الأربعاء 14 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
محمد صلاح لم يطلب لبن العصفور!

محمد صلاح لم يطلب لبن العصفور!






تغريدة قصيرة للنجم المصرى العالمى «محمد صلاح» أقامت الدنيا ولم تقعدها ليس فى مصر وحدها بل فى معظم أنحاء الشارع الرياضى العالمى، فلم يعد «محمد صلاح» مجرد لاعب كرة مصرى يحترف خارج مصر بل أصبح واحدا من أهم وأغلى وأمهر ثلاثة لاعبين فى العالم بل وينافس على أرفع وأرقى جوائز الكرة العالمية!
تغريدة «محمد صلاح» التى خاطب فيها اتحاد الكرة بكل أدب واحترام ثم مجموعة الفيديوهات القصيرة التى بثها عبر صفحته يشرح فيها الحكاية من الألف للياء!
ثم جاءت خطابات محاميه ووكيله «رامى عباس» وما حوته من جليطة لتشعل الفضائيات الرياضية ونشرات الأخبار والبرامج بهذه القصة!!
كلام كثير قيل هنا وهناك سواء فى البرامج الرياضية المحلية أو الفضائيات المصرية والعربية أو حتى الفضائيات الأجنبية الناطقة بالعربية وعلى رأسها الـ«بى بى سى» خاصة برنامجها «نقطة حوار» ومحطة فرانس 24، وحتى الجزيرة مباشرة والعربية وسكاى نيوز وروسيا اليوم.. وبالطبع القنوات الإرهابية!!
وبعيدا عن برامج الجهل النشيط ومقدميها الأكثر جهلا وفهلوة وهمبكة، وبعيدا عن الكلام العاطفى فى الدفاع عن «محمد صلاح» وهو يستحقه بجدارة، وبعيدا عن الانتقادات الجارحة والقاسية لاتحاد الكرة وهو يستحقها بامتياز، فإن هناك نقطة مهمة غابت وسط الزيطة والزمبليطة التى جرت!!
ولا أعنى هنا حقوق الرعاية والتسويق والإعلانات وهذه أشياء تحكمها قوانين ولا تحكمها الفهلوة، وكيف فات هذا الأمر على المهندس «هانى أبوريدة» وهو الشخصية المرموقة والمحترمة فى الفيفا وما أدرك ما الفيفا!!
النقطة الغائبة فى حكاية «صلاح» هى حكاية الاحتراف الحقيقى والانضباط والالتزام وما هى حقوقك وما واجباتك، ولعل مشوار محمد صلاح من بازل وتشيلسى إلى فيورنتينا وروما وأخيرا ليفربول هى قصة الاحتراف بمعناه الحقيقى والانضباط فى كل شىء داخل وخارج الملعب وصيانة موهبته وادارتها بعقل نابه يقظ فاهم حتى وصل إلى ما وصول إليه من مجد!!
إن مضمون رسالة وكلام صلاح للاتحاد أنه يريد هذا الاحتراف بجد والانضباط فى كل شىء، ليس له وحده بل لكل أفراد المنتخب القومى، وكلنا شاهدنا وعلمنا كيف تحول فندق منتخبنا إلى سويقة وسوق تلات وآلاف المشجعين الذين جاءوا ليسهروا ويحتفلوا بنجوم المنتخب وهات يا تصوير وسلفى!!
وفى مباريات صلاح مع ليفربول وغيرها لم يحدث أبدا بعد انتهاء المباراة أن تحول الملعب إلى سوق ينزله آلاف المشجعين للتصوير مع اللاعبين، وكيف شاهدنا الآلاف من المشجعين فى مباراة الكونغو وهم ينزلون أرض الملعب للاحتفاء بقسوة وعنف بمحمد صلاح.. هذا ليس من الاحتراف أو الانضباط فى شىء!!
ولعلك شاهدت محمد صلاح فى أحد الفيديوهات الشهيرة والمئات يحيطون به وهو يقول: هتموتونى!!
إن تأمين وحراسة لاعبى المنتخب ليس بدعة وهو ما طالب به صلاح لكل لاعبى الفريق ولم يطلب شيئا خاصا به، ولعلكم شاهدتم كيف حاصرت الآلاف منزله طالبة منه النزول للتصوير معه وهو ما فعله بالفعل ولم يفكر أحد فى مهاويس الشهرة، وما كان يمكن أن يفعله أحدهم فى إيذاء محمد صلاح!
يا أهل الفهلوة والهمبكة فى عالم الرياضة والإعلام الرياضى محمد صلاح لم يطلب «لبن العصفور» بل طلب أن تكون المنظومة الكروية تدار باحتراف واحترام وانضباط بعيدا عن الهرجلة والطبطبة والكلام - كلامكم الفارغ!!
أنا مع «محمد صلاح» ابن بلدى الجميل.