الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
ثورة ٣٠ يونيو وهرولة المجتمع الدولى خلف السراب

ثورة ٣٠ يونيو وهرولة المجتمع الدولى خلف السراب






مخطئ من يظن أن ثورة ٣٠ يونيو وانحياز الجيش لها كان مجرد مواجهة جماعة فاشية أرادت العودة بمصر لعصور ما قبل التاريخ، فى حقيقة الأمر كانت جماعة الإخوان واجهة للولايات المتحدة لتنفيذ مخططها فى منطقة الشرق الأوسط، ليس هذا فحسب فقد كانت مواقف المجتمع الدولى لا تختلف كثيرًا عن الموقف العدائى للولايات المتحدة من ثورة ٣٠ يونيو، فبعد لحظات قليلة من نزول الجماهير إلى الشارع فى ٣ يوليو وحلف المستشار عدلى منصور اليمين رئيسًا للجمهورية، سارع بان كى مون، الأمين العام للأمم المتحدة السابق، بالإعراب عن قلقه.  
أما منظمة هيومن رايتس ووتش للشرق الأوسط لم تفت الفرصة، وسارعت بإصدار بيان أكدت فيه أن السلطات يجب أن تحمى وتشجع حقوق كل المصريين، وتوقف الاعتقالات التعسفية لأعضاء الإخوان المسلمين وحليفهم حزب الحرية والعدالة!!
كما صرح غيدو فسترفيلى، وزير الخارجية الألمانى، بأن إزاحة مرسى تُشكل «فشلًا كبيرًا للديمقراطية»، وقال: إن عودة مصر فى أسرع وقت ممكن إلى النظام الدستورى أمر ملح، وهناك خطر حقيقى من تأثر عملية الانتقال الديمقراطى فى مصر!!!!
وبطبيعة الحال دعا باراك أوباما، الرئيس الأمريكى إلى إجراء انتخابات سريعة لحكومة جديدة مدنية فى مصر، معربًا عن «قلقه العميق»، إزاء إزاحة الجيش للرئيس مرسى وتعليق العمل بالدستور، ولم تتخلف بريطانيا عن مواقف بعض قوى المجتمع الدولى المنحازة لجماعة الإخوان.
على أية حال لقد واجهت ثورة ٣٠ يونيو تحديات كثيرة فى الخارج لا تقل عن تحديات مواجهة عنف جماعة الإخوان فى الداخل، ويمكن القول أن المعركة الدبلوماسية المصرية بشقيها الرسمى والشعبى قد حققت أهدافها فى تصحيح المفاهيم المغلوطة عن حقيقة الأوضاع فى مصر، وواجهت تلك الدبلوماسية محاولات التنظيم الدولى لجماعة الإخوان استغلال بعض المنابر الحقوقية ومراكز الأبحاث فى الخارج للإساءة إلى ثورة ٣٠ يونيو، وكانت محطة فض اعتصام رابعة أحد أهم التحديات التى واجهت ثورة ٣٠ يونيو حاول التنظيم الدولى بمساعدة بعض المنظمات استغلالها..
وللحديث بقية.