الخميس 18 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
شعار المرحلة: «يا أنجح أنا.. يا الفوضى تعم!!»

شعار المرحلة: «يا أنجح أنا.. يا الفوضى تعم!!»




 
يبدو أن هذا الشعار «يا أنا.. يا الفوضى».. أصبح شعارا دائما لكل مراحل الثورة.. ولكن فى كل مرحلة من مراحل الثورة ينتقل الشعار من فصيل إلى فصيل آخر.. كان يقف على طرفى النقيض من الفصيل الأول عبر مراحل الثورة المختلفة.. ففى بداية الثورية طرح الثوار والائتلافات الثورة هذا الشعار ولكن على لسان مبارك عندما كان رافضا فكرة التنحي.. فلما انسحبت الشرطة من الشوارع وبدأت الحرائق والسلب والنهب واقتحام السجون.. قال الجميع إن مبارك يريد أن يبعث لنا برسالة تقول: «يا أنا.. يا الفوضي»..
 
 
ورحل مبارك وبقيت الفوضى وزاد الانفلات الأمنى.. وزادت البلطجة.. ودخلنا فى موقعة شارع محمد محمود.. وموقعة مجلس الوزراء.. وهتف الجميع «يسقط.. يسقط.. حكم العسكر»..
 
 
وأطلق المحللون الأشاوسة نفس الشعار على المجلس العسكرى الذى يرفض الرحيل «كما يحللون!!»
 
وقالوا إن المجلس هو الذى يشعل الحرائق فى البلاد حتى يضعنا أمام خيارين لا ثالث لهما وهما: «يا أنا يا الفوضي».. وتشكل مجلسا الشعب والشورى.. والتأسيسية الأولى.. ودخلنا فى التأسيسية الثانية وتم إجراء انتخابات الرئاسة.. ودخلنا فى الإعادة واستبق الإخوان نتائج اللجنة العليا للانتخابات.. وأعلنوا فوز محمد مرسى بعد إغلاق الصناديق بست ساعات أى فجر الاثنين حتى يتم تثبيت المشهد على الفوز دون غيره من الاحتمالات الأخرى.. وعندما بدأت المناوشات واستديوهات التحليل والتراشق بالأرقام والألفاظ والبيانات تم تصدير مشهد الفوضى الذى ستكون عليه البلاد فى حالة فوز الفريق شفيق وكل هذه السيناريوهات الاستباقية صدرها لنا الدكتور مرسى بنفسه قبل أن تبدأ الانتخابات بيومين وقبل الصمت الانتخابى من خلال لقاءات تليفزيونية مع عدد من مقدمى برامج «التوك شو» وكان أشهرها لقاءه مع عماد الدين أديب ولقاءه مع معتز الدمرداش وغيرهما من الإعلاميين عندما وجهوا له سؤالا محددا نصه كالآتى: «ماذا لو نجح الفريق شفيق» وفى البداية كان يرفض الإجابة ويتنصل منها ثم بعد إلحاح عليه كان يقول : «هذا سؤال افتراضى لأننى أنا الرئيس القادم.. وأنا الفائز».. فيعودون ويلحون عليه بالسؤال فيقول: «لوفاز الفريق شفيق فهذا معناه أن الانتخابات مزورة.. لأنه لا يمكن أن يفوز إلا بالتزوير».. هكذا كان الموقف وبعدها بدأت جماعات الإخوان فى إرهاب الناس بالمليونيات التى رفضها كثيرى من القوى والفصائل السياسية الوطنية.. وأصبح السؤال: لماذا لم يعترض أحد على نتائج فوز الإخوان فى مجلسى الشعب والشوري.. والشعب كله أرتضى ما جاءت به الصناديق وبشهادة العالم كله ومنظمات العمل المدنى قالوا إنها أنزه انتخابات عرفتها مصر والآن بدأت سيناريوهات الإخوان لإشاعة الفوضى تنتشر فى أرجاء المشهد السياسى والآن يتم الاستقواء بالأمريكان والاتحاد الأوروبى ولست أدرى منذ متى وقفت أمريكا بجوار الشعوب؟! ومنذ متى كان يهمها الديمقراطية والحرية لشعوب العالم الثالث؟! لقد ظل الشعب المصرى 30 عاما تحت حكم ديكتاتورى ولم تحرك أمريكا ساكنا والآن أمريكا تريد الإخوان وبتوصية من نتانياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني.
 
 
فلم ينم إلى علمى يوما ما أن الأمريكان ساندوا ثوارًا.. أو صنعوا ثوارا على مدى تاريخهم ولكنهم دائما يصنعون عملاء ويساندون عملاء وأنظمة معادية لشعوبها.. وإن كان الأمريكان لديهم أى قناعة بحقوق الإنسان «العربي» تحديدا فليهبوا لرفع ظلم إسرائيل عن الشعب الفلسطينى وأسراه الذين يملأن السجون الإسرائيلية.
 
 
ومن هنا عدنا مع الإخوان لنستمع منهم إلى نفس شعار المرحلة: «إما أنا .. وإما الفوضي»..
 
أى إما أن يفوز محمد مرسى أو تعم الفوضى هكذا تسير الأمور وهكذا يتم تخوين القوات المسلحة المصرية بأنها تتلاعب بالنتائج رغم أنها أعلنت وأقسمت وتعهدت بأنها ستقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين وهذا ما شهدناه فى المرحلة الأولى لانتخابات الرئاسة ولو كانت القوات المسلحة تريد أن تتدخل لاصطفت خلف رجل محترم مثل عمرو موسى وكانت مساحة الاختلاف عليه ضئيلة جدًا فهو رجل دولة ولديه تجربة سياسية عريضة.. وعلاقات دولية وثيقة بكل زعماء العالم.. وكان المجلس العسكرى فى غنى تام عن كل هذه المعارك الوهمية.
 
 
والآن علينا أن نضع ثقتنا فى قضاء مصر الشامخ أيا كانت النتيجة.. وعلينا أن نحب مصر أكثر من حبنا لمصالحنا فإن الشعب المصرى قد يغفر للإخوان إصرارهم على إشاعة الفوضى ولكنه لن يغفر لمن يعتقدون أنهم نخب سياسية وثقافية.. وقوفهم إلى جانب الفوضى المزمع إشاعتها من جانب الإخوان.. على وعد بأن يتسلموا حقائب وزارية فى أول حكومة للإخوان إذا فاز محمد مرسي.. أقول لهم: عيب عليكم أن تقفوا خلف ممثل جماعة الإخوان المسلمين فى انتظار أن يتصدق عليكم بمنصب وفى الخلفية يقف البلتاجى وملء شدقيه ابتسامة المنتصر على رموز سياسية وثقافية كان يجلها ويحترمها المصريون.. والآن يقفون خلف المنصة ينتطرون المنصب فى مذلة وخنوع فبوصلتهم تتجه صوب المال.. ولا يهمهم نوع العملة ولا مصدرها أنها ألاعيب السياسة وأعاجيب حب المال والسلطة والنجومية.. فاتقوا الله فى مصر سواء جاء مرسى أو شفيق فالفوضى لن تكون من نصيب مصر أبدًا.