إشادات دولية بالمنتدى
رسميًا منتدى غاز شرق المتوسط منظمة دولية حكومية
فى إطار سعى مصر للتحول لمركز إقليمى للطاقة فى المنطقة، اتفقت دول شرق المتوسط على إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط على أن يكون مقره العاصمة المصرية القاهرة.
ويهدف المنتدى الى إنشاء سوق إقليمية للغاز وترشيد تكلفة البنية التحتية وتقديم أسعار تنافسية.
وتعزز الاكتشافات الغازية الكبيرة فى الحقول البحرية بشرق البحر المتوسط، تطور الطاقة والتنمية الاقتصادية بالمنطقة.
وشهدت القاهرة امس توقيع الدول المؤسسة لمنتدى غاز شرق المتوسط على الميثاق الخاص بالمنتدى والذى بمقتضاه يصبح منظمة دولية حكومية فى منطقة المتوسط تسهم فى تطوير التعاون فى مجال الغاز الطبيعى وتحقق استغلالاً امثلاً لموارده، حيث شارك فى مراسم التوقيع التى تمت من خلال لقاء افتراضى عبر تقنية الفيديوكونفرانس وزراء البترول والطاقة بالدول الأعضاء وهم المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية وناتاشا باليديس وزيرة الطاقة والتجارة والصناعة القبرصية وكوستيس هاتدزاكيس وزير البيئة والطاقة اليونانى ويوفال شتاينتيز وزير الطاقة الإسرائيلى واليساندرا تودى وزيرة التنمية الاقتصادية الإيطالية وهالة الزواتى وزيرة الطاقة الأردنية، وكل من فيكتوريا كوتس مستشار أول وزير الطاقة الأمريكى وكريستينا لوبيلو مدير إدارة الطاقة نيابة عن مفوض الطاقة بالاتحاد الأوروبى وذلك بصفة مراقب، إضافة إلى حضور سفراء دول قبرص واليونان وإسرائيل وإيطاليا والأردن الولايات المتحدة وفرنسا لدى القاهرة و نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبى بالقاهرة والسفير بدر عبدالعاطى مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية والسفير عمر أبوعيش مساعد وزير الخارجية للشئون الاقتصادية الدولية والمستشارة شيرين الشهاوى مدير وحدة الطاقة بالخارجية.
سيعمل منتدى غاز شرق المتوسط كمنصة تجمع منتجى الغاز والمستهلكين ودول المرور، لوضع رؤية مشتركة وإقامة حوار منهجى منظم حول سياسات الغاز الطبيعى، والتى ستؤدى لتطوير سوق إقليمية مستدامة للغاز، للاستفادة القصوى من موارد المنطقة لصالح ورفاهية شعوبها.
يحترم منتدى غاز شرق المتوسط بشكل كامل حقوق أعضائه على مواردهم الطبيعية وفقاً للقانون الدولى، ويدعم جهودهم لاستثمار احتياطياتهم واستخدامهم البنية الأساسية الحالية والمستقبلية للغاز، من خلال التعاون الفعال مع أطراف صناعة الغاز وأصحاب المصلحة، بما فى ذلك المستثمرين وأطراف تجارة وتداول الغاز، ومؤسسات التمويل. ولهذا الغرض أنشأ المنتدى اللجنة الاستشارية لصناعة الغاز فى نوفمبر ٢٠١٩ كمنصة حوار دائمة بين الحكومات وأطراف الصناعة.
سيساهم منتدى غاز شرق المتوسط فى تعزيز الاستقرار والازدهار الإقليمى، وخلق مناخ من الثقة وعلاقات حسن الجوار من خلال التعاون الإقليمى فى مجال الطاقة.
إن منتدى غاز شرق المتوسط مفتوح لتقدم أى دولة فى شرق المتوسط لطلب عضويته، ولتقدم أى دولة أخرى أو منظمة إقليمية أو دولية لطلب الانضمام له كمراقب، طالما تبنوا قيم وأهداف المنتدى، وشاركوه الرغبة فى التعاون من أجل رفاهية المنطقة بأسرها.
فى هذا السياق، يثمن المنتدى الصدى البناء، والدعم الواسع الذى تلقاه والذى انعكس فى اهتمام العديد من الأطراف والمنظمات الدولية للمشاركة فى أنشطته، بما فى ذلك التعاون المثمر مع الشركاء الدوليين مثل الاتحاد الأوروبى والبنك الدولى.
