الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الأرصاد: وسائل الإعلام الرابط الأساسى بين الهيئة والوزارات

الأرصاد: وسائل الإعلام الرابط الأساسى بين الهيئة والوزارات
الأرصاد: وسائل الإعلام الرابط الأساسى بين الهيئة والوزارات




تحقيق – داليا سمير

أثرت نوبة الصقيع الشديدة وسرعة الرياح التى تضرب أنحاء الجمهورية على حياة  المواطنين حيث خلت الشوارع من المارة وأصاب الركود عملية البيع والشراء، كما شهدت المقاهى حالة من العزوف حيث فضل الشباب الجلوس فى المنازل والاحتماء من البرد مفضلين مشاهدة التليفزيون.
ولم تقتصر التأثيرات على حياة المواطنين العاديين بل شملت العديد من الجهات والمؤسسات التابعة للدولة حيث أصابها الشلل نتيجة سوء الاحوال الجوية مثل إعاقة الموانئ البحرية وأعمال الصيد، مما يمثل للدولة تحديا كبيرا لتفادى تبعات تلك الموجة وتأثيرتها على الحياة العامة فى أنحاء الجمهورية.
قال الدكتور وحيد سعودى المتحدث باسم هيئة الأرصاد الجوية إن الهيئة قامت بإخطار جميع  الموانئ  والهيئات البحرية، بموجة البرد الشديدة التى تتعرض لها البلاد منذ ثلاثة أيام والتى قد تستمر لعدة ايام، ولكنها لم لاتخطر أى من  الوزارات أو الجهات الحكومية إلا فى حدوث أمطار غزيرة أو سيول عارمة حيث أن تمثل وسائل الإعلام الرابط الأساسى بين الأرصاد والوزارات.
وأكد الدكتور محمد اليمانى المتحدث باسم  الكهرباء سوء الحالة الجوية  التى تشهدها البلاد تمثل  ميزة هامة وهى تخفيف الأحمال على الشبكات فكلما انخفضت درجة الحرارة قل الاستهلاك، وأضاف أن للموجة  العديد من السلبيات التى قد تضر بالشبكات حيث تتعرض العديد من  الكابلات الهوائية  إلى الانقطاع  نتيجة للرياح والهواء الشديد لذلك  تكون الوزارة فى حالة طوارئ  لأن الشبكات تتطلب الهوائية فى موجة الصقيع الكثير من المتابعة بصفة دورية ومستمرة حتى لاتحدث كوارث.
وأوضح اليمانى أنه يوجد بشركات الكهرباء 121 غرفة عمليات تعمل على متابعة الحالة الجوية ومتابعة  المواقع التى بها طوارئ، مشيراً إلى أنه توجد بالمحليات مراكز تحكم فى الشبكات ووحدات صيانة وخط ساخن لتلقى  الشكاوى من المواطنين فى حالة حدوث أى تلفيات فى الأسلاك الكهربائية فى الشوارع أو الميادين.
وعلى جانب آخر أكد اللواء عبد الرحيم مصطفى المتحدث الرسمى باسم الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر أن البلاد تمر بموجة صقيع شديدة قد حذرت منها هيئة الأرصاد الجوية من يوم الخميس الماضى حيث أصدرت تحذيراتها بأن البلاد ستمر بموجة شديدةالبرودة لمدة ثلاثة أيام وبالفعل قد مرت البلاد بهذه الموجة.
وتابع المتحدث باسم الهيئة بأنه تم إغلاق ميناء «الأدبية» المخصص لنقل البضائع وميناء «الزيتيات» المخصص لنقل المواد البترولية وميناء «بورتوفيق» المخصص لنقل الركاب حيث وصلت سرعة  الرياح إلى 25 عقدة مما جعلنا نضطر  لإغلاق تلك الموانئ حتى لا تحدث أى كوارث أو حوادث.
وأضاف أن قرار الإغلاق  يأتى حرصا على سلامة أطقم السفن والعاملين بالموانئ، لافتا إلى أنه سيتم إعادة فتح الموانئ فور استقرار الأحوال الجوية.
