الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الحماية الدولية للإرهاب!!

الحماية الدولية للإرهاب!!






ليس من قبيل المصادفة أن تتحطم جهود ومساعى الدول التى تشهد أعمالًا إرهابية على صخرة انحياز المؤسسات الدولية والمنظمات الدولية ، ورغم جهود الدبلوماسية الرسمية التى تعبر عن مصالح وتوجهات الدول التى تشهد حروبًا شرسة ضد الإرهاب إلا أن المؤسسات والمنظمات الدولية لازالت تصر على مساواة الجماعات والميليشيات المسلحة بالجيوش النظامية لتلك الدول بل وتسعى تلك المؤسسات دومًا لإعطاء تلك الميليشيات غطاء شرعيا فى الوقت الذى توجه انتقاداتها للجيوش النظامية بذريعة انتهاكها لحقوق الإنسان!! ضاربة عرض الحائط بقواعد القانون الدولى يحدث هذا فى ليبيا مع الجيش الوطنى الليبيى فى مواجهة ميليشيا السراج فى طرابلس وتفعل نفس الشىء بمحاباة ميليشيا الحوثى فى مواجهة الجيش اليمنى، وكذلك فى سوريا والعراق ليس هذا فحسب بل تصم تلك المؤسسات آذانها وتفقأ عينيها أمام المذابح التى ترتكبها تلك الميليشيات ولأيضا أمام الدعم اللوجيستى والعسكرى الذى تقدمه بعض الدول التى ترعى الإرهاب فى المنطقة، وتحاول تلك المؤسسات والمنظمات الدولية أن تلوى عنق القانون الدولى لتطلق أوصافًا وعبارات للتدليس على الرأى العام ومن بين ذلك إطلاق وصف طرفى النزاع وهى بذلك تساوى بين الدور الوطنى للجيوش النظامية المنوط بها وحدها حماية شعوبها وأراضيها وبين ميليشيا مسلحة ترتكب عمليات إرهابية عشوائية تستهدف بها إثارة الذعر واستهداف مؤسسات الدول الحيوية، ومن بين تلك الأوصاف هى إصرار تلك المؤسسات على اعتبار حروب الجيوش النظامية مع تلك الجماعات الإرهابية بأنها نزاع غير دولى مسلح وهو وصف خبيث الهدف منه اعتبار مايحدث من مواجهة يخضع لقواعد القانون الدولى الإنسانى ومن ثم غل يد الجيوش النظامية عن مطاردة تلك الجماعات الإرهابية وتوفير الحماية الدولية لتلك الجماعات، فى ظنى أن جهود الدبلوماسية الرسمية فى تلك الدول تحتاج إلى جهود خبراء بالقانون الدولى من العاملين بالمنظمات الحقوقية لاستكمال الجهود الرسمية وأهم ما يمكن أن تفعله المنظمات الحقوقية ذات الخبرة فى القانون الدولى أن تقدم للمجتمع الدولى ولتلك المؤسسات كافة المعلومات عن ضحايا العمليات الإرهابية وتوثيق منهجى لكافة ما ترتكبه تلك الجماعات وأخيرًا سيكون للخبراء الحقوقيين الدور الأكبر فى نزع الحماية الدولية التى تسعى تلك المؤسسات فرضها على تلك الحماعات الإرهابية عبر الرد والتفنيد للمنهجية الزائفة التى تستخدمها تلك المؤسسات والأهم من هذا دحض الآراء الفقهية الهشة التى تستند لها المؤسسات والمنظمات الدولية المنحازة.