الأجور والحريات أهم مطالب العمال
امانى حسين
يختلف هذا العام الاحتفال بعيد العمال بعد ثورة يناير والتى كان المحرك الاساسى لها هذه الطبقة المطحونة من خلال احتجاجاتهم وتظاهراتهم فى مختلف المحافظات وكذلك بعيدا أيضًا عن منح مبارك « الهزيلة» التى كان يستقطع عرق وجهد تلك الطبقة العريضة طول العام ويمنحه فى عيدهم بضع جنيهات ويحصد هو بضع المليارات، وبعد ثورة يناير التى لم تحقق لهذه الطبقة إلا اقرار قانون مقيدة لحرياتهم بدلا من تحقيق مطالبهم المشروعة ،التى تنحصر فى إقرار قانون الحريات النقابية وإقرار الحد الادنى لأجور والمعاشات وتمثيل حقيقى للعمال فى اللجنة التأسيسية للدستور ليضمن حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية فى الدستور وبجانب ذلك الغاء قانون منع الاحتجاجات والاضرابات وذلك فى احتفالية امام مجلس الشعب بعيدا عن تظاهرات النفاق والرياء والمدح لعناصر النظام السابق.
ووصف طارق كعيب أمين عام النقابة المستقلة للضرائب العقارية عيد العمال فى ظل عهد مبارك بأنها تظاهرة نفاق بين سالب حقوق العمال وهو مبارك وبين رئيس اتحاد عمال مصر المعين من قبل جهاز أمن الدولة ووزيرة القوى العاملة وهى جزء من منظومة الفساد ثم يظهر أراجوز يهتف بحرقة «المنحة يا ريس» وكأنها عطية يمنحها «الحاكم بأمره» وليست حقوقًا ثم تستكمل تظاهرة النفاق فى الاعلام الرسمى فى الصحف والتليفزيون، ويكون العائد فى النهاية على العامل من عيده هو يوم إجازة وبضعة جنيهات فقط.
ويستكمل كعيب اننا نرفض الطريقة التى يتعامل بها النظام السابق فى تلبية حقوق العمال، فاننا نرفض ايضا التسول على حقوقنا بالاضافة إلى الأرقام المهينة للمنح التى يمنحها لنا المستبد الطاغى مشيرًا ان الوضع الآن يختلف تماما بعد الثورة، فالعمال جزء من حرث أرض ثورة يناير، حيث ساعدت الاضرابات والاحتجاجات فى عهد مبارك ان تساعد فى تمهيد للثورة، بجانب تكوين النقابات المستقلة قبل الثورة ساعدت العمال على فهم حقوقهم والوعى بكيفية المطالبة بها وذلك كله فى ظل تكوين اتحاد النقابات المستقلة الذى يضم نحو 2 ونصف مليون عامل اى يضم 230 نقابة مستقلة، على الرغم انه انضمام تطوعى وليس اجباريًا مثل اتحاد عمال مصر.
تمثيل العمال فى «التأسيسية»
أشار إلى امكانية بطلان اللجنة التأسيسية للدستور فى حالة تمثيل عضو أو اكثر من اتحاد عمال مصر لوجود احكام قضائية بحل هذا الاتحاد ورئيسه غير المنتخب فكيف يمثل رئيس غير منتخب فى هذه اللجنة ليدافع عن حقوق العمال، نحن نطالب بتحقيق المطلب الاساسى فى عيدنا وهو ضرورة تمثيل حقيقى للعمال فى اللجنة التأسيسية للدستور حتى نستطيع الحصول على حقوقنا المسلوبة قبل الثورة وبعد الثورة، بل ما حدث هو ابقاء الوضع على النظام السابق ومجرد مشاريع «كلامية»، خاصة بعد صدور قانون منع الاضرابات والذى يعد حقًا اصيلاً للعامل مع وجود فصل التعسفى وعدم زيادة الاجور وغيرها من الامور.






