الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
المنيا فى مرمى دعاة الكراهية

المنيا فى مرمى دعاة الكراهية






فى أعقاب ثورة 30 من يونيو والتى أطاحت بالنظام الفاشى خارج القصر الرئاسى سعى الإخوان المسلمين إلى العمل على تحويل الصراع السياسى إلى صراع طائفى، وتصوير الأمر على أنه صراع دينى وليس سياسيا، وأن الإطاحة بالإخوان المسلمين من سدة الحكم هو إطاحة بالإسلام من مصر، وبدأت الجماعة الفاشية من اليوم الأول لاندلاع ثورة 30 يونيه العمل على ترويج تلك الفكرة وتعميقها عبر نشر أعمال العنف والفوضى وتكرار حوادث الاعتداءات على الأقباط، وحرق للكنائس لتثبيت الصورة لدى العامة من أن الأمر برمته صراع طائفى دينى بعيدًا عن السياسة وانتظار لرد فعل قبطى – لم يحدث – عنيف للتأكيد على طائفية الأحداث وأنها ليست سياسية، وحقيقة الأمر أن الإخوان المسلمين من خلال تلك الأحداث نجحوا بالفعل فى العمل على استقطاب العديد من الشباب بعد إيهامهم بـأن الثورة على الإخوان هى حرب على الإسلام ويمكننا من خلال الاطلاع على التحقيقات الخاصة بالقضية المعروفة إعلاميا باسم «عرب شركس القول أن عددا كبيرا من الإرهابيين قد غير قبلته من سوريا إلى مصر وذلك لحماية الاسلام فى مصر وقتال من يمنعون تطبيق الشرعية فى الأرض وهو ما يعنى أن الإخوان تمكنوا من خلق صراع طائفى تكون لديهم القدرة على إدارته و إدخال أفراد وتيارات جديدة إلى جبهتها.
حيث إن اقتصار الأمر على كونه صراعا سياسيا وشعبا ثارا على حاكم وجماعته فشلا فى إدارة الدولة فإنه لن يتمكنوا من كسب رفقاء ومؤيدين جدد، وقد شهدت مصر خلال الفترة منذ 30 يونيو 2013 م العديد من حالات العنف والتى استهدفت الأقباط بشكل خاص وتعمدت تلك الجماعات رفع معدلات استهداف الأقباط فى مصر من أجل الترويج لفكرتها تلك بهدف كسب التعاطف العام فى الشارع المصري، وقد شهدت أعمال العنف سقوط عدد 24 قتيلا.
وتصدرت محافظة المنيا حينها مشهد العنف الدامى، وجاءت فى مقدمة المحافظات التى شهدت معدلات عنف عالية وتدمير وقتل وحرق وهدم الكنائس بالمحافظة، وهو ما يعنى أن محافظة المنيا كانت ومازالت من ثورة 30 يونيه فى مرمى دعاة الكراهية وهو ما يستلزم تحركا واسعا تشارك فيه المؤسسة الدينية وأعضاء مجلس النواب والمجتمع المدنى والمؤسسات الإعلامية من أجل تجفيف الكراهية بمحافظة المنيا، ومساندة الجهود الأمنية لإعادة المنيا عروسا للتسامح والمحبة.