سعيد عبد الحافظ
الووتش والتعديلات الدستورية (١-٢)
لا يدهشنى أبدا ما يصدر عن هيومن رايتس ووتش من بيانات وتقارير؛ فمثلى يعلم كيف تأسست هذه المنظمة ومن وراء تأسيسها وما الغرض من إنشائها وهذه المعلومات عن المنظمة ليست سرية ولا تحتاج جهدا كبيرا للحصول عليها لكنها تحتاج قدرا من الحرفية فى التعامل مع ما تنتجه هذه المنظمة من تقارير وبيانات، لا يمكن إنكار انها مؤسسة كبيرة وقديمة ولديها ميزانية ضخمة مكنتها من امتلاك اهم ثلاث أدوات لنجاح أى منظمة اولاها إنشاء فروع لها ومكاتب بالعديد من الدول والأمر الثانى قدرتها على توظيف باحثين محترفين برواتب خيالية والاستعانة بمساعدين لهم فى معظم دول العالم وهو ما مكنها من إصدار بيانات وتقارير على مدار الساعة والأداة الأخيرة التى ساهمت مواردها الضخمة فى نجاح تلك المنظمة هو امتلاكها ماكينة إعلامية ساهمت فى ترويج تقاريرها وبياناتها فى اقل من ساعة لكل دول العالم.
ولا أعفى المؤسسات الحكومية وبعض الحقوقيين الوطنيين فى مصر من فقر مواجهتهم وتفنيدهم لتقارير الووتش المكذوبة عن مصر.
فقد كانت أهم الأخطاء الشائعة فى المواجهة هى اقتصار المواجهة على وصم تلك المنظمة بأنها استخباراتية وهى بالطبع كذلك لكن الرأى العام الدولى لا يعنيه هذا الامر من بعيد او قريب كما ان تمويل المنظمة من قبل الملياردير الأمريكى جورج سورس او قطر هو امر كذلك لا يمنع الرأى العام الدولى والمؤسسات الدولية من الاهتمام بتقارير وبيانات الووتش.
كما أن انتقاد استعانة الووتش بحقوقيين وسياسيين متطرفين فى مصر لمدهم بالمعلومات المغلوطة عن الاوضاع فى مصر، هو امر يخصنا نحن لكن هؤلاء الحقوقيين المتطرفين والمدلسين هم فى نظر المؤسسات الدولية للأسف نشطاء مضطهدون فى بلادهم!
كانت هذه مقدمة لازمة بمناسبة بيان الووتش الأخير عن التعديلات الدستورية التى ينظرها وما زال مجلس النواب فى مصر.
وفى ظنى أن الوقت قد حان لمواجهة محترفة ومهنية وباللغة التى يفهمها الغرب ليس من اجل الدفاع عن مؤسسات الدولة بل من اجل الدفاع عن المهنية المفقودة فى تقارير الووتش ودورها فى توظيف التقارير الحقوقية فى دعم جماعات إرهابية تحمل السلاح ضد المواطن والوطن فى مصر وتهدد الحق فى الحياة للأبرياء وللرجال المكلفين بإنفاذ القوانين.






