الإثنين 12 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
ريهام من سيدة المطار إلى فتاة المول!

ريهام من سيدة المطار إلى فتاة المول!






أظنك سمعت - إذا لم تكن شاهدت - الحلقة الصادمة من برنامج «صبايا الخير» لريهام سعيد وعاصفة النقد والاحتجاج التى انهالت عليها وربما تكتب نهاية مشوار من مواضيع وحلقات الجن والشعوذة والإثارة الرخيصة!
كانت بطلة الحلقة فتاة المول التى تعرض لها أحدهم بالضرب كما ظهر فى الفيديو، لم تكتف المذيعة - مذيعة صبايا الخير - باستضافة الفتاة وسؤالها ومناقشتها لكنها شككت فى روايتها، ولكى تدعم هذا الشك راحت تعرض على الملايين صورًا شخصية جدًا وخاصة جدًا للفتاة!! ولم يكن ما فعلته المذيعة مقبولاً أخلاقيًا وإعلاميًا ومهنيًا!! لكنها راحت تدافع بشدة عن هذه الخطيئة الإعلامية التى استنكرتها كل مصر! وحدث ما حدث بعدها للمذيعة والبرنامج والاعتذار الذى قدمته قناة «النهار» للمشاهدين تعتذر لكل المستائين من الحلقة وتؤكد احترامها لشعب مصر الكريم»، وتؤكد «أن كل مشاهدينا وأهالينا هم تاج على رؤوسنا سنظل نحترمهم ونقدرهم».
إن أزمة «ريهام سعيد» ليست فى هذه الحلقة وحدها بل ما سبقها من حلقات حرصت فيها على مناقشة موضوعات مسكوت عنها بأسلوب مبتذل دائمًا كما حدث منذ سنوات عندما استضافت فتاتين سحاقيتين راحتا ترويان وبابتذال العلاقة الجنسية بينهما وأنهما لا تفعلان شيئًا غلط!
ولا أحد ينسى لها دفاعها الحاد والمستميت عن «سيدة المطار» التى اعتدت بالضرب والسب والشتم على أحد الضباط وكما ظهر فى الفيديو الشهير، لكنها دافعت عنها قائلة: كانت زميلتى وبنت ناس جدًا ومن عائلة عريقة ومحترمة جدًا رغم أنف الجميع».
والمؤسف أن بعض النشطاء والثورجية دافعوا عنها وهاجموا الضابط المحترم الجدع الشهم تأثرًا بكلام «ريهام سعيد».
ولن أحدثك عن حلقتها «زنى المحارم» والأخ الذى تزوج أخته وأنجب منها ثلاثة أطفال! أو حلقة الفتاة المتحولة جنسيًا التى مارست الجنس مع اخواتها». وغيرها من الحلقات والموضوعات التى غابت فيها الموضوعية وطغت عليها شهوة الإثارة الرخيصة.. والهدف ببساطة أن تجعل من البرنامج الأكثر مشاهدة والأكثر إعلانات، وما دام الجمهور عاوز كده والفلوس تأتى للقناة علشان كده، خلاص طظ فى المهنية والشرف الإعلامى نفسه!
ولم يحدث أن اعتذرت هذه المذيعة عن مضمون أى حلقة خرجت واخترقت الخطوط الحمراء، بل كانت جملتها الأثيرة والمفضلة لمن يهاجمونها أو ينتقدونها: فيه اختراع اسمه «الريموت» فإذا لم يعجبك البرنامج، اذهب لمشاهدة برنامج آخر!. ومن أغرب وأعجب ما جرى من تداعيات موضوع «فتاة المول» أنها ظهرت فى أكثر من برنامج «العاشرة مساء والبيت بيتك، على سبيل المثال، وانهالت المكالمات تهاجم ريهام سعيد، فكان المذيعان الأستاذ «وائل الإبراشى» و«عمرو عبدالحميد» يطالبان المتصلين بعدم ذكر اسم المذيعة - عشان خاطر الزمالة المهنية! - والله عيب!
وكم من الجرائم ترتكب باسم «الزمالة المهنية» و«العيش والملح» وانصر اخاك ظالمًا أو مظلومًا؟! هل شاهدتم قناة أو برنامجًا يناقش أخطاء وخطايا الإعلام المرئى بجد فيذكر بالأسماء من اقترفوا هذه الخطايا؟! وماذا فعلت محطاتهم لهم؟! لا يمكن أن يحدث هذا! بل إن أحد الإعلاميين صرح فى برنامجه قائلاً: لا تذبحوها ومن كان منكم بلا خطيئة!
ولا تخلو محطة أو قناة من برنامج تافه وهايف أو حتى شديد السفالة والانحطاط، وهذا بالضبط ما دعا كاتبنا الكبير المبدع الأستاذ «وحيد حامد» إلى القول: «على جميع القنوات الفضائية أن تراجع نفسها وتحترم إنسانية المشاهد وتتخلص من البرامج الاستفزازية والتافهة وتكف عن إثارة الغرائز وتهتم بمعاناة الناس».
ونقل موقع اليوم السابع عن «وحيد حامد» قوله: إن امبراطورية الإعلانات هدمت كل شىء فى البلد حتى المذيعين وشوهت أشياء كثيرة بنفوذ المال وفرضت علينا الهيافة وقلة الأدب وتعملت من التوافه والنفايات نجومًا ومقدمى برامج!».
صح يا أستاذ «وحيد» أكبر صح!