الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مصر تكافح الفساد

مصر تكافح الفساد






مجرد خبر صغير نشرته الصحف على استحياء يفيد استقبال اللواء شريف سيف الدين رئيس هيئة الرقابة الإدارية، كريستيان نيلسون وزيرة الأمن الداخلي الأمريكى والوفد المرافق لها بمقر الهيئة، وهو اللقاء الذى تناول آليات تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين بشأن تبادل الخبرات والمعلومات الخاصة بمكافحة الفساد فى مجالى الهجرة غير الشرعية وجرائم التهرب الجمركى وما يتعلق بهما من أنشطة جنائية؛ هذا الخبر المقتضب سبقه فى العام الماضى تعديل بعض أحكام القانون رقم 54 لسنة 1964، بشأن إعادة تنظيم هيئة الرقابة الإدارية، وقد ارست هذه التعديلات مبادئ مهمة نحو استقلال هيئة الرقابة الإدارية وتوسيع صلاحياتها واختصاصاتها فى التحقيق فى جرائم الفساد لمنعه ومكافحته، وكانت اللبنة الأولى في بناء مجتمع الشفافية ما صرح به الرئيس السيسي فى أغسطس عام  2014، حيث قال «السيسى» فى اجتماع اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد بمناسبة احتفال هيئة الرقابة الإدارية باليوبيل الذهبى: إن مكافحة الفساد لا تكون إلا بالقضاء على الفقر والمحسوبية وترسيخ العدالة، وأكد أن المحسوبية تقضى على الكفاءات وتجعل من يتولى الوظائف العامة ليس أهلاً لها، وأعقب ذلك اطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2014 – 2018 بهدف مكافحة الفساد داخل أجهزة الادارة وبمشاركة المجتمع المدنى وهى استراتيجية عكست وجود ارادة حقيقية للدولة المصرية فى وضع الخطط والبرامج لمكافحة الفساد كما انها عكست احترام والتزام الحكومة المصرية بتنفيذ تعهداتها فيما وقعت وصادقت عليه من اتفاقية دولية فى هذا الشأن وبخاصة اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، ويمكن لكل متابع ان يتعرف وبأسهل الطرق على جهود الرقابة الادارية فى مكافحة الفساد وتقديم شخصيات رفيعة المستوى الى المحاكمة فى قضايا تتعلق بالفساد، وهو ما يعنى ان الارادة السياسية جادة فى مكافحتها للفساد وانه لا مواءمات ولا تهادن مع فاسد ايا كان موقعه واليوم تخطو مصر الخطوة الثانية باطلاق المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2019 -2022 بعد ان اعلنت هيئة الرقابة الادارية تحقيق الاستراتيجية فى مرحلتها الاولى لنحو 99% من اهدافها، لقد شاركت مؤسسات المجتمع المدنى بدور كبير مع مؤسسات الدولة فى تنفيذ الاستراتيجية فى مرحلتها الاولى ونأمل ان يستمر دورها فى المرحلة الثانية، نعلم جميعا ان مكافحة الفساد بعد توغله وانتشاره بهذا الشكل امر ليس باليسير ولكن وجود ارادة سياسية من الدولة المصرية منذ عام 2014 تنبئ باننا نسير على الطريق الصحيح نحو مجتمع النزاهة والشفافية الذى نحلم به جميعا.