وثائق سرية مسربة تكشف علاقات هيلارى كلينتون «المشبوهة» مع «الجزيرة» و«الإخوان»
كشف بريد إلكترونى مسرّب عن وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلارى كلينتون، ارتباط الوزيرة الوثيق بقناة «الجزيرة»، ومحاولة استغلالها فى نشر الفوضى بمنطقة الشرق الأوسط.
وجاء الكشف عن البريد الإلكترونى بعد إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مؤخرًا رفع السرية عن جميع الوثائق المتعلقة بالتحقيقات الفيدرالية فى استخدام هيلارى جهازًا خادمًا خاصًا لرسائل البريد الإلكترونى الحكومية.
ووفق ما ورد فى البريد الإلكترونى فإن هيلارى زارت قناة «الجزيرة» فى مايو 2010، واجتمعت مع مدير الشبكة وضاح خنفر.
وتلا ذلك لقاء مع أعضاء مجلس إدارة القناة، حيث جرت مناقشة زيارة وفد منها إلى واشنطن فى منتصف مايو من ذات العام.
وتوّجت هذه الاجتماعات بلقاء مع رئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم آل ثانى.
وفى رسالة أخرى، طالبت هيلارى قطر بتمويل ما سمى بثورات الربيع العربى عبر صندوق مخصص لمؤسسة كلينتون. كذلك كشف بريد إلكترونى آخر مسرّب يعود لسبتمبر 2012، عن تعاون قطر مع «الإخوان» لإنشاء قناة إعلامية باستثمارات كبيرة، وذلك بعد أن اشتكى التنظيم الإرهابى من ضعف مؤسساته الإعلامية.
إلى ذلك، أظهرت الوثيقة المسربة أن الجماعة اشترطت على قطر أن يتولى القيادى الإخوانى، خيرت الشاطر، إدارة القناة، وأن يكون مشرفا مباشرا على المؤسسة التى ستمولها الدوحة برأس مال مبدئى 100 مليون دولار، وسوف تكون البداية قناة إخبارية مع صحيفة مستقلة تدعم الإخوان.
إلا أن الإيميل لم يتحدث عن مصير المشروع وتفاصيله النهائية، وما آل إليه لاحقا.
وكان الرئيس الأمريكى قد أعلن هذا الشهر على تويتر رفع السرية عن رسائل هيلارى، حيث كتب على تويتر: «لقد أذنت برفع السرية تماما عن جميع الوثائق المتعلقة بأكبر جريمة سياسية فى التاريخ الأمريكى، خدعة روسيا. وبالمثل، فضيحة البريد الإلكترونى الخاص بـهيلارى كلينتون. لا تنقيح».
كما وجه ترامب انتقادات نادرة قبل أيام قليلة إلى وزير الخارجية مايك بومبيو لعدم قدرته على نشر إيميلات وزيرة الخارجية السابقة التى استخدمت إيميلها الخاص أثناء عملها، وهو أمر غير قانون.
فتعهد بومبيو الجمعة، بنشر رسائل البريد الإلكترونى.
يُشار إلى أن بومبيو اشتهر بنبرته الحادة فى استجواب كلينتون، عندما كان عضوا فى الكونجرس قبل سنوات يحقق فى الهجوم الدامى على القنصلية الأمريكية فى بنغازى بليبيا.
وتتعلق القضية بتعامل كلينتون مع رسائل البريد الإلكترونى الحكومية عندما كانت وزيرة للخارجية فى الفترة من 2009 إلى 2013.
واستخدمت كلينتون، المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2016، خادما خاصا لبريدها الإلكترونى بمنزلها فى نيويورك للتعامل مع رسائل وزارة الخارجية.
وسلّمت ما يربو على 55 ألف رسالة لمسئولين أمريكيين يحققون فى الأمر، لكنها لم تسلم 30 ألف رسالة أخرى، قالت إنها شخصية ولا تتعلق بالعمل.
واتخذت وزارة الخارجية وإدارة الأرشيف الوطنية فى العام 2016 خطوات لاستعادة رسائل البريد الإلكترونى، لكنهما لم تطلبا من وزير العدل القيام بتحرك لفرض ذلك، فيما رفعت جماعتان محافظتان دعاوى قانونية لإجبارهما على ذلك.
وفى أكتوبر 2016، حصل مكتب التحقيقات الفيدرالى «إف بى آى»، على مذكرة للبدء فى مراجعة أعداد هائلة من الرسائل التى تم العثور عليها فى جهاز محمول يعود لأحد كبار مساعدى كلينتون، هوما عابدين، وزوجها أنتونى وينر.
وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» وقتها إن عدد الرسائل يصل لنحو 650 ألف رسالة، لكن من المستبعد أن تكون جميعها ذات صلة بالتحقيق حول كلينتون، وجاء هذا بعد أن كشف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالى جيمس كومى بأنه سيحقق فى مزيد من الرسائل المتعلقة بكلينتون لتحديد مدى تضمنها معلومات سرية، بالإضافة إلى مراجعة التحقيق الذى انتهى فى يوليو 2016.
وذكر كومى فى رسالة بعثها إلى عدد من رؤساء اللجان الجمهوريين بمجلس النواب، إن «مكتب التحقيقات على علم بوجود رسائل بريد إلكترونى يبدو أنها وثيقة الصلة بالتحقيق. وقد أعطيت موافقتى لكى يتخذ المكتب إجراءات تحقيق مناسبة للسماح للمحققين بفحص هذه الرسائل الإلكترونية وتحديد ما إذا كانت تتضمن معلومات سرية».