وأفاد مصطفى أن موانئ شرم الشيخ وسفاجا والغردقة ونويبع تشهد انتظاما فى حركة  الملاحة وحركة العبارات واليخوت، حيث لم تتأثر محافظتا البحر الأحمر وجنوب سيناء بمنخفض البحر الأحمر، مشيرا إلى أنهم فى حالة تعدى سرعة الرياح لـ 22 عقدة يقومون بغلق الموانئ واتخاذ إجراءات احترازية.
وأضاف أن هيئة موانئ البحر الأحمر يوجد لديها مكاتب متابعة للأرصاد الجوية لحظة بلحظة حتى يكونوا على أتم استعداد لأى طوارئ او عواصف  ويقوموا على الفور باخطار قائدى السفن والبواخر لاتخاذ الإجراءات الفورية التى تؤمن سلامتهم، مؤكدا على ان الهيئة على اتصال متواصل بالسفن خاصة فى حالات الطوارئ، واوضح المتحدث  أنه تم إغلاق «بوغازى «الإسكندرية والدخيلة  أمام حركة الملاحة نظرا لسوء ألاحوال الجوية وزيادة سرعة الرياح وارتفاع الأمواج إلى أكثر من 3 أمتار، وقد  تقرر إغلاق البوغازين حرصا على عدم اصطدام البواخر والسفن ببعضها أو بأرصفة الميناء وسلامة الملاحة البحرية.
وعلى صعيد أخر أكد اللواء يسرى الروبى الخبير الدولى للمرور أن أزمة المرور فى مصر لايوجد لها حل وتمثل  صداعا مزمنا للدولة  خاصة أنه لايوجد نظام قادر على إدارتها، ولحل هذه المشكلة يجب أن يتوفر الآتى:
الإرادة السياسية للوصول للحل، وأن يسأل أهل الذكر وليس من يدعى الفهم والعلم، وأن يترجم المشرع كلام أهل الذكر للتطبيق، وأن تتوفر الارادة التنفيذية والاستمرارية للتنفيذ فى وزارة الداخلية.
واضاف على مستوى العالم يوجد تصميمين للطرق وهما تصميم الـ التجارى الذى نقف أمامه نحن كإدارة مصرية ولم نقم بتنفيذه ، وأنه لايجوز إنارة الطريق السريع حتى نتجنب حدوث الحوادث والكوارث المرورية، وعلى الدولة أن تسلح مانع الإنزلاق المرورى المتواجد بالطرق السريعة أو بالشوارع  حتى لاتخرج العربيات عن الحيز المحدد لها بالسير فيه، والتصميم الثانى وهو الطريق الرحيم المتواجد بالخارج وهو الطريق المصمم بطريقة هندسية تستوعب أخطاء وغلطات أكبر من قائدى السيارات ولايحدث به حوادث.
وناشد الروبى سائقى السيارات بضرورة توخى الحذر فى فصل الشتاء وعدم  زيادة السرعة حتى لاتلعب المقاومات الهوائية فى اصطدام السيارات ببعضها البعض، وأن تبتعد السيارات عن التجمعات المائية أثناء موجة البرد الشديدة.
وقال اللواء حمدى الحديدى مدير مرور القاهرة إن إدارة المرور قامت بعمل حملات توعية وارشادات للمواطنين وبالأخص السائقين وقمنا بتحذيرهم  ومناشدتهم بتهدئة السرعة أثناء القيادة فى حالة الأمطار وضرورة إشعال كشافات السيارات أثناء القيادة خصوصا فى حالات الضباب والعواصف الترابية، وذلك لتفادى الحوادث والاصطدامات.
وأشار الحديدى إلى  أنه حتى الأن لم يتم غلق أى طريق سريع أو محور وأنهم لم يتلقوا أى شكاوى بخصوص الطرق داخل القاهرة.
