الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
حتى لا تختطف مبادرة الرئيس بتعديل قانون الجمعيات (2- 3 )

حتى لا تختطف مبادرة الرئيس بتعديل قانون الجمعيات (2- 3 )






ماذا يستطيع  الحقوقى أن يقدمه لحماية  مبادرة الرئيس السيسى بتعديل قانون الجمعيات من الاختطاف؟ وهل تدرك القيادات الحقوقية حجم المخاطر الحقيقية التى يواجهها العمل الحقوقى فى مصر، وهل تدرك القيادات الحقوقية كذلك حجم المخاطر والتحديات التى تواجهها الدولة المصرية فى مواجهة منظمات وجهات خارجية تستخدم حديث حقوق الإنسان لتحقيق مصالح خاصة بها على حساب مصلحة الوطن؟! ألتمس بعض العذر لمن صم آذانه عن المبادرة وفضل الشائعات وأحاديث الإفك على ما شاهده وما سمعه من مبادرة رئاسية لأول مرة فى تاريخ المنظمات الحقوقية  منذ نشأتها مطلع الثمانينيات تنحاز إلى إطار قانونى يسمح بحرية وحركة واستقلال العمل الأهلى لكن ما لا استطيع تصديقه إن يصدق هؤلاء الشائعات على تصريح رئاسى واضح ودون لبس يعلن عدم رضائه عن قانون الجمعيات ويطالب بتعديله عبر حوار مجتمعى  ماذا ينتظر هؤلاء؟
على أية حال نحن مع الفريق الذى يرى أن الشائعات ليست أقوى من الدولة، بل العكس هو الصحيح ونحن أيضا مع الفريق الذى يشعر بالسعادة والامتنان لمبادرة رئيس الدولة بتعديل قانون الجمعيات وليس من قبيل المبالغة القول إننا أيضا مع الفريق الذى بذل جهدا كبيرا أثناء مناقشة قانون الجمعيات الحالى 70 لسنة 2017 وكانت لدينا ملاحظات وتمنينا أن يؤخذ بها وعقدنا حوارات ممتدة مع ممثلى الاتحاد الاقليمى وجمعيات أهلية بعشر محافظات والتقينا نوابا بالبرلمان من لجنتى حقوق الإنسان والتضامن .واعتقد أن هذا هو وقت العمل والحوار بين الحقوقيين بعضهم البعض وبين الحقوقيين والحكومة وممثلى البرلمان من جانب آخر مهمتنا هى أن يكون قانون الجمعيات إطارا لعمل أهلى تنموى أو حقوقى يسمح بشراكة حقيقية مع  مؤسسات الدولة ويمارس دوره فى الرقابة على مدى التزام الحكومة بتعهداتها الدولية، ويساهم فى تحديث المجتمع وتنمية المواطن ومهمتنا أن نطمئن المواطن والرأى العام أن التمويل لأنشطة الجمعيات مقترن بشفافية الإعلان عنه وأن هناك قواعد للمحاسبة ومهمتنا كذلك أن نعلى من سلطة القانون فى متابعة أوجه إنفاق المنح التى تأنى من الخارج لأن تلك المتابعة تتفق ومبدأ سيادة الدولة، كما أن من بين مهامنا أن نرفض أى شكل من أشكال العمل الأهلى خارج إطار القانون وأخيرا أن العلاقة التى تتسم بالاحترام المتبادل بين الجمعيات ومؤسسات الدولة بما يعكس شراكة حقيقية ستكون هى غايتنا الأسمى تلك مهامنا فمن أين نبدأ؟