البناء والأخشاب تناقش ملف التأمينات والمعاشات
خبراء يطالبون بتعديل القانون الجديد لحل إشكالية المعاش المبكر
هبة سالم
أكد الدكتور نيازى مصطفى، خبير التشريعات العمالية، أن إشكاليات قانون التأمينات الاجتماعية القديم ٧٩ لسنة ١٩٧٥، أوجبت وجود تعديل تشريعى وهو ما تم فى القانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩، مشيرًا إلى أن أبرز الإشكاليات تمثلت فى جريمة التهرب التأميني، وعدم تأمين صاحب العمل بالأجر الحقيقى للعامل، فضلًا عن حساب قيمة التأمين على الأجر الأساسي، جاء ذلك خلال ندوة عقدتها أمس النقابة العامة للعاملين بالبناء والأخشاب، برئاسة عبد المنعم الجمل، تحت عنوان (قانون التأمينات والمعاشات الجديد.. الإيجابيات والسلبيات).
وأشار نيازى مصطفى، إلى أن القطاع الخاص أصبح يمثل صاحب العمل الأكبر فى الوقت الحالي، بينما كان صدور قانون التأمينات الاجتماعية السابق رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ فى وقت الدولة هى صاحب العمل الأكبر، قائلًا: لذا كان من الضرورى إعادة النظر فى القانون لمعالجة كل السلبيات. وأوضح خبير التشريعات العمالية، أن من بين مميزات القانون الجديد هو الربط بين التأمينات والضرائب، بما يساهم فى الحد من التهرب التأميني، وهذا من مصلحة العامل، مشيرًا إلى أن القانون الجديد أيضًا نجح فى فض الاشتباك بين الهيئة القومية للتأمينات، والحكومة، حيث منح الهيئة الحرية فى استثمار الأموال وزيادة قيمة المعاشات لأصحابها.
وأكد نيازى أن من بين امتيازات القانون الجديد، هو التأمين على جزء كبير من الأجر الشامل بما فيها بعض البدلات التى يتقاضاها العامل، وهو ما سيكون له تأثير إيجابى كبير فى زيادة قيمة المعاشات وعدم وجود فارق كبير بين ما كان يتقاضاه أثناء الخدمة وما سيحصل عليه بعد الخروج للمعاش.
وفى سياق مختلف، أشار نيازى مصطفى، إلى صعوبة تنفيذ المعاش المبكر، حيث يمثل فى السابق استنزاف لموارد صندوق التأمين الاجتماعى والهيئة العامة للتأمينات والمعاشات، موضحًا أن الشروط فى القانون الجديد للخروج للمعاش المبكر «تعجيزية»، قائلًا: كان من الأولى على الحكومة أن تلغيه فى القانون بدلًا من وضع شروط يستحيل تطبيقها.
من جانبه أكد معتز محروس، خبير التأمينات الاجتماعية، أنه ضد الخروج للمعاش المبكر، قائلًا: لأنه يضيع حقوق أبنائه فى الحصول على معاشهم بالكامل، مشددًا على أهمية تعديل مشروع القانون فيما يتعلق بأزمة المعاش المبكر، من خلال وضع آليات قابلة للتنفيذ بما يحافظ على حقوق العامل.
وأشار معتز إلى أن هناك محاولات للتحايل على القانون فى الخروج للمعاش المبكر، موضحًا أن البعض يستغل الراغبين فى الخروج للمعاش المبكر مقابل الحصول على نسبة قد تصل إلى ٢٥% مما سيتقاضاه العامل.






