الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
مساحيق حقوقية على وجوه معطوبة

مساحيق حقوقية على وجوه معطوبة






لن تستقيم الحركة الحقوقية فى مصر طالما يتصدر المشهد الحقوقى هذه الوجوه المعطوبة التى ما زالت تتمايل على أوتار حقوق الإنسان رغم تكلس أفكارها وتوجهاتها البائسة وأنا مدين بالاعتذار مسبقًا لكل من اهتم بقراءة هذا المقال لأنى اضطررت للكتابة عن نوادر هؤلاء مجددًا، لكن فى حقيقة الأمر لم أستطع تجاهل تصريحات اثنين من هذه الوجوه والتى أعتقد فى تقديرى أن تصريحاتهم أكدت وجهة نظرى أن هؤلاء ليسوا مدعين فقط بل هم أعداء للإنسانية ولكل من هو خارج قبيلتهم الفوضوية؛ الموضوع باختصار كما تابعه الجميع يتلخص فى أن مدرسًا فى محافظة دمياط أثناء شرحه أحد الدروس للتلاميذ فى تكوين الجمل وإعرابها، أشار إلى إحدى الطالبات وتدعى بسملة قائلا: «بسملة طفلة سوداء» وطلب من زملائها بالفصل إعراب الجملة وهو التصرف العنصرى الذى أصاب الفتاة بأضرار نفسية دفعتها لرفض الذهاب للمدرسة وقد استنفر هذا السلوك قطاعا كبيرا، وأثار استياءهم الأمر الذى دفع السيدة المحترمة محافظة دمياط بتقديم الاعتذار العلنى للفتاة أمام زملائها ومدرسيها بالمدرسة، وتم إلقاء القبض على المدرس العنصرى وعرض على النيابة اللى قررت حبسه 4 أيام على ذمة التحقيق، هذه الخطوات ساهمت فى تهدئة الشعور العام وجبر خاطر الفتاة لكن الوجوه المعطوبة وفى إطار مكايدتها لمؤسسات الدولة بالحق والباطل رفضت التحقيق مع المدرس وحبسه بحجة أن الحبس الاحتياطى يستخدم كعقوبة يا إلهى!!!! هل هذه حقوق إنسان أم ميتافيزيقا حقوق الإنسان التى لن يصل إليها خيالنا يومًا ما؟ وهل كره الدولة ومؤسساتها يصل بهم إلى حد إنكار حق الفتاة فى معاقبة من تنمر عليها ومارس معها تمييزا واضحا؟ وماذا لو كان أمين شرطة أو ضابط ارتكب هذا التصرف بحق الفتاة هل سيكون رأيهم رفض حبسه أم أن الأمر سيختلف؟ ألم يمارس هذا المدرس سلوكا يتسم  بالكراهية تجاه الفتاة نتيجة عدم قبوله اختلاف بشرتها؟ ألم يمارس المدرس التمييز تجاه الفتاة وهو نوع من الممارسات استقرت الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان انه ينطوى على التقليل من شأن الآخر، وإساءة معاملته، وقد تقود إلى اضطهاده.
نحن بالتأكيد لا نطالب بالتنكيل بالمدرس لكننا قطعًا مع اتخاذ الإجراءات القانونية التى قد تساهم فى تصويب سلوكه فى المستقبل، ولهذه الوجوه المعطوبة أقول: نقبل أياديكم أعطونا معيارًا واحدًا وواضحًا لأحكامكم التى تطلقونها وسنكون شاكرين لو ظهرتم علينا بوجوهكم الحقيقية من دون مساحيق حقوقية ونعدكم بأننا سنقبلكم على طبيعتكم بوجوهكم المعطوبة لأننا نؤمن بالتنوع والاختلاف ونقبل الآخر حتى لو كان معطوبًا.