الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الإنسانية بضاعة مصر فى إفريقيا (1-2)

الإنسانية بضاعة مصر فى إفريقيا (1-2)






فى 25 أبريل 2017 عرض مجموعة من الشباب المصرى، وذلك خلال المؤتمر الوطنى للشباب بالإسماعيلية مبادرة لإجراء حوار مع شباب العالم، وقد استجاب الرئيس عبدالفتاح السيسى وأعلن دعوته لجميع الشباب من مُختلَف دول العالم ليعبّروا عن آرائهم وعن رؤيتهم لمستقبل أوطانهم وللعالم أجمع كما أعلن السيسى خلال حفل ختام منتدى شباب العالم 2018 بشرم الشيخ أنه سيتم تكليف الأكاديمية الوطنية المصرية لتدريب الشباب العربى والأفريقى فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وإطلاق البرنامج الرئاسى لتدريب الشباب الإفريقى على القيادة، علاوة على تشكيل مجموعة من الشباب المشاركين فى المنتدى لتقدم الدعم المادى والمعنوى لدعم ضحايا الإرهاب فى العالم.
وأمس استجابت الحكومة المصرية لمبادرة الرئيس بل وحولتها إلى أمر واقع وعقد رئيس الوزراء مصطفى مدبولى اجتماعًا؛ لمتابعة تنفيذ تكليفات الرئيس لتدريب شباب أفريقيا وتنفيذ برامج تدريبية لتأهيل الشباب الإفريقى للقيادة والإصلاح الإداري، والتأهيل السياسى للمرأة وريادة الأعمال، وأعلنت د. هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، أن هناك تنسيقا قائما مع وزارة الخارجية وأكاديمية التدريب، لطرح مجموعة من البرامج التدريبية المتميزة، التى تساعد شعوب القارة على وضع أجندات وطنية لهذه الدول وتحقيق التكامل فى الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، إلى جانب برامج تدريبية يقدمها معهد التخطيط القومي، فى مجال الإصلاح الإداري، والتخطيط الاستراتيجي، ورفع قدرات الجهاز الإدارى لهذه الدول،  فضلاُ عن برامج خاصة بالتأهيل السياسى للمرأة، والدراسات الاستراتيجية والأمنية، مع بحث تقديم برامج خاصة بريادة الأعمال فى المدارس والجامعات.
كما أعلنت الحكومة المصرية عن عزمها التنسيق مع الأزهر ووزارة التعليم العالى بشأن المنح الدراسية المقدمة، حيث يتم حاليًا تقديم أكثر من 1500 منحة بالأزهر، وغيرها بالتعليم العالي، كما يتم تقديم دورات تدريبية من خلال المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وتقديم منح أيضًا فى التعليم الأساسى من خلال وزارة التربية والتعليم.
هذه هى مصر التى لا تطمع فى شىء ولا تطمح إلى لعب أدوار انتهازية فى ظل تعاظم التنافس من قبل الدول العظمى على الأسواقِ الإفريقية واستغلالها، وهو الدور الذى يختلف كذلك عن أطماع الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسرائيل فى إفريقيا، وتعود مصر بهذه المبادرة لاستكمال دورها الإنسانى فى القارة السمراء الذى بدأته منذ عصر الفراعنة، وازدهر عقب ثورة يوليو 1952، وشهد تراجعًا منذ منتصف التسعينيات لأسباب تتعلق باختلال موازين القوى الدولية والإقليمية.