سعيد عبد الحافظ
حتى لا تختطف مبادرة الرئيس بتعديل قانون الجمعيات (٣-٣)
«كلنا فى البحر ماء» كما قال محمود درويش هذه هى بداية الطريق لحماية المبادرة الرئاسية بتعديل قانون الجمعيات، فمبادرة الرئيس السيسى الجريئة والواضحة تحتاج منا جرأة موازية لتحويلها من دعوة الى واقع واطار لقانون ديمقراطى ينظم العمل الأهلى، بداية الطريق فى ظنى ألا نضيع وقتنا فى الخلاف حول المبادرة بل يجب بذل الجهد فى الخلاف الموضوعى والمتجرد حول نصوص القانون الجديد الذى يسمح بإعادة النشاط والحيوية للعمل الحقوقى فى مصر.
كما يجب حتى نبدأ أن نتجنب شعور زهو المنتصر فهذه أحاسيس كاذبة فليس ثمة انتصار لفريق على حساب آخر الرابح الوحيد هو العمل الأهلى بكل أشكاله، كما أعتقد أن البداية يجب أن تتخلص من محاولة إثبات من كان على صواب ومن كان على خطأ فهذا ماض يجب أن نغلق نافذته ونفتح الباب لطريق معبد بقانون يحقق طموحنا المشروع فى قانون يسمح للجميع بمختلف تنوعاتهم بالعمل، كما أن البداية تستلزم حوارا واسعا سواء بين الحقوقيين بعضهم البعض أو بين الحقوقيين والبرلمان وكذلك بين الحقوقيين ومؤسسات الدولة الحكومية وشبه الحكومية.
واخيرا البداية تستلزم أن تكون ولاءات الجميع للعمل الأهلى وللمعايير الدولية الخاصة بالحق فى التنظيم وليس لأصوات منظمات دولية أو سفارة بعينها، وبعد أن نقف جميعا على خط البداية استعدادا للانطلاق يجب أن نضع نصب أعيننا أدواتنا المتاحة فلا أتصور أن خصومتنا مع مجلس النواب ستحقق أهدافنا المشروعة فالقانون يصدر باسم الشعب الذى يمثله المجلس المنتخب كما أن المزايدة واستخدام لغة الإثارة ضد الدولة ومؤسساتها فى هذه المرحلة أمر يجب أن نتجنبه فهى ليست معركة يحاول فيها طرف النيل من الآخر، وفى ظنى كذلك أن بذل الجهد فى تعديل القانون الحالى 70 لسنة 2017 هى الطريقة الأمثل لتطويع نصوص القانون الحالى ليتفق والمعايير الدولية ويتفق أيضا مع ضمانات العمل الأهلى التى تضمنها الدستور المصرى، على أى حال الكرة فى ملعبنا ومهمتنا هى احراز هدف نبيل فى ساحة العمل الأهلى وهى غايتنا المشروعة.






