الإثنين 12 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
قليل من الحياء والحيا يا فضائياتنا!

قليل من الحياء والحيا يا فضائياتنا!






لا تلوموا «أطفال الشوارع» على  ما يتفوهون به من ألفاظ سيئة وسباب وشتائم من كل صنف ولون.
أطفال الشوارع لم يدخلوا مدرسة ليتعلموا، لم يجدوا أسرة تربيهم وتلقنهم مبادئ الأدب والأخلاق والسلوك.
تركنا أطفال الشوارع للشارع يعلمهم ويربيهم ويلقنهم أسوأ عادات وصفات وسلوك واكتفينا بعقد مئات الندوات والمؤتمرات عنهم وحولهم يحضرها «النخبجية» من محترفى  الكلام والشعارات لا أكثر ولا أقل.
لكن المصيبة الكبيرة أن سلوكيات أطفال الشوارع التى نستهجنها ونستنكرها وصلت إلى  برامج الفضائيات والتوك شو، وأصبح ضيوف هذه البرامج يتبارون فيما بينهم فى  استخدام هذه الألفاظ والكلمات الخارجة التى  تدخل كل بيت على  الهواء مباشرة ودون حياء أو خجل!
لم يعد ضيوف البرامج أو حتى  مقدمو  هذه البرامج يكتفون بما كنا نسمعه على  مضض من شتائم يستخدم فيها اسم «الكلب» أو «الحمار»،  وليتنا كنا نتحلى  بأخلاقهما وسلوكهما من صدق وصبر ووفاء وعمل دؤوب.
كان ذلك موضة قديمة لا تجلب الجماهيرية والنجومية لقائلها، بل وصل الأمر إلى  السباب الجنسى  الذى  يتناول «الأم» بكل ما تتخيله من صفات بشعة منحطة ولا أحد من هؤلاء السادة يتذكر ولو للحظة واحدة أن الجنة تحت أقدام الأمهات!
إن ما يحدث هو مسخرة إعلامية وبرامجية بامتياز وجريمة لا ينبغى  السكوت أمامها.
هل يعرف هؤلاء السادة «الشتامون» أن كلماتهم المأثورة أصبحت هى  المادة المفضلة التى  تستخدمها قنوات وتليفزيونات الجماعة وتعيد بثها مئات وآلاف المرات، وتلت وتعجن وتعيد وتزيد فيها دون كلل أو زهق وتتخذها ذريعة لمهاجمة الإعلام!
نحن أيها السادة الذين نقدم لهذه القنوات الإرهابية ثروة مهمة من الشتائم والسباب وقلة الأدب يتخذونها سلاحا ضدنا!
إن هذه القنوات الإرهابية بل والقنوات المتعاطفة معها تجد فى  برامجنا مادة وكلامًا بذيئًا تعيد بثه مع تعليقات موتورة وخبيثة مؤداها هذه هى  أخلاق النخبة المصرية! ولا داعى  لأن أذكركم بما قالته الفنانة «انتصار» عبر برنامج اسمه «نفسنة» قالت ما قالت سعيدة وفخورة بما قالته واعتقادها بأن مشاهدة الشباب الأفلام الجنسية مجرد «تصبيرة» ثم قولها إنها تشاهد هذه الأفلام!
هذا الكلام الفارغ والتافه والمنفلت التقطه مذيع تافه وأهطل اسمه «معتز مطر» وشهرته «مهتز قطر» وراح يعيد ويزيد ويلت أكثر من عشر دقائق ولن أعيد ما قاله هذا التافه!
وحدث نفس هذا فى  أكثر من برنامج سابق يتلفظ الضيف بشتيمة ما حتى  تلتقطها قنوات الإخوان المرتمية فى  أحضان تركيا - بثا وأكلا وشربا وتمويلا - وهات يا مسخرة!
«انتصار» وغيرها من ضيوف الفضائيات هل سمعوا من قبل بما كان يقوله أجدادنا: لسانك حصانك.. إن صنته صانك وإن هنته هانك!
وعقب ما قالته «انتصار» انطلقت المواقع بآلاف الكلمات الوقحة والمنحطة والسافلة تعليقا على  ما تفوهت به!
يا سادتى  يا بتوع الفضائيات من نجوم وضيوف وجهلة وغير جهلة ليس كل ما يقال فى  الشارع من بذاءات وسفالات تعيدون ترديده عبر البرامج بحجة الحرية ولا قيود على  الحرية وأن هذا هو الشارع!
لا يا سادة قليل من «الحياء والحيا».. كفاية قرفتونا!