وبهذه المناسبة، يعرب منتدى غاز شرق المتوسط عن تقديره لمصر على مبادرتها الداعية لإنشاء المنتدى، وتقديم أقصى درجات الدعم كدولة مضيفة، تحت قيادة رئيس جمهورية مصر العربية، الرئيس عبد الفتاح السيسى.
وأكد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية فى كلمته خلال مراسم التوقيع أن المنتدى أصبح رسمياً منظمة دولية حكومية كبيرة فى منطقة المتوسط مقرها القاهرة، وأن ذلك يمثل انطلاقة كبيرة فى رحلة تأسيس هذا الكيان الذى تطور تدريجياً ليصل إلى هذه المكانة ، موضحاً أن هذه المنظمة تهتم بتعزيز التعاون وتنمية حوار سياسى منظم ومنهجى بشأن الغاز الطبيعى إسهاماً فى الاستغلال الاقتصادى الأمثل لاحتياطيات الدول من هذا المورد الحيوى باستخدام البنية التحتية الحالية، علاوة على إقامة بنية تحتية جديدة عند الحاجة من أجل المنفعة المشتركة ورفاهية الشعوب.
وأكد الوزير أهمية الدور الذى لعبته الدول الأعضاء وحماسها الكبير لسرعة الانتهاء من إعداد ميثاق التأسيس فى وقت قياسى لم يتجاوز 20 شهراً علاوة على تشكيل أجهزة المنتدى وتنفيذ أنشطته بالرغم من الظروف العالمية المتقلبة وهو مايعكس إيمانا عميقا لدى الدول المؤسسة بأهمية التعاون بينها فى إطار هذا المنتدى .
وأوضح الملا أن دول منتدى غاز شرق المتوسط قد نجحت بهذه الخطوة فى أن تصنع التاريخ والنجاح المشترك وأن تسهم معا فى دفع السلام.
وقال أن المنتدى يتطلع لعضوية دول أخرى بالمنطقة طالما أنها تتماشى مع أهداف المنتدى وتتشارك نفس الأهداف لتحقيق الغاية المشتركة من أجل رفاهية دول المنطقة وشعوبها مع التأكيد على رفض أى أعمال عنف تشكل عائقا لتحقيق رخاء المنطقة، لافتا إلى أن التاريخ سيعترف بأن هذا المنتدى نجح فى أن يكون استثناء للقاعدة التاريخية من خلال مساعيه الفريدة بأن يجعل من ثروات الطاقة دافعاً لإنهاء النزاع فى المنطقة.
وتابع الملا أن الدول المؤسسة للمنتدى وضعت الثقة والتضامن أساساً ترتكز عليه فى العمل سوياً للتغلب على خلافات الحقب الماضية وتجاوزها وكذلك العمل سوياً على تجاوز كافة العقبات والحواجز والحدود الجغرافية فى سبيل الانطلاق بهذا التعاون الناجح ف مجال الغاز الطبيعى .
ووجه الملا الشكر لكافة الدول الأعضاء المؤسسين على الجهد المبذول للانطلاق بالمنتدى وتحويله إلى منظمة دولية بما يسهم فى أن تصبح المنطقة أكثر انفتاحا ورخاء، معربا عن تقديره لكل الدول والكيانات الدولية الداعمة للمنتدى وفى مقدمتها الاتحاد الأوروبى والبنك الدولى والولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الفرنسية .
كما أكد على الدور الحيوى للقطاع الخاص فى تحقيق أهداف منتدى غاز شرق المتوسط من خلال اللجنة الاستشارية لصناعة الغاز، مشيداً بجهود مجموعة العمل رفيعة المستوى بالتنسيق مع منتدى غاز شرق المتوسط والانتهاء من اللائحة الأساسية.
واختتم الملا بأن توقيع الميثاق هو بداية لاستكمال الحوار القائم بين الدول على التعاون البناء والمشاركة بهدف التركيز على استغلال الطاقة من أجل تحقيق السلام ونشر التنمية وتحقيق طموحات ورفاهية الشعوب.
وعقب كلمته أهدى المهندس طارق الملا مفتاح الحياة الفرعونى أو الرمز عنخ للمشاركين فى المنتدى تقديرا لجهودهم فى دفع خطوات التأسيس.
