السبت 3 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

«روزاليوسف» ترصد مطالب رجال الأعمال فى اللائحة التنفيذية  لقانون الاستثمار

«روزاليوسف» ترصد مطالب رجال الأعمال فى اللائحة التنفيذية  لقانون الاستثمار
«روزاليوسف» ترصد مطالب رجال الأعمال فى اللائحة التنفيذية  لقانون الاستثمار




كتب - هيثم يونس

حالة من الترقب يشهدها قطاع رجال الأعمال والمستثمرون والمصنعون لإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار رقم  72 لسنة 2017  فى صورتها النهائية، والتى تم ارسال مسودتها الأولى إلى رئيس مجلس الوزراء، ومن المقرر الانتهاء من اللائحة فى أغسطس المقبل فبينما تعقد الحكومة آمالها على زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية وتحسن مؤشرات ومناخ الاستثمار ككل والتوسع فى المشروعات القائمة وتعميق المنتج المحلى من خلال تقديم حوافز عديدة  للمستثمرين وضمانات كبيرة  سوف تضمنها اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار.
فى المقابل كشف عدد من رجال الأعمال والمستثمرين، فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»، عن تحديات تواجه قانون الاستثمار الجديد ولائحته التنفيذية المرتقبة، وأعربوا عن طموحاتهم فى أن تتضمن اللائحة عددًا من الضمانات والصلاحيات التى عول عليها المستثمرون فى نجاح خطط الحكومة تجاه دفع عجلة الإنتاج والاستثمار خلال الفترة المقبلة. ويأتى فى مقدمتها الآلية التى سيتم من  خلالها تفعيل منظومة الشباك الواحد لتذليل العقبات وتسهيل الإجراءات والتراخيص الخاصة بالمشروعات الاستثمارية.. مطالبين بضرورة أن تتضمن اللائحة منح القائمين على منظومة عمل الشباك الواحد صلاحيات موسعة  بالانابة أو التمثيل للجهات المنوط بها الموافقة على المشروعات الاستثمارية  بالكامل، والتى تتجاوز 14 جهة يترقب أى مستثمر الحصول على موافقتها قبل  بدء المشروع ,وتقليص عدد التراخيص الممنوحة وهو ما يحد من هروب الاستثمارات إلى الخارج.
وحذر رجال الأعمال والمستثمرون من أن التحدى الأكبر الذى يواجه تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار هو اصطدامها بموروث ضخم من اللوائح والقرارات الوزارية التى تقيد الموظف العام وتعزز منظومة التردد والأيادى المرتعشة، مطالبين بالنص على إجراء إصلاح إدارى مؤسسى بالتوازى مع انفاذ القانون الجديد. كما طالبوا بآليات واضحة فى اللائحة لاحكام الرقابة على المناطق الاستثمارية الحرة لمواجهة الفساد والتهريب للمواد الخام التى يتم تصنيعها فى الداخل دون الخضوع للجمارك أو الضرائب بما يضر بالمنافسة مع المنتج المحلى والصناعات الوطنية.
 كما دعا المستثمرون إلى  ضرورة نص اللائحة على نظام خاص لتمليك وترفيق  الأراضى لاقامة المناطق الصناعية يعتمد  فى الاساس على آلية اتاحة الأراضى المرفقة عبر المطورين الصناعيين، وذلك فى حال تخلى الدولة عن منح الأراضى مرفقة للمستثمرين لإقامة مشروعاتهم. مؤكدين أن تضمن اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار مادة تتعلق بضمان البنك المركزى خروج الأرباح الخاصة بالمستثمرين، يتيح حركة مرونة فى خروج ودخول رؤوس الأموال فى مصر، إلى جانب منح الطمأنينة والثقة للمستثمرين الوافدين والمحليين عبر اتاحة آلية التحكيم الدولى فى المنازعات.
وسجلت مؤشرات الاستثمارات المحلية والأجنبية تحسنا ملحوظا الفترة من يوليو 2016 إلى يونيو 2017، حيث سجلت الاستثمارات الأجنبية زيادة ملحوظة لتصل إلى  11 مليار دولار حتى مارس الماضى. بينما على مستوى الاستثمارات المحلية الخاصة فقد بلغ إجمالى الشركات التى تم تأسيسها والشركات التى شهدت توسعات خلال يونيو الماضى نحو 1120 شركة بإجمالى رؤوس أموال مصدرة بلغت 4.2 مليار جنيه، منقسمة إلى 960 شركة تم تأسيسها فى هذا الشهر مقارنة بـ913 شركة فى نفس الشهر عن العام قبل الماضى، برؤوس أموال مصدرة للشركات الجديدة بقيمة 2.2 مليار جنيه، ورؤوس الأموال المدفوعة لها 327 مليون جنيه، وقامت 169 شركة بالتوسع بنحو 2 مليار جنيه، ليبلغ إجمالى رؤوس الأموال المصدر فى يونيو 2017 نحو 4.2 مليار جنيه. طبقا لأحدث بيانات صادرة عن وزارة الاستثمار والتعاون الدولى.
