الأربعاء 7 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

«النواب» يوافق نهائيًا على تعديل أحكام الإجراءات الضريبية الموحد

وافق مجلس النواب نهائيًا، برئاسة المستشار الدكتور حنفى جبالي، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2020، مؤكدًا أن القانون دقيق للغاية فنيًا وقانونيًا، وله آثار مهمة بالنسبة للدولة لأنه يأتى تنفيذًا لالتزامات مصر الدولية والاتفاقية التى وافقت عليها مؤخرًا «الاتفاقية متعددة الأطراف بشأن المساعدات الإدارية المتبادلة فى المسائل الضريبية»  وخاصة أن مصر على موعد خلال أيام لتقييم مجموعة القرناء بالمنتدى العالمى للشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية. 



وأضاف أن مشروع القانون يقتصر مجال اعماله على تبادل المعلومات بين الدول بهدف مكافحة التهرب من الضرائب وإخفاء المتهربين لثرواتهم وأصولهم المالية على مستوى الدول ولا يمس المعاملات المصرفية الخاصة بالمواطنين داخل الدولة أو الأسرار التجارية أو الصناعية أو المهنية لهم. 

أكد د.محمد معيط، وزير المالية، أن تعديلات القانون ليس لها علاقة من قريب ولا من بعيد بسرية حسابات المصريين والشركات المصرية على الإطلاق، بل يأتى تنفيذًا للاتفاقية الدولية التى وقعتها مصر، مضيفًا أن هذا الأمر ليس بجديد علينا، مستشهدًا بقانون «الفاتكا» وهو قانون الامتثال الضريبى الأمريكى والذى صدر فى الولايات المتحدة الأمريكية، ويهدف إلى التصدى لعمليات التهرب الضريبى لبعض الأشخاص الأمريكيين من خلال استخدام حسابات تفتح فى مؤسسات مالية أجنبية خارج الولايات المتحدة.

ولفت الى انضمام مصر الى قانون «الفاتكا» خلال عام 2013، والتزمنا به، موضحًا أن الجديد أن مجموعة العشرين أرادت محاربة التهرب الضريبى من خلال بروتوكول معين، ووضع آليات للتفعيل بين الدول لتتمكن من تبادل معلومات طبقا لأحكام الموجودة فى الاتفاقية والبروتوكول، أو اتخاذ إجراءات تجاه الدول غير المتعاونة. 

وأضاف أن مصر انضمت إلى الاتفاقية فى 2016 لمكافحة التهرب الضريبي، خاصة أن تلك الاتفاقية تمكنا من التعامل بالمثل، مشددًا أن الحكومة تتحرك فى اجتماعات متواصلة من منذ أكثر من سنة والقانون مستوفى كافة الموافقات ومتفق مع الالتزامات الدولية ولا يمس حرية البيانات ولا المؤسسات المالية المصرية.

وأكد المستشار علاء الدين فؤاد، وزير شئون المجالس النيابية، أن عدد الدول المنضمة  للاتفاقية الدولية النافذة لتبادل المعلومات ١٧٢ دولة، وعدد الدول التى دخلت حيز  التنفيذ ١٤٦ دولة، موضحًا أن الغاية من القانون هو مكافحة التهرب الضريبي،  فضلا عن توقيع مصر على اتفاقية تبادل المعلومات وفقا للأحكام الدولية وبالتبادل مصر مستفيدة أيضا. 

وأكد شريف عاشور، وكيل محافظ البنك المركزي، أن مواد قانون البنك المركزى تحصن السرية المصرفية، كما أن هناك موادًا فى القانون ذاته تفرض عقوبات مشددة لمن يخترق السرية المصرفية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. 

وأضاف: أطمئن الجميع أنه ليس هناك أى مساس بالسرية المصرفية وأن هذا التعديل يقتصر على التعاملات بين الدول بشأن تبادل المعلومات بهدف مكافحة التهرب من الضرائب وإخفاء المتهربين لثرواتهم.

وقال النائب محمد أبوالعينين، وكيل مجلس النواب: إن التعديل لا يمس سرية الحسابات ولا يعطى الحق لمصلحة الضرائب فى الاطلاع على حسابات الأفراد أو الشركات، موضحًا أن التعديل التشريعى يعطى الحق فى تبادل المعلومات بناء على اتفاقية الشفافية من خلال المساعدات الفنية بين الجهات الدولية وهو ما يؤثر على تدفق الاستثمارات، مشيرًا إلى أن التجارة العابرة للقارات خاصة التجارة الرقمية وصلت تريليونات الدولارات وجميعها بدون ضرائب.

ولفت إلى أن هناك اتجاها عالميا استقطاع الضرائب من الدول التى تصل الشركات لديها، قائلا: حان الوقت أن يتفق المجتمع الدولى فى تحصيل الضرائب من الشركات العابرة للقارات، مؤكدًا أن هذا التعديل التشريعى يعطينا الفرصة فى تحصيل ضرائب الفترة المقبلة، بالإضافة عن كشف فرص أخرى لمواجهة الفساد بوجه عام».