سعيد عبد الحافظ
انحسار المد الإخوانى فى أوروبا
لا يشبه اليوم البارحة فبالأمس البعيد نشأت جماعة الإخوان المسلمين على أرض مصر واستطاعت الجماعة عبر عقود من التغلغل والانتشار وامتد انتشارها إلى الدول العربية والأوروبية من خلال إنشاء الجمعيات الاجتماعية ذات النشاط الخدمى، واليوم وعلى أرض مصر يعيش الشعب المصرى بلا إخوان بعد أن أسقطت ثورته الشعبية فى30 يونيو تنظيمه وتنظيماته وكما انطلقت جماعة الإخوان من مصر لتغزو العالم انطلقت أيضا من مصر كل ما يثبت للعالم كذب هذه الجماعة وأنها فى حقيقتها جماعة متطرفة تتخذ من الدعوة والعمل الخدمى والاجتماعى ستارًا لممارسة العنف والكراهية تجاه كل من هو خارج تنظيمهم، وقد شهد عام 2018 انتفاضة أوروبية تجاه أفكار وتنظيمات جماعة الإخوان المسلمين على أراضيها، وأيقنت القارة العجوز أن جماعة الإخوان المسلمين هى المصدر الرئيسى للأيديولوجية المتطرفة المستخدمة من قبل الجماعات الإرهابية وقد شهد عام 2018 انتفاضة واسعة لبلدان أوروبية ضد جماعة الإخوان وتنظيماتهم على الأراضى الأوربية فقد أصدرت خلال العام الحالى وكالة الطوارئ المدنية السويدية تقريرا حذرت فيه المجتمع السويدى من اختراق الإخوان، أكدت فيه أن الجماعة تستخدم المنظمات والشخصيات التابعة للإخوان المسلمين ومجموعة متنوعة من الوسائل للوصول إلى أهدافها الحزبية، وهى تعمل من خلال الأحزاب السياسية السويدية، والمنظمات غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدنى الأخرى، من خلال الاتصال المباشر مع الهيئات الحكومية على المستويين المحلى والوطنى من أجل تنفيذ تلك الأهداف، كما وافق برلمان النمسا على تعديل «قانون الرموز»، الذى يمنع استخدام شعارات ورموز المنظمات المتطرفة، وبينها جماعة «الإخوان» الإرهابية، واعتمد البرلمان مشروع قرار حظى بمصادقة مجلس الوزراء لحظر استخدام شعارات ورموز المجموعات المتطرفة والإرهابية، ومن بينها جماعة الإخوان المسلمين، كما أصدر جهاز الاستخبارات الألمانية تقرير أكد فيه أن جماعة الإخوان الإرهابية تمثل خطرا على الجالية الإسلامية فى ألمانيا، موضحا أن جهاز الاستخبارات الألمانى يعتبر الإخوان جماعة تمثل خطرا على أمن ألمانيا، وأشار التقرير إلى أن سلطات الأمن الألمانية تعتبر الإخوان على المدى المتوسط أخطر من تنظيم داعش الإرهابى والقاعدة.
مجمل القول إن عام 2019 سيشهد مواجهة حقيقية مع التنظيم المتطرف على الأراضى الأوروبية وفى ظنى ستختفى لعبة المصالح المتبادلة بين الأجهزة الأمنية وقيادات الإخوان فى أوروبا بعد أن أيقنت تلك الأجهزة أن جماعة الإخوان يتم استخدامها من قبل دول أخرى لزعزعة الاستقرار على أراضيها.






