سعيد عبد الحافظ
ظاهرة «الحقوقيوبرز» فى مصر
بالتزامن مع شيوع ظاهرة «اليوتيوبرز» فى مصر التى تعتمد على صناعة محتوى لا يعكس سوى تجاربهم الشخصية أو آرائهم السياسية أو الاجتماعية ونشرها على موقع اليوتيوب.
ظهرت ما يمكن أن نسميه ظاهرة «الحقوقيوبرز» وهم عدد من النشطاء ضربوا عرض الحائط وخاصموا بل وقاطعوا آليات العمل الحقوقى وأدبياته ومعاييره واستبدلوا كل ذلك بموضوعات إعلامية تغازل رغبات بعض الأجهزة والمؤسسات الدولية وبطبيعة الحال هذا المحتوى لا يكلف كثيرا يكفى أن تطالب رئيس دولة أجنبية بعدم استقبال رئيس الجمهورية أو تطالب دولة ما بوقف تصدير الأسلحة إلى مصر أو مطالبة دولة أخرى بقطع المعونة عن مصر أو التدخل لجمع توقيعات لمنع عقد فعالية ذات صلة بحقوق الإنسان بمصر، هؤلاء «الحقوقيوبرز» اختزلوا النضال والعمل من أجل تحسين حالة حقوق الإنسان فى مصر بفرقعات من مثل هذا النوع دون أن يجهدوا أنفسهم لقياس أثر هذا على إنصاف الضحايا أو تحسين حالة حقوق الإنسان لأن ذلك لا يشغلهم المهم هو التريند وتغطية وسائل الإعلام الراعية لهم.
لقد خسر «الحقوقيوبرز» معركتهم التى اعتمدت على البحث عن التريند وهى تهاجم مؤسسات الدولة وكبار المسئولين وذلك يرجع ببساطة، لأنهم تحولوا من وسيط أمين يدافع عن حقوق الإنسان ويوجه خصومته لمنتهكى تلك الحقوق إلى طرف انغمس حتى أطرافه فى صراع سياسى مباشر مع الدولة المصرية، ووضع نفسه فى موقع مضاد لمن أراد أن يدافع عنهم فخسر تعاطفهم
كنا نتمنى أن تكون معركة هؤلاء وأدائهم بعيدا عن الشو ويعتمد على أسس مهنية، وليس انطلاقاً من مواقف سياسية تجاوزت الخلاف إلى العداء مع مؤسسات الدولة ورئيسها.
فعشرات «اليوتيوبرز» لديهم ملايين المتابعين لكن ذلك لم يحول المحتوى التافه الذى يقدمونه إلى تغيير إيجابي على أى مستوى.






