الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
أيادى الدولة البيضاء على الحقوقيين

أيادى الدولة البيضاء على الحقوقيين






ليس من قبيل المبالغة القول أن للدولة المصرية الفضل الأكبر على الحقوقيين المصريين بمن فيهم المتطرفون منهم، وأن أيادى الدولة البيضاء على هؤلاء واضحة ولا يمكن إنكار ذلك، فكيف ننكر أن هؤلاء الحقوقيين تحولوا من مجرد شخصيات بائسة سياسيا ضاقت بهم أحزابهم وحركاتهم السياسية إلى نجوم وشخصيات عامة فى فضاء العمل العام فى مصر، ومصادر دائمة على صفحات الصحافة المصرية والعربية والقنوات الفضائية داخل مصر وخارجها.
وقد تحققت هذه الشهرة بالطبع تحت سمع وبصر الدولة المصرية وأجهزتها، وهل يمكن لنا أن نتجاهل أن الدولة وأجهزتها استعانت ببعض الحقوقيين فى عضوية المجالس القومية بأنواعها المختلفة، ومن ناحية أخرى من الحقوقيين لم يدع للقاء مسئولين حكوميين رفيعى المستوى ؟ للتشاور والاستنارة برأيهم حتى أولئك النشطاء المتطرفين كانوا وما زالوا يعقدون اجتماعاتهم مع ممثلى السفارات والبعثات الدبلوماسية فى مصر، ويلتقون ممثلى المنظمات الدولية دون أن يمنعهم أحد، رغم جنوح معظمهم عن دورهم الحقوقي، وتعمدهم الإساءة إلى الدولة وأجهزتها فى تلك الجلسات.
وأخيرًا هل ما حققه بعض النشطاء من ثروات بسبب عملهم الحقوقي، وانتقالهم للعيش فى التجمعات الفاخرة، وامتلاكهم أفخر ماركات السيارات، أليس هذا دليلًا على تسامح الدولة المصرية تجاه عمل النشطاء الحقوقيين؟ رغم أن معظمهم عمل بالمخالفة لقانون الجمعيات ولا تخضع أمواله التى يتلقاها من الخارج لثمة متابعة أو إشراف، لماذا لا يعترف هؤلاء بأن الدولة المصرية قدمت لهم الكثير ليتمتعوا بالشهرة والمال ويعترفوا بأيادى الدولة البيضاء عليهم، يجب أن توضع الأمور فى نصابها، وأن يمتلكوا شجاعة الاعتراف بهذا بدلًا من عض الأيدى التى ساهمت فى تطورهم اجتماعيا وماديا.