وتتضمن مشروع اللائحة 5 أبواب تشمل مواد توضح طبيعة الحوافز والضمانات وتنظم بيئة الاستثمار وعمل مركز خدمة المستثمرين ومكاتب الاعتماد والإجراءات الخاصة بالرقابة اللاحقة والحوكمة، وطبيعة المناطق الاستثمارية والحرة، كما حددت مسودة اللائحة النظام المميكن والموحد لتقديم كافة خدمات التأسيس وما بعد التأسيس للمستثمر من خلال شبكات الربط الإلكترونى وغيرها من الوسائل التكنولوجية اللازمة، وحددت المسودة  شكل الخريطة الاستثمارية والتى  تتضمن تحديد نوعية ونظام الاستثمار ومناطقه الجغرافية وقطاعاته وتوفير رابط إلكترونى لتداول هذه الخرائط والبيانات بين الجهات الإدارية صاحبة الولاية والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
أكد أسامة حفيلة نائب رئيس اتحاد المستثمرين ورئيس جمعية مستثمرى دمياط، أن ما يطمح اليه المستثمرون فى اللائحة التنفيذية يتمثل فى وضوح آلية  تفعيل منظومة الشباك الواحد بشكل متوازن بما يضمن الاسراع فى إصدار التراخيص المطلوبة للمشروعات دون تعطيل لرؤوس الأموال بما لا يؤدى إلى هروب تلك الاستثمارات الى أسواق الخارج، شدد على ان الامر يستلزم منح صلاحيات موسعة للموظفين والقائمين على منظومة عمل الشباك الواحد لتمثيل ما يتجاوز 14 جهة منوط بها منح التراخيص للمشروعات، وتوحيد اختصاصات كل من الهيئة العامة للاستثمار وهيئة التنمية الصناعية بما يدفع عجلة الاستثمار ويحسن مؤشراته. فضلا عن ضرورة التركيز على منح حوافز متعددة للمشروعات كثيفة العمالة.
نفى سطوحى مصطفى رئيس جمعية مستثمرى أسوان ما تردد عن تجاهل د.سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى لتمثيل الصناع والمستثمرين فى اللجنة المشكلة لإعداد اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار، وطالب بضرورة تضمين اللائحة موادا لأحكام الرقابة على المناطق الاستثمارية الحرة لمكافحة الفساد والتهريب للمواد الخام ومدخلات الإنتاج التى تغزو الأسواق المحلية بتكلفة أقل حيث يتم تصنيعها ولا تخضع للضرائب والجمارك وتضر بدورها بالتنافسية مع المنتج المحلى  وبالصناعات الوطنية.  
أضاف: ضرورة أن تضمن اللائحة الاعتماد على نظام المطورين الصناعيين لتمليك وترفيق  الأراضى للمستثمرين والصناع  حيث لا يكفى أن تمنح الأراضى بالمجان خاصة أن هناك صعوبة فى ترفيق الاراضى المملوكة بشكل منفرد حيث سوف يقوم المطور الصناعى بتأهيل وترفيق الأراضى وإعادة بيعها للمستثمرين مع إحكام الرقابة على الاسعار التى يطرحها المطورن الصناعيون الامر الذى يحقق طفرة فى المشروعات الصناعية والاستثمارية.
ويؤكد د. مدحت نافع خبير الاستثمار والتمويل أن القانون الجديد حاول فض الاشتباك بين الأطراف التى أرادت انتزاع مكاسب من طرح تشريعات الاستثمار للتعديل، ووضع القانون أساساً أكثر تفصيلاً لفكرة الشباك الواحد الموجودة فى قانون ٨ تحت مسمّى مختلف. أضاف  العقبات الحقيقية التى تواجه المستثمرين هى كثرة التراخيص والتصاريح والتى من المفترض  أن المندوب المفوض سوف يقدم على حسمها فى الآجال الزمنية المنصوص عليها والتى ستتعارض بالقطع مع موروث ضخم من اللوائح والقرارات الوزارية والإدارية التى تقيد الموظف العام وتعزز منظومة التردد والأيادى المرتعشة.. الحل يكمن فى عمل إصلاح إدارى مؤسسى بالتوازى مع إنفاذ القانون وبالتنسيق التام مع وزارة التخطيط مع الحرص على تتبع الغابة التنظيمية المعوقة للاستثمار واختزالها فى عدد محدود من التراخيص والتى تصدر بعد بدء النشاط وأعتقد أن قانون التراخيص الصناعية قد نص على ذلك.