الخميس 1 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

أمريكا تصفع أنقرة وترفع حظر التسليح على قبرص

فى ظل التصعيد بشرق المتوسط بين تركيا واليونان رفعت واشنطن جزئيًا الحظر على بيع قبرص معدات عسكرية «غير فتاكة»، فيما حذرت أنقرة التى تسيطر على الجزء الشمالى من الجزيرة، من أن رفع الحظر سيزيد «من خطر حدوث اشتباك فى المنطقة».



أعلنت الولايات المتحدة، أنها رفعت جزئيًا ولمدة عام واحد الحظر الذى تفرضه منذ أكثر من 30 عامًا على بيع قبرص معدات عسكرية «غير قاتلة»، ما أثار غضب أنقرة.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية فى بيان، إن وزير الخارجية مايك بومبيو «أبلغ» رئيس الجمهورية القبرصية نيكوس أناستاسيادس «قراره رفع القيود على تصدير وإعادة تصدير وإعادة نقل مواد دفاعية غير قاتلة وخدمات دفاعية».وأوضح أن قرار رفع القيود «مؤقت للسنة المالية 2021».

وكان الكونجرس الأمريكى صوت على نص فى هذا الاتجاه فى ديسمبر الماضي.

وفرضت الولايات المتحدة هذا الحظر فى 1987 لتشجيع إعادة توحيد للجزيرة التى تحتل تركيا شمالها منذ الغزو فى 1974.

لكن تبين أن هذا الإجراء غير مجد بل شجع الحكومة القبرصية على اللجوء إلى شركاء آخرين بدون أن تنهى انقسام الجزيرة.

وأشاد السيناتور الديمقراطى بوب مينينديز «بالاعتراف بأهمية» العلاقة مع قبرص «كشريك استراتيجى موثوق». 

وقال فى بيان إنه «من مصلحتنا رفع هذه القيود القديمة على الأسلحة والمعمول بها منذ عقود، وتعميق علاقتنا بالأمن».

لكن وزارة الخارجية التركية أدانت بشدة الرفع الجزئى للحظر ودعت واشنطن إلى «التراجع» عن هذا القرار الذى «سيكون له انعكاسات سلبية على الجهود الرامية إلى إيجاد حل للمسألة القبرصية».

 

وحذرت الوزارة فى بيان من أنه «إذا لم يحدث ذلك، ستتخذ تركيا إجراءات المعاملة بالمثل الضرورية لضمان أمن القبارصة الأتراك».

ومن جانبه قال نائب الرئيس التركى فؤاد أوقطاي، إن قرار الولايات المتحدة رفع حظر السلاح عن قبرص من شأنه «زيادة خطر حدوث اشتباك فى المنطقة».

 وفى تغريدة على موقع تويتر، وصف أوقطاى القرار الأمريكى بأنه «تكرار للأخطاء التى ارتكبتها أوروبا فى الجزيرة». 

وشدّد «أوقطاى: وفقًا لما نقلته وكالة «الأناضول»، على أن «تركيا ستواصل اتخاذ الخطوات الضامنة لأمن واستقرار ورفاهية قبرص التركية والقبارصة الأتراك ضد مثل هذه المواقف التى ستزيد خطر الاشتباك فى المنطقة».

من جهته، أكد بومبيو مجددا دعم الولايات المتحدة «لحل شامل لإعادة توحيد الجزيرة فى إطار اتحاد فيدرالى».

وكان وزير الخارجية الأمريكى أعلن فى يوليو، تعزيز التعاون الدفاعى مع قبرص بشكل تمويل للتدريب العسكرى.

ويأتى إعلان الولايات المتحدة فى وقت تتصاعد فيه الخلافات فى شرق البحر المتوسط بين تركيا واليونان، مع تزايد عمليات استعراض القوة بين المتنافسين وحوادث عمقت المخاوف الأوروبية.

ورحبت اليونان بقرار الحكومة الأمريكية الرفع الجزئى لحظر الأسلحة المفروض على جمهورية قبرص.

 وفى بيان رسمى لوزارة الخارجية اليونانية قالت: هذه خطوة مهمة لتعزيز وتعميق التعاون بين البلدين الصديقين، لكنها أيضًا دليل على الاعتراف بالدور الذى تلعبه جمهورية قبرص كدولة تسهم فى الاستقرار والسلام فى المنطقة.

وأضاف البيان: ستواصل اليونان العمل مع قبرص والولايات المتحدة ودول المنطقة الأوسع