرف الضريح بجسمه
منهــــاجه للسالكين ســـبيل
يــــارب إنى قـد مدحـت محمداً
فيه ثوابى وللـــــمديــح جزيــل
صلى عليك الله يا عــلم الهدى
ما حن مشتـــــاق وســار دليل
شعر - ابن الخياط
مقطع من قصيدة البردة
محمد سيد الكونين والثقليـن
والفريقين من عرب ومن عجمِ
نبينا الآمرُ الناهى فلا أحدٌ
أبر فى قولِ لا منه ولا نعم
هو الحبيب الذى ترجى شفاعته
لكل هولٍ من الأهوال مقتحم
دعا إلى الله فالمستمسكون به
مستمسكون بحبلٍ غير منفصم
فاق النبيين فى خلقٍ وفى خُلُقٍ
ولم يدانوه فى علمٍ ولا كرم
وكلهم من رسول الله ملتمسٌ
غرفاً من البحر أو رشفاً من الديمِ
وواقفون لديه عند حدهم
من نقطة العلم أو من شكلة الحكم
فهوالذى تم معناه وصورته
ثم اصطفاه حبيباً بارئُ النسم
منزهٌ عن شريكٍ فى محاسنه
فجوهر الحسن فيه غير منقسم
دع ما ادعثه النصارى فى نبيهم
واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم
وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف
وانسب إلى قدره ماشئت من عظم
فإن فضل رسول الله ليس له
حدٌّ فيعرب عنه ناطقٌ بفم
شعر - البوصيرى
فى مدح النبى
من قبلها طبت فى الظلال وفى مستودع حيث يخصف الورق
ثم هبطت البلاد لا بشـر أنت ولا مضغة ولا علق
بل نطفة تركب السفين وقد ألجم نسرا وأهله الغرق
تنقل من صالب إلى رحم إذا مضى عالم بدا طبق
حتى احتوى بيتك المهيمن من خندف علياء تحتها النطق
وأنت لما ولدت أشرقت الـأرض وضاءت بنورك الأفق
فنحن فى ذلك الضياء وفى النور وسبل الرشاد نخترق
شعر - العباس ابن عبدالمطلب
ولد الهدى فالكائنات ضياء
ولد الهـدى فالكائنات ضياء وفـم الزمان تبـسم وثـناء
الروح والملأ الملائك حوله للدين والدنـيا به بشـراء
والعرش يزهووالحظيرة تزدهى والمنتهى والسدرة العـصماء
وحديقة الفرقان ضاحكة الربا بالتـرجمان شـذية غـناء
والوحى يقطر سلسلا من سلسل واللوح والقلم الرفيـع رواء
نظمت أسامى الرسل فهى صحيفة فى اللوح واسم محمد طغراء
اسم الجلالة فى بديع حروفه ألف هنالك واسم ( طه ) الباء
يا خير من جاء الوجود تحية من مرسلين الى الهدى بك جاؤوا
بيت النبـين الذى لا يلتـقى الا الحنـائف فيـه والحنـفاء
خير الأبوة حازهم لـك آدم دون الأنـام وأحرزت حـواء
هـم أدركوا عز النبوة وانتهت فيهـا اليـك العـزة القـعساء
خلقت لبيتك وهو مخلوق لها أن العظائـم كفـوها العـظماء
بك بشر اللـه السماء فزينت وتضوعت مسكا بـك الغـبراء
وبـدا محـياك الذى قسماتـه حـق وغرتـه هـدى وحـياء
وعليه من نور النبوة رونـق ومن الخـليل وهـديه سيـماء
أثنى المسيح عليه خلف سمائه وتهلـلت واهتـزت العـذراء
يوم يتيه على الزمان صباحه ومـساؤه بـمحمـد وضـاء
الحق عالى الركن فيه مظفـر فى الملك لا يعلو عليه لـواء
ذعرت عروش الظالمين فزلزلت وعـلت على تيجاتهـم أصداء
والنار خاوية الجوانب حـولهم خمدت ذوائـبها وغاض الـماء
والآى تـترى والخوارق جـمة جـبريل رواح بـها غـداء
نعم اليتيم بدت مخايل فـضله واليتـيم رزق بعـضه وذكاء
