سعيد عبد الحافظ
الحق فى الصحة فى العناية المركزة
بات الحصول على سرير فى العناية المركزة لدى المستشفيات الحكومية مشكلة يعجز عن حلها معظم المسئولين؛ وهى كذلك مشكلة مالية تستعصى على الحل فى المستشفيات الخاصة وكشفت الشكاوى المتعددة أن قطاع صناعة الدواء شهد أزمة كبيرة فى ربيع وصيف 2016، حيث أغلقت العشرات من المصانع المنتجة للعقاقير الدوائية، وانخفاض الإنتاج الوطنى من نحو ستة آلاف عقار دوائى إلى ما دون أربعة آلاف عقار؛ فضلا عن ارتفاع أسعار العقاقير البديلة المحلية والمستوردة على نحو كبير، وقامت شركات عالمية فى الاستحواذ على شركات محلية عبر وكلاء محليين لفرض منتجاتها بأسعارها العالمية، مما أدى إلى ارتفاع كبير فى أسعار الدواء أثرت بشكل كبير على توفير الأدوية للمرضى، وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة.
ولا يمكن أن ننكر أن تحرير سعر الصرف أدى إلى ارتفاع أسعار الأدوية منتصف عام 2016 مما زاد من حجم الأعباء على كاهل المواطنين، وكان لها أثارها السلبية على توفير الأدوية بأسعار مناسبة للمواطنين وأثر ذلك بالسلب على قدرة المواطنين فى الحصول على الأدوية المقررة عبر هيئة التامين الصحى، وذلك بسبب تأخر الحكومة فى سداد المستحقات المالية للشركات المنتجة للعقاقير ، مما أدى إلى عدم قدرة المواطنين على توفير الدواء باهظ الثمن خارج إطار التأمين الصحى.
ومن ناحية أخرى أن الأوضاع فى المستشفيات الحكومية لا تزال دون المستوى المأمول سواء من حيث توفير الرعاية الصحية أو توافر الكوادر الطبية، وتوفير الاحتياجات الصحية الضرورية لتلك المستشفيات لأسباب كثيرة لعل أهمها وجود أزمة فى الإدارة الناجحة داخل القطاع الصحى الحكومى والخاص والاستثمارى فى مصر، وهو ما يستلزم تفعيل رقابة وزارة الصحة ومؤسساتها على تلك المستشفيات، ولا يعنى الإشارة لبعض السلبيات داخل منظومة الصحة أن القصور هو السمة الغالبة لكنه من باب انارة الطريق أمام المسئولين فى وزارة الصحة لعلاج أوجه القصور ضمانا لتمتع المواطنين بحقهم فى الصحة، وهو الحق الذى أولاه الدستور المصرى والمواثيق الدولية أهمية خاصة تتناسب وقيمة الصحة لحياة المواطنين ومستقبل مصر.






