الخميس 18 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
فى ذكرى ثورة 25 يناير الغرب يدير حروبنا بـ(الريموت كنترول)

فى ذكرى ثورة 25 يناير الغرب يدير حروبنا بـ(الريموت كنترول)






لست ممن يعـتقدون بنظرية المؤامرة حتى وإن كانت قائمة.. ولست مؤمنا بضمان نتائجها.. حتى وإن كانت بعض أهدافها تتحقق على الأرض.. ولكن عندما تضع يدك على وثائق مؤكدة.. يصبح (الصمت) مدخلا آمنا لأوكار الخيانة ودهاليز فقدان الاحترام.. خيانة الوطن.. وفقدان الاحترام للعـقل والذات معا.. خاصة أن كل ما يحدث من حولنا يؤكد أن هناك مؤامرة.. وأن مشاهد الدمار والدم والعـدوان الوحشى فى كل مكان.. لا يضع أمامنا خيارات متعـدد لتشخيص ما وصلت إليه أحوالنا من تردى وانحدار.. فالتشخيص الوحيد والأكثر إقناعا هو إن الدول العربية بالكامل ومنطقة الشرق الأوسط بالتحديد تتعرض لمؤامرة عالمية كبرى.. تصب كلها فى صالح العدو الصهيونى.. ويستفيد من تداعياتها مجموعة أصحاب المصالح فى الولايات المتحدة الأمريكية.. ودول الاتحاد الأوروبى.. من تجار سلاح.. ورجال (أعمال قذرة).. وتجار سياسة.. وحكام وزعماء.. إلى آخر هذه القائمة من رجال العصر الفاسدين .. الذين يتحولون بسهولة تحت إغراء المال والنفوذ السياسى.. إلى أحجار طيَّعة على رقعة الشطرنج الدولية.. التى يديرها التنظيم الدولى للمحفل الصهيونى الماسونى.. الذى يعبث بالعالم كله وهو يبتسم فى هدوء الفائزين.. وأخطر ما فى الأمر أن من يقوم بتنفيذ هذه المؤامرة الكونية أفراد وجماعات وتنظيمات وجمعيات أهلية.. من بيننا ومن مواطنينا ومن بلادنا ويحملون جنسيات قومية مصرية وعربية.. ومؤخرا صكت مصطلحات استمعنا إليها لأول مرة.. تم صرفها للمنطقة على أوسع نطاق ليتم تداولها لترسيخ معانيها .. ومنها (الفوضى الخلاقة).. و(الدولة الفاشلة).. و(الجيل الرابع من الحروب).. و(الإكراه على قبول إرادة العدو).. وهنا سنجد اعترافات واضحة وتفسيرات دقيقة لهذه المصطلحات.. صادرة عمن صكها وصرفها لنا لنتداولها فتصبح حقيقة واقعة.  
وقد عثرت على وثيقة هامة تؤكد كل ما سبق.. وهى تسجيل تليفزيونى لمحاضرة أمريكية موجهة لقادة الجيوش الغربية.. وبعد أن استمعت عدة مرات إلى ترجمة حرفية لهذه المحاضرة قررت تفريغها ونشرها على أوسع نطاق ليعلم كل إنسان وطنى شريف ما تضمنته.. لنستيقظ جميعا من غفوتنا ونعرف حجم المخاطر التى تحيق بنا وتتعرض لها بلادنا .. ومن يدير هذه المؤامرات؟.. ومن ينفذها.. ولصالح من يتم تنفيذها.
وعنوان المحاضرة (كيف يدير الغرب حروب اليوم.. الجيل الرابع من الحروب).. وقد ألقى هذه المحاضرة واحد من أهم كوادر المخابرات الأمريكية وهو (البروفيسور ماكس مانوارينج/(Dr. Max Manwaring.. الباحث فى الاستراتيجية العسكرية الإمريكية بمعهد الدراسات الاستراتيجية بالجيش الأمريكى كلية الحرب  .. وخدم فى المخابرات العسكرية الأمريكية ولكن الأهم هو المكان الذى ألقيت فيه هذه المحاضرة. فهو معهد دراسات الأمن القومى بإسرائيل (!).. بمناسبة المؤتمر السنوى لأمن نصف الأرض الغربى بتاريخ 13 أغسطس عام 2012 (!).. وسنلاحظ هنا.. إنهم يتحدثون عن نطاق الكرة الأرضية بكاملها (أمن نصف الأرض!).. إى أنها مؤتمرات كونية تعيد للذاكرة المؤتمر الصهيونى الأول الذى عقد تحت زعامة تيودور هرتزيل فى مدينة بازل بسويسرا فى 29 أغسطس عام 1898 بهدف إقامة وطن قومي لليهود فى فلسطين.. والآن يهدفون للاستيلاء على الكرة الأرضية!.
