الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

%31 زيادة فى الإنفاق على الاستثمارات الممولة من الخزانة

وزير المالية: تحقيق فائض أولى ١٤ مليار جنيه خلال ٦ أشهر

استمرارًا لسياسة تعزيز المشاركة المجتمعية والإفصاح والشفافية حول أولويات وأهداف السياسات المالية للدولة، أصدرت وزارة المالية التقرير «نصف السنوى للأداء المالى» خلال النصف الأول من العام المالى الحالى ٢٠٢٠/ ٢٠٢١، الذى تضمن شرحًا لأهداف السياسات المالية وأهم الإجراءات التى اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات أزمة «كورونا» على الاقتصاد المصري، بجانب حزم الدعم المالى لمساندة القطاعات المتضررة من الجائحة.



أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية أن هذا التقرير يعد من أهم التقارير المالية التى تصدرها الحكومة سنويًا نظرًا لتناوله تقييم الأداء المالى والإنفاق العام بعد مرور ٦ أشهر من التنفيذ الفعلى للموازنة، حيث يقيس مدى توافق الأداء الفعلى مع السياسات المالية للدولة، لافتًا إلى أن التقرير الجديد يكتسب أهمية استثنائية إذ يأتى فى ظل تفشى أزمة كورونا، وبالتالى يُظهر أثر الإجراءات العديدة التى اتخذتها الحكومة لمواجهة التداعيات الاقتصادية للجائحة سواء على معدلات نمو الاقتصاد القومى أو أداء الموازنة العامة.  

قال إن جميع مؤشرات أداء الاقتصاد المصرى والموازنة العامة، شهدت تحسنًا غير مسبوق فاق توقعات الخبراء بفضل السياسات والإصلاحات الاقتصادية والمالية التى طبقتها الحكومة، حيث استمر معدل النمو الاقتصادى لمصر فى تحقيق معدلات إيجابية، كما استمرت معدلات البطالة والتضخم فى التراجع، وتزايد رصيد احتياطى النقد الأجنبي، كما واصلت الموازنة العامة للعام الثالث على التوالى تحقيق فائض أولى بلغ نحو ١٤ مليار جنيه تمثل ٢٪ من الناتج المحلى الأمر الذى أسهم فى انخفاض العجز الكلى للموازنة إلى ٣,٦٪ خلال النصف الأول من العام المالى ٢٠٢٠/ ٢٠٢١ مقابل ٤,١٪ خلال نفس الفترة من العام المالى السابق، لافتًا إلى أن تحسن هذه المؤشرات يأتى بالتوازى مع تلبية جميع احتياجات مواجهة الجائحة بقطاعات الصحة والتعليم والاستثمارات الحكومية وكل أجهزة الموازنة، إضافة إلى سداد جميع مستحقات المصدرين ومساندة قطاع الصناعة.

أضاف أن هذا التحسن فى مؤشرات المالية العامة خلال النصف الأول من العام المالى الحالى يرجع إلى ارتفاع الإيرادات العامة للدولة بنسبة ١٦٪ لتسجل ٤٥٢,٩ مليار جنيه فى النصف الأول من العام المالى الحالى بما يمثل ٧٪ من الناتج المحلى الإجمالى منها ٣٣٤,٣ مليار جنيه إيرادات ضريبية بنسبة نمو سنوى ٩,٩٪ وإيرادات عامة غير ضريبية بنسبة ٣٨,٢٪ لتسجل ١١٨,٢ مليار جنيه. قال إن أهم أبواب الموازنة العامة التى شهدت زيادة فى حجم الإنفاق العام كان باب الاستثمارات العامة حيث بلغ إجمالى الإنفاق العام على هذا الباب بالموازنة نحو ١٠٢ مليار جنيه بزيادة ٥٩,٣٪ منها ٧٣ مليار جنيه ممولة من الخزانة العامة بنسبة نمو ٣١٪ خلال النصف الأول من العام المالى ٢٠٢٠/ ٢٠٢١ مقارنة بالعام السابق، يليه باب الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية الذى ارتفع بنسبة ٣٢,٣٪ ليسجل ١٠٠ مليار جنيه.

أضاف أن التقرير أظهر أيضًا ارتفاع الإنفاق العام على قطاع الصحة بنسبة ١٤,٧٪ لتسجل ٤٣ مليارًا و١٨مليون جنيه فى النصف الأول من العام المالى الحالى منها نحو ٢٢ مليارًا و٣٩٣ مليون جنيه للإنفاق على أجور العاملين بالقطاع بارتفاع معدل نمو سنوى ١٥,٣٪ و٧ مليارات و٣٩١ مليون جنيه للإنفاق على الاستثمارات العامة بقطاع الصحة بارتفاع ٤٩,٨٪ عن نفس الفترة من العام المالى الماضي.

 أشار إلى أن الإنفاق على التعليم فى النصف الأول من العام المالى الحالى ارتفع أيضًا بنسبة ٧,٤٪ لتسجل نحو ٧٤ مليارًا و٩٣٩ مليون جنيه منها أجور وتعويضات العاملين بالقطاع بنحو ٥٥ مليارًا و٩٧٤ مليون جنيه بزيادة ٦,٢٪ عن نفس الفترة من العام المالى الماضى و١٢ مليارًا و٨٩٥ مليون جنيه استثمارات عامة بقطاع التعليم بنسبة نمو ٢٢,٥٪.

أوضح أن الإنفاق العام على برامج الحماية الاجتماعية شهد أيضًا زيادة بنسبة ٣٥,٦٪ لتسجل ٨٧ مليارًا و١٥٦ مليون جنيه.

أكد أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسى، أن هذا التقرير أعاد التأكيد على توجهات السياسات المالية الرامية إلى تحفيز النشاط الاقتصادى وتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية على ضوء استمرار أزمة كورونا وتأثيراتها على الاقتصاد العالمى والإقليمى والمحلي، مع مواصلة الحفاظ على معدلات العجز والدين.

أوضح أن مكتسبات برنامج الإصلاح الاقتصادى المطبق منذ عام ٢٠١٦ ساعدت فى تحسين القدرة المالية والمرونة للموازنة العامة للدولة لمواجهة أى أزمات أو صدمات محلية أو خارجية، ففى ظل عدم وجود مدى زمنى يمكن تقديره لانتهاء وباء «كورونا»، تعمل وزارة المالية على تحقيق التوازن بين الحفاظ على صحة المواطنين والحفاظ على المسار الاقتصادى الآمن للدولة دون التأثير سلبًا على مكتسبات الإصلاح الاقتصادى وأهمها دفع النشاط الاقتصادى وزيادة معدلات التوظيف وتوفير احتياجات المواطنين والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة إليهم.