الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
تركيا: دولة وراء القضبان (1-3)

تركيا: دولة وراء القضبان (1-3)






وصفت صحيفة «سوزجو» التركية اليسارية الحكومة بعد دعوة الرئيس أردوغان إلى «حكومة الشوارب»، موضحة أنه بعد بضعة أسابيع من «دعوة الشوارب» التى طالب فيها الرئيس التركى أعضاء حكومته بإطلاق شواربهم أطلق أكثر من 14 وزيرًا تركيًا شواربهم استجابة للأمر الأردوغانى!!! أى نحو نصف الوزراء الرجال فى الحكومة الحالية.
وبعد بضعة أسابيع من دعوة إطلاق الشارب، أكد الكاتب الصحفى والمحلل السياسى حسن أرجي، تحت عنوان «ماذا تعنى دعوة العدالة والتنمية؟»، أن أيديولوجية حزب العدالة والتنمية يمكن تلخيصها فى عبارة «ما يقوله الرئيس يكون «.
ففى 15 يونيو 2014، قدم التحالف الدولى للموئل – شبكة حقوق الأرض والسكن، وحركة اسطنبول الحضرية أحد أعضاء التحالف الدولى للموئل، تقريرًا مشترك عن تركيا وذلك بمناسبة خضوع تركيا  للاستعراض الدورى  أمام مجلس حقوق الإنسان فى دورته 21 والتى عقدت فى يناير 2015.
وقد استعرض التقرير المشترك، التأثيرات السلبية للحكومة التركية فى تطبيقها لسياسات الخصخصة على حساب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وقد تم تنفيذ تلك الانتهاكات من خلال سياسات الإسكان والتخطيط الحضرى الموجهة لصالح تحقيق أرباح دولية ومحلية، بدلًا من إعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية والعامة.
وأكد التقرير أن ثلاثة قضايا رئيسية ناجمة عن سياسات الخصخصة، أضرت بالفقراء، فضلا عن تهميش الأقليات والفئات المستضعفة منهم الأكراد، والمتحولين جنسياً، ومجتمع الروم المستضعف، من خلال تعرضهم لعمليات الإخلاء القسرى لصالح قطاعات الاستثمار العقارى الخاص فى مدينة اسطنبول وغيرها من المدن الكبيرة.
كما تجسد تلك الآثار المترتبة على عمليات الإخلاء القسرى نمطًا من الانتهاكات سواء القيام بعمل أو إغفال القيام بعمل، منذ تولى حزب العدالة والتنمية سدة الحكم فى عام 2002. كما وجد التقرير أن الحزب الحاكم منذ ذلك الحين قد فشل فى تحمل التزاماته للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم التمييز فى مواصلة تحسين الظروف المعيشية لسكان الدولة.
وتشكل عمليات الإخلاء القسرى ونزع الملكية، أكثر الأمثلة المأساوية فى تنفيذ مشاريع التجديد الحضري، وخصخصة الممتلكات العامة فى المدن الكبرى، خاصة فى مدينة اسطنبول.. منذ عام 2002، اتخذ الحزب الحاكم خطوات لتقنين الإخلاء القسرى، وخصخصة المؤسسات العامة لتنفيذ التحول الحضرى.
بينما جرت الممارسة مع المجتمعات المتضررة بشكل متقلب وبدون حماية بيئية أو مشاورات فعلية.. كما أن عمليات المصادرة التى نُفذت تتعارض مع نصوص الدستور التركى فى حماية حقوق الملكية ما أدى إلى ارتفاع عمليات الإخلاء القسرى الجماعى وزيادة أعداد الأشخاص المشردين، الذين يعيشون فى فقر مدقع عبر أنحاء البلاد.