الجمعة 2 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

استمرار الاتهامات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا حول «زابوروجيه»

استمرارا لنزيف الحرب «الروسية - الأوكرانية» والاتهامات المتبادلة، قالت وزارة الدفاع الروسية، إن نظام كييف يواصل الاستفزازات بهدف خلق تهديد بحدوث كارثة نووية مصطنعة فى محطة زابوروجيه الكهروذرية.



وذكرت الوزارة، أنه تم خلال الـ24 ساعة الأخيرة تسجيل عمليتى قصف بالمدفعية من جانب القوات الأوكرانية لهذه المحطة. 

وخلال ذلك أطلقت المدفعية الأوكرانية 9 قذائف، سقطت ثلاث منها على منطقة المبنى الخاص رقم 2، الذى يستخدم لتخزين الوقود النووى الجديد من شركة TVEL وكذلك النفايات المشعة الصلبة.

وتسبب القصف الأوكرانى الأول بتضرر خطوط الأنابيب فى المحطة، أما خلال القصف الثانى فوقعت قذيفة فى منطقة الوحدة السادسة وخمس قذائف أخرى - أمام محطة الضخ السادسة التى توفر التبريد لهذا المفاعل. وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن المحطة الكهروذرية، تتعرض للقصف المدفعى من القوات الأوكرانية المتمركزة فى بلدة مارييفكا بمقاطعة دنيبروبيتروفسك. ووفقا للوزارة، تمكنت وحدات الجيش الروسى خلال السجال بين بطاريات المدفعية، من تحديد مواقع المدافع الأوكرانية وتدميرها بنيران مضادة. وأكدت الوزارة أن الوضع الإشعاعى داخل المحطة وحولها، لا يزال فى الحدود الطبيعية.

فى المقابل، اتهم وزير الخارجية الأوكرانى، دميترى كوليبا، موسكو بالعمل جاهدة على تحويل الصرح النووى إلى قاعدة تهدد قارة أوروبا بأكملها.

وأضاف فى تغريدة عبر تويتر، أمس الأحد، أن الأمان النووى يظلّ أولوية قصوى لبلده، خصوصا بعد الماضى المأساوى الذى عاشته أوكرانيا، فى إشارة منه إلى كارثة تشيرنوبل النووية، وهى أكبر كارثة نووية بالعالم، وقعت فى المفاعل رقم 4 من محطة تشيرنوبل للطاقة النووية يوم السبت 26 أبريل من عام 1986، ولقى 36 شخصًا مصرعهم وأصيب أكثر من 2000 شخص وبقيت تداعياتها سنوات طويلة.

كما اعتبر أن روسيا حولت محطة زابوريجيا إلى قاعدة عسكرية تعرض القارة الأوروبية بأكملها للخطر، مؤكدًا على ضرورة الانسحاب الروسى من المصنع فورًا.

كما قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية: إن السلطات الأوكرانية بدأت تصعيد تدريبات الطوارئ فى ظل مخاوف من تسرب الإشعاع النووى من محطة زابوريجيا، وسارعت إلى تسليم حبوب يوديد البوتسايوم، وهو عقار يمكن أن يحمى الناس من سرطان الغدة الدرقية الذى يسببه الإشعاع، على الآلاف من الناس الذين يعيشون قرب المنشاة النووية.

وكانت بعثة روسيا الدائمة لدى مجلس الأمن الدولى سلمت فى الـ25 من أغسطس الجاري، أدلة تثبت قصف قوات كييف المحطة النووية الضخمة.

كما أضافت فى حينه أن مستوى الإشعاع فى المحطة ومحيطها ضمن النطاق الطبيعى.

إلى ذلك، ذكرت وزارة الدفاع البريطانية، أمس أنه لم يتضح بعد كيف ستحقق روسيا ما أعلنته من زيادة كبيرة فى عدد جنودها بالجيش، لكن من غير المرجح أن تؤدى تلك التعزيزات إلى زيادة قوتها القتالية فى أوكرانيا بشكل كبير.

ووقع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين مرسوما الأسبوع الماضى بزيادة عدد أفراد القوات المسلحة إلى 2.04 مليون من 1.9 مليون مع دخول الحرب فى أوكرانيا شهرها السابع. وقالت وزارة الدفاع البريطانية فى إفادة دورية عن الحرب إنه لم يتضح ما إذا كان سيتم تحقيق ذلك من خلال تجنيد المزيد من المتطوعين أو زيادة أعداد المجندين إلزاميا.

وأضافت الوزارة على تويتر أنه فى كلتا الحالتين، من المحتمل ألا يكون لذلك تأثير كبير على الحرب فى أوكرانيا نظرا لأن «روسيا فقدت عشرات الألوف من جنودها فى حين يتم تجنيد عدد قليل جدا من الجنود الجدد المتعاقد معهم، أما الخاضعون للتجنيد الإلزامى فهم من الناحية الفنية ليسوا ملزمين بالخدمة خارج الأراضى الروسية».