الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مبادرة الرئيس السيسى والمنظمات الحقوقية

مبادرة الرئيس السيسى والمنظمات الحقوقية






كشفت مبادرة الرئيس السيسى بتعديل قانون الجمعيات الأهلية عن نية خالصة من رأس الدولة فى لفت الانتباه إلى أهمية العمل الأهلى، وعلى الجانب الآخر لم تهدر المنظمات الحقوقية الوقت فى إصدار بيانات خشبية جوفاء بل سارعت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بعد أيام قليلة بتوجيه دعوة لنحو ٥٠ ناشطا حقوقيا ورئيس منظمة لعقد اجتماع عاجل لبحث آليات التعامل مع مبادرة الرئيس وكان الاجتماع الأول الذى شرفت بحضوره مع ممثلى المنظمات الحقوقية من ذوى الاتجاهات المتباينة ورغم تنوع الحاضرين إلا أن الجميع اتفق على ضرورة العمل سويا لتعديل قانون الجمعيات الأهلية الحالى ٧٠ لسنة ٢٠١٧.
وضرورة التواصل مع ممثلى الحكومة والبرلمان من أجل وضع مسودات بالنصوص المقترح تعديلها وقد عكف أعضاء اللجنة على دراسة نصوص القانون ٧٠ لسنة ٢٠١٧ واستعانت بمسودات سابقة0
وقد انتهت اللجنة فى نهاية الأمر إلى اقتراح  تلك التعديلات.
أولا: إلغاء المواد من 70 إلى 77 وهى المواد الخاصة بالجهاز القومى لتنظيم عمل المنظمات بالإضافة إلى المواد الخاصة بالعقوبات وعددها ثلاث مواد.
ثانيا: الاكتفاء بالعقوبات الإدارية مثل حل مجلس الإدارة وحل الجمعيات بأحكام قضائية، كما انصب جوهر التعديلات على 33 مادة لكى تتطابق مع نص المادة 75 من الدستور وكذلك ما ورد فى تقرير وأعمال المقرر الخاص للأمم المتحدة الخاص بالحق فى حرية التنظيم.
وجاءت هذه التعديلات على النحو التالى:
المادة الأولى: بمراعاة ما ورد بنظم الجمعيات المنشأة استنادا إلى اتفاقيات دولية أبرمتها جمهورية مصر العربية، يُعمل بأحكام القانون المرافق فى شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية وغيرها من الكيانات المنظمة بموجب أحكامه.
وينظم هذا القانون والقانون المرافق له حرية ممارسة العمل الأهلى للجمعيات وتلك الكيانات، ويحظر على أى جهة أيا كان شكلها القانونى أو مسماها أن تمارس العمل الأهلى إلا بعد الالتزام بأحكامه والخضوع لها.
المادة الثانية: على جميع الكيانات التى تمارس العمل الأهلى وفق التعريف المنصوص عليه فى القانون المرافق أيا كان مسماها أو شكلها القانونى، أن تقوم بتوفيق أوضاعها وفقا لأحكامه، وذلك خلال سنة من تاريخ العمل به وإلا قضت المحكمة المختصة بحلها، وتؤول أموالها إلى صندوق دعم الجمعيات والمؤسسات الأهلية المنصوص عليها فى القانون المرافق، ويقف بقوة القانون كل نشاط يمارس بالمخالفة لأحكام هذه المادة.
ويكون توفيق الأوضاع بإخطار الوزارة المختصة، بجميع بيانات الجمعية أو المنظمة أو الكيان وأنشطتها ومصادر تمويلها وبرامجها وبروتوكولات ومذكرات التفاهم وغيرها من صيغ التعاون أيا كان مسماها والتى تقوم على تنفيذها فى جمهورية مصر العربية، وذلك على النموذج المعد لذلك، وأن تقوم كذلك بتعديل نظمها بما يضمن أن تتوافق مع أحكام هذا القانون والقانون المرافق له.
واتفقت المنظمات على استمرار العمل حتى يأتى القانون ملبيا ليس لحاجة المجتمع المدنى فقط بل لحاجة الدولة المصرية لقانون ديمقراطى يساعد على تحقيق سياسة الدولة فى تحسين مناخ الاستثمار وخطة التنمية 20/30 وطموحات الدولة فى جلب الاستثمارات الأجنبية، ولا شك أن المنظمات الحقوقية كانت على قدر المسئولية فى المساهمة مع كل الأطراف فى تعديل قانون الجمعيات الحالى بما يضمن علاقة تتسم بالاحترام الكامل بين المنظمات الأهلية والدولة ومؤسساتها.