الأربعاء 7 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

التضامن تدشن أول مرصد إجتماعى لحصر الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر

«وعى للتنمية المجتمعية»

دشنت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى مرصد «وعى للتنمية المجتمعية» أول مرصد اجتماعى لحصر ومتابعة اتجاهات وسلوكيات وممارسات الأسر الأولى بالرعاية المستفيدة من برنامج تكافل وكرامة، وكذلك إطلاق رؤية وخطة تدريب الرائدات الاجتماعيات على منهج برنامج «وعى للتنمية المجتمعية»، وذلك بحضور المهندس خالد العطار نائب وزير الاتصالات للتنمية الإدارية والتحول الرقمى والميكنة، والسيد السفير كريستيان برجر رئيس وفد بعثة الاتحاد الأوروبى فى مصر، والسيد أليساندرو فراكاسيتى الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى، والسادة ممثلى المنظمات الدولية، والسادة ممثلى منظمات المجتمع المدنى والشركاء من القطاع الخاص.



وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعى أن اللقاء  يتزامن مع فعاليات حملة وزارة التضامن الاجتماعى لمناهضة العنف ضد الفتيات والنساء لعام 2023 تحت شعار «العنف يبدأ بفكرة.. بالوعى نقدر نغلبها» التى تنفذها الوزارة فى إطار مشروع «تعزيز القدرات المؤسسية والموارد البشرية لوزارة التضامن الاجتماعى» بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى UNDP بدعم من الاتحاد الأوروبى والوكالة الألمانية للتنمية الدولية GIZ من خلال مشروع «تكافؤ الفرص والتنمية المجتمعية»، موجهة الشكر فى الوقت ذاته إلى الجهات الوطنية الشريكة من المؤسسات الدينية فى ملف قضايا برنامج وعى للتنمية المجتمعية ومناهضة العنف ضد الفتيات والنساء وهى دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف والكنائس المصرية، مشيرة إلى التعاون فى دمج قضايا وعى ضمن موضوعات دليل الأسرة المصرية مع دار الإفتاء المصرية يؤكد أننا قد خطونا مسافات كبيرة من أجل رفع الوعى بحقوق الأسر الأولى بالرعاية بملف الحماية الاجتماعية من منظور حقوقى متكامل.

بناء الوعى

وأفادت القباج أن حلم إنشاء المرصد بدأ منذ حوالى 3 سنوات أو أكثر بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية بوضع رؤية متكاملة لبرنامج «وعى للتنمية المجتمعية»، إيمانًا من سيادته بأن الوعى المبنى على المعرفة الصحيحة هو ركيزة أساسية فى بناء الجمهورية الجديدة، وتنفيذًا لتوجيهات سيادته، تم البدء بشكل فورى فى إعداد منهج متكامل للتوعية المجتمعية تم وضعه بعد عقد العديد من جلسات الحوار المجتمعى مع الأسر المستفيدة من برنامج الدعم النقدى المشروط «تكافل وكرامة» بالمحافظات المختلفة لإشراكهم فى وضع الرسائل المجتمعية الخاصة بقضايا الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والتمكين الاقتصادى وحقوق الفئات الأولى بالرعاية من الأطفال والنساء والأشخاص ذوى الإعاقة، والتعريف بحزمة الخدمات ذات الصلة التى تقدمها الوزارة لهم، وخلال هذه السنوات كانت هناك خطوات عديدة ومناقشات مكثفة ليأتى هذا اليوم  بإطلاق المرصد الاجتماعى الأول فى مصر بعد عمل دءوب مع جميع برامج الوزارة على تصميم الرؤية الأساسية له، والتوسع فى أعداد الرائدات الاجتماعيات ليصل عددهن إلى 15,000 رائدة اجتماعية حيث تم اختيارهن بعناية فائقة على مدار عام كامل لمساندة الوزارة فى تحقيق هذه الرؤية لحصر وقياس جميع الاتجاهات والسلوكيات والممارسات بين الأسر والفئات الأولى بالرعاية.

وأوضحت القباج أن الوزارة قد بدأت تنفيذ المرصد من خلال ذراعها البحثية المتمثل فى المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية فى إطار مشروع «تعزيز القدرات المؤسسية والموارد البشرية لوزارة التضامن الاجتماعى» المنفذ بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى بدعم من الاتحاد الأوروبى، وهم خير شركاء للوزارة فى مسيرة التنمية الاجتماعية ومكافحة الفقر متعدد الأبعاد، وتحت إطار المشروع، نعلن أيضًا عن إطلاق الخطة التنفيذية لبناء قدرات 3,200 من الرائدات الاجتماعيات فى 15 محافظة على قضايا برنامج وعى وأساليب التواصل الفعال وتطبيق استمارة وعى على مستفيدى برنامج تكافل وكرامة، وذلك لتعظيم مدى وأثر الحملات التوعوية التى تنفذها الوزارة على العديد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية الأكثر شيوعًا بين الفئات الأولى بالرعاية، والتوسع فى تطبيق استمارة وعى على المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية، مشيرة إلى وزارة التضامن الاجتماعى تتبنى نهجًا شاملًا لتوسيع شبكات الأمان الاجتماعى من منظور تنموى متكامل يكفل للفئات الأولى بالرعاية حقوقهم الدستورية فى التمتع بحزمة الخدمات الاجتماعية التى تقدمها الدولة المصرية لهم من تعليم وصحة وحماية وفرص للعمل، وتوجه الوزارة اهتمامًا بالغًا نحو الفئات الأولى بالرعاية مثل النساء والفتيات والمسنين والأطفال فاقدى الرعاية الأسرية والأشخاص ذوى الإعاقة، ولقد أضيفت للفئات المستهدفة من خدمات وبرامج الوزارة فئات اللاجئين وضحايا الاتجار بالبشر، وتنفذ الوزارة برامجها وتدخلاتها من خلال شراكات متعددة مع منظمات المجتمع المدنى المعنيين بقضايا التنمية الاجتماعية.