وزير الطاقة اليونانى: حدث تاريخى لدول شرق المتوسط لتحقيق التعاون
خلال مراسم توقيع ميثاق تحويل منتدى غاز شرق المتوسط إلى منظمة دولية حكومية وجه وزراء الطاقة بالدول الأعضاء كلمات بمناسبة توقيع الميثاق، حيث وجهت ناتاشا باليديس وزيرة الطاقة القبرصية الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى على دعمه اللا محدود للمنتدى، كما وجهت الشكر للمهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية على جهده الدؤوب من أجل تفعيل دور هذا المنتدى كمنظمة دولية فى منطقة شرق المتوسط وأنه يعد نموذجاَ يدعو للفخر لتحقيق التعاون البناء بين دول المنطقة وفقاً للقوانين الدولية، مشيدةً بالمبادرة المصرية التى كانت أساس اقامة هذا المنتدى والتوصل إلى انشاءه فى وقت قياسى بعد العمل سوياً، والجهود المشتركة بين كافة الدول للتغلب على كافة التحديات فى سبيل ازدهار ورفاهية اقتصادات الدول، وأكدت أن الدعوة مفتوحة أمام كافة الدول الراغبة فى الانضمام شريطة تبنى نفس المبادئ والأهداف.
ومن جانبه قال كوستيتس هاتدزاكيس وزير البيئة والطاقة اليونانى أن يمثل حدثاً تاريخياً لدول شرق المتوسط لتحقيق التعاون والازدهار من خلال هذا المنتدى الذى يعد أول منظمة دولية فى اقليم شرق المتوسط وأن انشاءه يؤكد قدرة الدول على التغلب فعلياً على المشاكل والتحديات ونجاحها فى استثمار الطاقة كوسيلة للسلام والتعاون البناء بين دول المنطقة بدلاً من أن تكون وسيلة لاشعال النزاعات والتوترات، مضيفا أن ما تم لا يعد نهاية لمسيرة عمل امتدت لعامين، وإنما يمثل بداية حقيقية نحو تعاون أكثر استدامة من أجل زيادة الاستثمارات.
فيما قالت المهندسة هالة الزواتى وزيرة الطاقة الأردنية أن يعد تتويجاً لما تم بذله من جهود لإقامة هذه المنظمة منذ عام 2019 بما يضمن الحفاظ على حقوق دولها ويؤسس إطار مشتركك للتعاون الإقليمى، ووضع السياسات من أجل تكوين سوق مستدام للغاز بالمنطقة، موجهة الشكر للدولة المصرية والمهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية على تبنى المبادرة الخاصة بانشاء المنتدى.
وقالت أليسندرا تود وزيرة التنمية الاقتصادية الايطالية إن بلادها تتطلع إلى النتائج الإيجابية من خلال التعاون الناجح فى هذا المنتدى، مؤكدةً أنه بالرغم من الظروف الصعبة التى يواجهها العالم فإن دول العالم استطاعت تخطيها ووضع الأسس التى يقوم عليها هذا المنتدى ودعم الشراكات فى مجال الطاقة والغاز الطبيعى فى منطقة شرق المتوسط، وأكدت التطلع إلى مستقبل أفضل فى مجال الطاقة يليق بحجم التعاون المبذول فى المنتدى الذى يمثل فرصة رائعة لزيادة الاستثمارات وتكوين شراكات أكبر وتحقيق المزيد من الثمار لرفاهية الشعوب.
وقال يوفال شتاينز وزير الطاقة الاسرائيلى أن انشاء المنتدى بمثابة مظلة للتعاون الاقليمى السلمى وسيدعم ويعزز التعاون فى مجال الطاقة بين دول المنطقة وليس فقط فى مجال الغاز الطبيعى وانما فى كافة المجالات ويخدم أهداف سلامة البيئة، مشيراً إلى أن المنتدى هو بداية تعاون وتكامل بين الدول والشعوب من خلال منظمة اقليمية تضم دول شرق المتوسط.
ومن جانبها قالت كريستينا لوبيللو مدير ادارة الطاقة بالاتحاد الأوروبى أن هذا المنتدى الذى يجمع دول المنطقة يسهم فى تأمين احتياجاتها من الطاقة من أجل الاستقرار، حيث يمثل هذا المنتدى قيمة كبيرة وتعقد عليه الآمال فى أن يصبح منصة مستقبلية للتحول فى مجال الطاقة ودعم التعاون بشرق المتوسط استناداً إلى مبادئ القانون الدولى التى تحظى باحترام كافة الدول المشاركة، مؤكدةً أن المجال مفتوح لانضمام دول أخرى للمنتدى تتشارك فى نفس المبادئ والأهداف، وأكدت دعم الاتحاد الأوروبى الكامل لهذه المنظمة وتشجيع الحوار السياسى بين الدول المشاركة.






