سعيد عبد الحافظ
وزيرة التضامن والمنظمات الأهلية
نجحت الحكومة المصرية فى أهم اختبار واجهته مؤخرا فيما يتعلق بقدرتها على الاستجابة والتفاعل مع المبادرة التى أطلقها الرئيس السيسى فى منتدى العالم يشرم الشيخ بعديل قانون الجمعيات الأهلية الحالى 70 لسنة 2017 حيث لعبت الحكومة المصرية دورا كبيرا فى نفاذ الفكرة إلى مقاصدها الحقيقية وهى التغيير الايجابى لصالح العمل الأهلى فى مصر، وكما كان المخاطبون بالمبادرة على مستوى المسئولية فى تحويل المبادرة إلى واقع فمن ناحيتها قامت الحكومة بالإعلان عن تشكيل لجنة برئاسة وزيرة التضامن لتعديل القانون وتضمن القرار أن تشمل اللجنة تمثيلا للوزارات والهيئات المعنية بعمل الجمعيات الأهلية على أن يكون للجنة صلاحية الاستعانة بمن تراه من الوزارات وأجهزة الدولة والخبراء فى مجال عملها أو من غيرهم لإنجاز المهمة الموكلة إليها، ونص قرار رئيس مجلس الوزراء كذلك على أن تختص اللجنة المشكلة بإعداد تصور شامل لتعديل قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة فى مجال العمل الأهلى فى هذا الشأن وطرح التعديلات التى تنتهى إليها اللجنة لحوار مجتمعى على أن تشارك فيه مجموعات شبابية متنوعة، وقامت الحكومة وعلى طريق تفعيل مبادرة رئيس الجمهورية بطرح مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 63 لسنة 1942 بشأن فرض رسم إضافى لصالح الأعمال الخيرية، حيث ينص التعديل على أيلولة حصيلة الرسوم المفروضة على تذاكر السينما والمسارح، والسكة الحديد، والتلغراف والمكالمات التليفونية، إلى صندوق دعم الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وذلك بما يحقق أهداف العدالة الاجتماعية وتوفير سبل التكافل الاجتماعى بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين وهى خطوة يبدو أنها خارج الصندوق لتدبير موارد محلية لدعم صندوق أعانة الجمعيات حتى تستطيع الجمعيات الأهلية الصغيرة من الحول على دعم محلى لممارسة أنشطتها، وقامت العديد من المنظمات الحقوقية الكبرى بعقد عدة اجتماعات لتقديم مقترحاتها بشأن تعديل القانون 70 لسنة 2017 وأوصت تلك المنظمات بتعديل نحو 30 مادة بالقانون الحالى.
واليوم وزيرة التضامن تعقد لقائها المباشر مع ممثلى الجمعيات الأهلية الحقوقية والتنموية منها بمقر الوزارة لمناقشة مسودات المقترحات التى نتجت عن الحوار المجتمعى، ونأمل أن يثمر هذا الحوار المفتوح بين المنظمات ووزيرة التضامن عن نتائج ايجابية تنعكس على منظومة العمل الأهلى فى مصر.
مجمل القول كل هذه الخطوات التى اتخذها المخاطبون بالمبادرة تعنى أننا نسير على الطريق الصحيح بل والمستقيم دون منحنيات للوصول إلى تعديلات تحظى بتوافق الجميع تعديلات تنحاز إلى حق الدولة فى بسط سيادتها وحماية أمنها القومى وحق المجتمع الأهلى فى ممارسة أنشطته باستقلال تام متسلحا بالشفافية والمحاسبة.