وأكد الدكتور أحمد حسين عبد المجيد أستاذ تغذية الدواجن بكلية الزراعة أن موجة البرد الشديدة التى ضربت البلاد أثرت على الثروة الداجنة ففى هذه الحالة تستهلك الدواجن كمية أعلاف كبيرة وخاصة دواجن فترة الحضانة، مشيرا أن الحل فى هذه الحالة استخدام المعالف المخصصة للفراخ البلدى.
وناشد عبد المجيد أصحاب المزارع بضرورة تدفئة الدواجن وخاصة الكتاكيت وتوفير التهوية الجيدة لأنه إن لم تتوفر التهوية الجيدة ستتعرض الدواجن للأمراض التنفسية مثل الالتهاب التنفسى الحاد الذى يحدث خسائر كبيرة بين الفراخ إذا أصابهم ذلك المرض.
ومن جانبه أوضح أحمد نصار نقيب الصيادين بأن النقابة منذ علمها بسوء الأحوال الجوية قامت بإصدار إرشادات للصيادين بضرورة وقف الصيد فى الأماكن المتضررة وخاصة فى البحر المتوسط حيث يتمركز أغلبية المتضررين من وقف عمليات الصيد فى البحر وذلك لمواجهتهم للرياح والعواصف الشديدة التى تعوقهم.
وأضاف نصار بأن البلاد لم تشهد هذه الموجة منذ عشر سنوات ولذلك قاموا بتوفير إعانات للمتضررين، ومنحهم قرض مثل قرض حسن، موضحا أنه بخلال تقديم الصيادين طلبات التعويضات أو الاقتراض يوقع على الطلب فى خلال 48 ساعة وصرفه على الفور.
وعلى جانب اخر  أفاد محمد العقارى نقيب الفلاحين بان  وزارة الزراعة لم تقم  باصدار إرشادات توعية للفلاحين والمزارعين لتجنب مخاطر موجة الصقيع التى تتعرض لها البلاد منذ بداية الأسبوع.
فيما  أكد الدكتور أحمد شوشة عضو مجلس نقابة الأطباء أن مشكلة تغيرالطقس قد تتسبب فى الاصابة بالعديد من الأمراض خاصة من يحاول التدفئة عن طريق الدفايات أو إشعال الفحم لذا انصح المواطنين ان يتناولوا كوبا من الماء قبل الخروج بساعة حتى تتلاءم درجة حرارة أجسادهم مع درجة حرارة الجو.
مشددًا على ضرورة  الاهتمام بالتدفئة الخاصة بهم من ناحية الملبس وضرورة ارتداء الملابس  القطنية والصوف لأن أعضاء الجسد تكون فى حالة استرخاء أثناء النوم فالملابس هى خط الدفاع الأول للإنسان فى التدفئة.
وناشد شوشة مرضى العصب السابع بضرورة عدم التعرض للتيارات الهوائية التى تعمل لديهم ارتشاح فى العصب ونحذرهم من استخدام الدفايات وأطالبهم بضرورة التدفئة الجيدة.
ومن جانبه أكد الدكتور صلاح سلام نقيب أطباء شمال سيناء أن المناطق الساحلية تتعرض فى فصل الشتاء لنوة معينة فى مواعيد معروفة لذلك على قاطنى هذه المناطق عدم التعرض لموجات البرد وتناول مشروب ساقع قبل النزول من المنزل.
وشدد سلام بأنه على المواطنين فى المناطق الساحلية أخذ مصل الانفلونزا حمايتهم، وعلى الحكومة تنظيف الشوارع من مستنقعات المياه التى تتجمع أثناء الأمطار، مناشدا المواطنين بعدم استخدام الدفايات وخاصة دفايات الفحم التى يستخدمونها فى الأماكن المغلقة حيث أنها تستهلك الأكسجين، مفيدا بأن السيدات الحوامل أكثر عرضة للأمراض فى فترة الشتاء والبرودة القارسة وذلك لأن مناعتهم ضعيفة جدا فيجب عليهم أن يلتزموا بجميع التعليمات وأخذ الاحتياطات الإضافية.