سعيد عبد الحافظ
حتى لا تُختطف مبادرة الرئيس لتعديل قانون الجمعيات (1-3)
الآن قالها الرئيس وأعلنها أمام الشباب فى مؤتمرهم العالمى بشرم الشيخ لا بد من إعادة النظر فى قانون الجمعيات ودعا الرئيس إلى حوار مجتمعى لتعديل القانون الذى أكد الرئيس أن نصوصه بها بعض العوار وأن نصوصه غلب على طابعها بعض المخاوف لدى نواب البرلمان الذين أصدروا القانون، هذه المبادرة ليست مفاجأة لأنها تتفق وطبيعة الرئيس لكنها السابقة الأولى فى تاريخ الدولة المصرية أن يقوم رئيس الجمهورية بحديث مباشر وواضح عن الإطار القانونى المنظم للعمل الأهلى فى مصر، ولا يخفى علينا أن قانون الجمعيات هو أحد أهم القوانين التى تتأثر دوما بالمناخ والحالة السياسية للبلاد منذ صدور أول قانون لتنظيم العمل الأهلى فى مصر عام 1938 بصدور المرسوم الملكى لتنظيم عمل الجمعيات وقد صدر المرسوم بقانون وقتها والعالم على مشارف الحرب العالمية الثانية ثم صدور القانون رقم 49 لسنة 1945 أيضا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية مرورا بالقانون رقم 66 لسنة 1951 والذى صدر فى أجواء صراع الدولة مع جماعة الإخوان المسلمين وصدور القانون 357 لسنة 1952 عقب قيام ثورة يوليو إلا أن صدر القانون 32 لسنة 1964 الذى استمر العمل به لمدة تزيد على 40 عاما وهو القانون الذى ورثت نصوصه مظاهر النظام الاشتراكى وتدخل الدولة فى كل التنظيمات الاجتماعية والنقابية والسياسية؛ حتى القانون 84 لسنة 2002 لم يكن بعيدا عن المناخ السياسى ومحاولات الإصلاح التى اجتاحت العالم فى ذلك الوقت، وجاء القانون الحالى 70 لسنة 2017 ليعكس مظاهر المخاوف المشروعة وغير المشروعة لنواب البرلمان من كل ما يتعلق بعمل الجمعيات لا سيما الحقوقية منها ليصدر القانون الذى تفوح منه رائحة الخوف من إساءة استخدام التمويل وكذلك الخوف من الضغوط الدولية التى تستعين ببعض النشطاء والجمعيات للضغط على الدولة المصرية.
على أية حال مبادرة الرئيس يجب ألا تمر من بين أيدينا ويجب أن نكون على مستوى الحدث وتحمل مسئوليتنا فى صنع مستقبل العمل الأهلى وأن يكون ذلك بأيدينا نحن وبدوافع وطنية مخلصه للمواطن وللوطن , نعلم أن هناك فريقا لا يحب بل لا يريد أن يخضع لأى قانون ينظم عمل الجمعيات ويريدون العمل خارج أى رقابة ويخلطون بين السياسى والحقوقى وتتجه بوصلتهم للسفارات والبعثات الدبلوماسية ومنظمات التمويل لكن من حسن الحظ أنهم قلة وأن التيار العام يجب أن يكون فى صف القانون بل الخضوع والامتثال لنصوصه لكن أى قانون؟
هذا هو السؤال؟