قاعدة بيانات  وطنية

أشارت القباج إلى أن المرصد  يهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات وطنية ترصد الاتجاهات والسلوكيات الاجتماعية للأسر والأفراد من الفئات الأولى بالرعاية فى المجتمع وذلك من خلال تطبيق استمارة استبيان على الأسر المستفيدة من برنامج الدعم النقدى المشروط «تكافل وكرامة» وعددهم 5.3 مليون أسرة بمتوسط 25 مليون فرد، وتهدف الاستمارة إلى رصد الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسلوكية من حيث المعرفة والاتجاهات والممارسات داخل تلك الأسر المستهدفة، ويتم قياس هذه الأوضاع من خلال عدد كبير من المؤشرات يتم رصدها فى نقطة أساس، ثم الوقوف على مستوى المؤشرات الراهن، ثم إعادة القياس مرات متتالية فى مراحل زمنية مختلفة لاحقة بعد عمل التدخلات والحملات التوعوية والحوارات المجتمعية المنفذة من قبل وزارة التضامن الاجتماعى، ثم قياس مدى التحسن والتطور فى تلك المؤشرات من أجل رصد مدى فاعلية هذه التدخلات أو تغييرها إذا تطلب الأمر للوصول إلى أفضل مستويات لهذه المؤشرات خلال فترة زمنية محددة.

وتنقسم أدوات مرصد وعى إلى استمارة الأسرة المعيشية والتى تهدف إلى رصد وحصر خصائص الأسرة، والأداه الثانية فيتم استيفاؤها من خلال السيدات المؤهلات داخل الأسرة فى الفئة العمرية 15-49 سنة وتشتمل المحاور التالية لقياس المعرفة والاتجاهات والممارسات من تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، وممارسات الصحة العامة والنظافة والتغذية السليمة، والممارسات التقليدية الضارة (زواج الأطفال وختان الإناث)، والتربية الأسرية الإيجابية، والعمل والتمكين الاقتصادى، ومكافحة الإدمان والمخدرات، والهجرة غير الشرعية، وحقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، وتعزيز قيم وممارسات المواطنة، ومكافحة عمل الأطفال، شروط استمرار الدعم النقدى المشروط.

تعزير الإنتماء والمسئولية المجتمعية

أكدت القباچ أن خطة التنفيذ للدراسة الأولية بدأت بتطوير الاستمارات لتشمل جميع قضايا برنامج وعى، وهى القضايا التى تستهدف الوزارة رصدها ومتابعة تطورها بين المجتمعات المحلية، وإعداد البنية التحتية بوزارة التضامن الاجتماعى لاستضافة قاعدة البيانات المزمع تطويرها، وميكنة الاستمارات بالتنسيق الوثيق والمستمر مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تنفيذًا لرؤية مصر 2030 واستراتيجية مصر لتحقيق التحول الرقمى بعنوان «مصر الرقمية»، وبدعم من شركات إى فاينانس E-Financeولينك ديفلوبمنت LinkDev، ثم تم استكمال الخطة بتدريب 28 مشرفا ميدانيا و160 رائدة اجتماعية على النماذج والاستمارات المجمعة وأساليب جمع البيانات والتواصل الفعال مع المستفيدين، وتم تطبيق الاستمارة ميدانيًا فى عينة شملت أكثر من 4,000 أسرة فى 4 محافظات وهم القاهرة والجيزة والمنيا وسوهاج، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يشارك أكثر من 250 مشرفًا ميدانيًا وحوالى 15000 رائدة من كل محافظات الجمهورية فى المراحل المقبلة.

وأشادت وزيرة التضامن الاجتماعى بجهود الرائدات الاجتماعيات فى مشاركتهن فى الانتخابات الرئاسية، حيث انطلقن الرائدات فى القرى بأنشطة أسرية ومجتمعية، ليساهمن فى تعزيز الوعى الإيجابى، ونشر التثقيف الانتخابى، وتعبئة حس الانتماء والمسئولية المجتمعية والسياسية، حيث لم يكن للرائدات دور فقط بالكلمات والعبارات؛ وإنما كانت لأياديهن وخطواتهن دورٌ؛ فساهمن فى توصيل كبار السن وذوى الإعاقة للجان، وتيسير عملية اقتراعهم ووصولهم إلى اللجان، وتوصيل من يحتاج إلى المنازل، وقدمن مع العمل، الواجب تجاه وطننا الغالى، ونحو هذا الأمل الذى ننشده جميعا.

وأوضحت أن الرائدات المجتمعيات هن جنود وزارة التضامن الاجتماعى فى الحفاظ على الوعى المجتمعى، وهن سفرائها لتوصيل رسائل وقضايا التضامن إلى المجتمع، ولتوصيل صوت المجتمع لوزارة التضامن الاجتماعى، حيث تمتد جسور الشراكة للوزارة، مع الجمعيات الأهلية، والقيادات المحلية، ورجال الدين لرصد المشكلات والمساهمة فى حلها، ولتحقيق الطموحات والآمال، ولمواصلة الجهود نحو نهضة مجتمعية شاملة ومتكاملة، تؤكد على تكافؤ الفرص، وعلى مبادئ وممارسات العدالة الاجتماعية، ونحو إرساء قواعد قوية للمشاركة فى الحياة العامة، وفى الاستثمار فى البشر، وفى بناء الوطن.