سعيد عبد الحافظ
التدخل التركى فى الشأن الليبى
كانت ولا تزال تركيا تلعب دورًا مشبوهًا فى التدخل فى الشأن الليبى، وتجهر بانحيازها السافر للميليشيات والجماعات الإرهابية التى تحميها حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج ، ورغم القرار الدولى رقم 1970 الصادر عن مجلس الأمن فى مارس 2011 والذى طالب جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بمنع بيع أو توريد الأسلحة ومتعلقاتها إلى ليبيا، بجانب القرار 2420 ، الذى يسمح للدول الأعضاء بتفتيش السفن المتجهة إلى ليبيا أو القادمة منها بهدف التصدى لدخول السلاح إلى ليبيا، إلا أن نظام أردوغان انتهك كل تلك التحذيرات وقامت تركيا بإرسال شحنات الأسلحة لدعم جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها من الجماعات الإرهابية فى طرابلس.
وكانت سلطات الجمارك الليبية قد صادرت فى مايو الماضى شحنة أسلحة فى ميناء الخمس البحرى قالت إن مصدرها تركيا، كان قوامها مدرعات قتالية وسيارات دفع رباعى وذلك بعد أسابيع من إحباط دخول شحنة أسلحة تركية تحتوى على 20 ألف مسدس إلى ليبيا عبر ميناء مصراته.
لم تكن تلك المرة هى الأولى وسبقتها عدة شحنات تم اكتشاف أولها فى سبتمبر 2015 حيث ضبطت السلطات اليونانية سفينة تركية محملة بالأسلحة كانت تتجه إلى ليبيا، حين داهم زورق تابع لخفر السواحل السفينة التى أبحرت من ميناء الإسكندرونة التركى - إلى ميناء هيراكليون على جزيرة كريت اليونانية.
وفى يناير 2018 ضبط خفر السواحل اليونانية أيضا سفينة تركية محملة بالمتفجرات كانت متجهة إلى ليبيا. وأشارت بيانات تأمين السفينة إلى أنه جرى تحميل ما عليها من مواد فى ميناءى مرسين والإسنكدرونة التركيين، وأن الربان تلقى أوامر من مالك السفينة بالإبحار إلى مدينة مصراتة الليبية، لتفريغ الحمولة بأكملها.
وفى شهر ديسمبر 2018 وصلت سفينة تركية إلى ميناء الخمس، محملة بالأسلحة والذخائر، وقالت خدمات الجمارك بمطار بنينا فى بنغازى إن الشحنة التى أرسلت من تركيا شملت 3 آلاف مسدس تركى الصنع، إضافة إلى مسدسات أخرى وبنادق صيد وذخائر.
لم يقف دعم أردوغان للمتطرفين فى ليبيا عند ذلك الحد بل أعلن عن تقديم الدعم لحكومة الوفاق عبر الطرق الدبلوماسية أيضا فى محاولة لايجاد موطئ قدم للتحالف القطرى التركى فى ليبيا لتقوية موقف جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية وفى ظنى أن تركيا قريبا ستدفع ثمن تحالفاتها مع الجماعات الإرهابية.