فى المهد يستقى الحيا برجائه وبـقصده تستـدفع البـأسـاء
بسوى الأمانة فى الصبا والصدق لم يعرفـه أهل الصدق والأمـناء
يا من له الأخلاق ما تهوى العلا منهـا ومـا يتعـشق الكبـراء
لو لم تقم دينا لقامت وحـدها ديـنا تـضيء بـنوره الآنـاء
زانتك فى الخلق العظيم شـمائل يغـرى بهـن ويـولع الكـرماء
والحسن من كرم الوجـوه وخيره مـا أوتـى القـواد والزعـماء
فاذا سخوت بلغت بالجود المـدى وفعـلت ما لا تفـعل الأنـواء
واذا عفوت فـقادروا ومقـدرا لا يستهـين بعـفوك الجـهلاء
واذا غضبت فانـما هى غضبـة فى الحق لا ضغن ولا بغضاء
واذا رضيت فذاك فى مرضاته ورضى الكثير تحـلم وريـاء
واذا خطبـت فلـلمنابر هـزة تعـرو النـدى ولـلقلوب بكاء
واذا قضيـت فلا ارتياب كأنـما جاء الخصوم من السماء قضاء
واذا حميت الماء لم يورد ولو أن القـياصر والملـوك طـماء
واذا أجرت فأنت بيت اللـه لم يـدخل عليه المستجـير عداء
واذا ملكت النفس قمت بـبرها ولو أن ما ملكت يداك الشاء
واذا بنيت فخير زوج عشـرة واذا ابتليـت فدونـك الآبـاء
واذا صحبت رأى الوفاء مجسما فى بردك الأصحاب والخلطـاء
واذا أخذت العهد أو أعطيتـه فجميـع عهـدك ذمة ووفـاء
واذا مشيت الى العدا فغضنـفر واذا جـريـت فانـك النكـباء
وتمـد حلمـك للسفيـه مداريـا حتى يضيق بعـرضك السفـهاء
فى كل نفس من سطاك مهابـة ولكـل نفـس فى نداك رجـاء
والرأى لم ينض المهنـد دونـه كالسيف لم تـضرب بـه الآراء
يا أيـها الأمـى حسـبك رتـبة فى العـلم أن دانـت بك العـلماء
الذكر آية ربـك الكبـرى التـى فيـها لباغـى المـعجزات غناء
صدر البيان له اذا التقت اللغى وتقـدم البلـغـاء والفـصحـاء
نسخت به التوراة وهى وضيئة وتخـلف الانجـيل وهو ذكاء
لما تمشى فى الحجاز حكيـمة فـضت عكـاظ به وقام حـراء
أزرى بمنـطق أهلـه وبيانـهم وحـى يقـصر دونـه البلغـاء
قد نال بالهادى الكريم وبالهـدى ما لم تـنل من سؤدد سيـناء
ديـن يشـيد آيـة فـى آيـة لبـناتـه السـورات والأضـواء
الحق فيه هو الأساس وكيف لا واللـه جـل جلالـه البـناء
أما حديثك فى العقول فـمشرح والعـلم والحـكم الغـوالى الماء
هو صبغة الفرقان نفحة قـدسه والسيـن من سوراتـه والـراء
جرت الفصاحة من ينابيع النهى مـن دوحـة وتفـجر الانـشاء
فى بحـره للسابحـين به على أدب الحـياة وعلمـها ارسـاء
يا أيها المسرى به شرفـا الى ما لا تنال الشـمس والجوزاء
يتساءلون وأنت أطهـر هيـكل بالروح أم بالهايـكل الاسـراء
بهما سموت مطهرين كلاهـما نـور وروحـانـية وبـهـاء
فضل عليك لذى الجلال ومنه واللـه يفـعل ما يرى ويشاء
تغشى الغيوب من العوالم كلما طويـت سـماء قلـدتك سماء
فى كل منطقة حواشى نورها نون وأنت النقطة الزهـراء
أنت الجمال بها وأنت المجتلى والكـف والمـرآة والحـسناء
اللـه هيأ من حظيرة قدسـه نزلا لذاتك لم يجـزه علاء
العرش تحتك سدة وقوائـما وماكب الروح الأميـن وطاء
والرسل دون العرش لم يؤذن لهم حاشـا لغـيرك موعـد ولقاء
شعر – أحمد شوقى