  وسأحاول هنا أن أنقل لكم باختصار أهم ما ورد من من معلومات خطيرة فى محاضرة البروفيسور ماكس مانوارينج:
«تحدث الكثيرون عن الجيل الرابع من الحرب غير المتماثلة، وإننا مشاركون فى الجيل الرابع من هذه الحروب سواء كنا نريدها أو لا نريدها لأنها هنا معنا ما هى هذه الحرب:
ـــ هى (الإكراه) على قبول إرادة العدو،فى الماضى وتحت الإطار الغربى التقليدى ومعاهدات السلام، كانت الحروب تقوم بين دولتين،أوبين تحالفين دوليين،وكانت مجرد حروب بين جيوش لها:أعلام،وطيران،وزى حربى،وعبور حدود دولة مستقلة للاستيلاء على منطقة او سوق أو الدولة كلها،ولكن الأن قد وجدنا أن هذا أصبح مندثرا، وما أصبح رائجا اليوم هو الجيل الرابع من الحرب غير المتماثلة، ولا نريد أن نعترف بأننا متورطون فى حرب كهذه(!!)، فى الجيل الرابع من الحروب غير المتماثلة (وهويقصد هنا بغير المتماثلة بأنها ليست طراز واحد من الحروب إنما لكل منطقة كتالوج خاص يطبق عليها!!)... وعلامات التعجب ومن عندنا للفت الانتباه فقط!
والهدف من الجيل الرابع من الحروب ليس بهدف تحطيم مؤسسة عسكرية، أو القضاء على قدرة أمة بشن مواجهة عسكرية خارج حدودها.. لا!
الهدف هو: الإنهاك، والتآكل ببطء، ولكن بثبات،لكسر إرادة الدولة المستهدفة من أجل اكتساب النفوذ،وفى النهاية بعد اكتساب النفوذ،يصبح الهدف الحقيقى هو أن ترغم العدو على تنفيذ إرادتك وهو تطبيق مصطلح (الإكراه على قبول إرادة العدو).. وهذا النوع من الحروب الدموية يقع مثل الصدمة المرعبة (وذلك الاسم الى أطلق على بغداد وما تقوم به جماعة داعش أيضا حاليا).. فنحن لم نعد نرسل قوات نظامية عبر الحدود،والقوات العسكرية لم تعد نظامية،وليس بالضرورة أن تكون كلها رجال،بل فيها نساء (!!)،وليسوا كلهم بالغين،بل فيهم أطفال(!!)،وهى فلول متعددة الجنسيات (مثل داعش تماما/ ومثل حرائر الإخوان وأطفال الملاجئ الأيتام الذين استخدموا كدروع بشرية فى اعتصام رابعة العدوية).. وليس فقط أن نسلك هذا المسار، ولكن أيضا علينا ان نستخدم القدرات العقلية والذكاء والدهاء فهى أسلحة رئيسية فى هذه الحروب،وليست قوة النيران فقط،فزعزعة الاستقرار من الممكن أن تأخذ صورا متعددة،وفى الغالب يجب أن تبدو (حميدة) إلى حد ما.. أى ينفذها مواطنون من دولة العدو.. (وبهذا المعنى يقصد أن ينفذها: جماعة الإخوان، جمعيات أهلية، منظمات غير حكومية،جماعات الضغط السياسى، قوى سياسية معارضة تبدو وكأنها فصيل وطنى.. فيما هى تؤدى دورا وخدمات جمة للعدو وقد لا تدرك أنها تعمل ضد مصالح أوطانها ولكنها أداة طيعة فى أيدى أعداء البلاد.. ألخ).
وهكذا تخلق الدولة الفاشلة، أو هى ليست حدثا، إنما عملية تنفذ ببطء، وبهدوء كافٍ... ويختتم البروفيسير ماكس محاضرته بهذه العبارة الصادمة، وكانه يذبح طفل برىء بسكين صدأ: «إذا فعلت هذا بطريقة جيدة، ولمدة كافية، وببطء هادئ (باستخدام مواطنى دولة العدو)، فسيستيقظ عدوك ميت»! نحن لسنا بحاجة لأن نشن عليهم حروبا جديدة دعهم يقتلون بعضهم بأيديهم!