الإثنين 17 فبراير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

رجال يرفعون شعار «حب الوطن من الإيمان»

فى كل بقاع العالم لهم بصمة وإصرارهم هو سر نجاحهم يتبوءون مناصب رفيعة وحب الوطن سند لهم يحملون الخير دائمًا لمصر لديهم استعداد نفسى ومعنوى أن يقدموا لبلدهم الكثير.



يعملون بعيدًا عن ضجيج الآلة الإعلامية الصاخبة  هم بعض من أبناء الجاليات المصرية المنتشرة فى العالم حيث ساهموا فى تغيير واقع أوطانهم الجديدة واصبحوا نجوم المجتمع.  

هى قائمة طويلة من الشخصيات المصرية الناجحة وفى الأعداد القادمة سوف نسلط الضوء على الأبرز منهم حتى تعرف الأجيال الحالية والقادمة أن هؤلاء من صنعوا التاريخ بأحرف من نور وأن الإنسان المصرى قادر على النجاح شرط توافر البيئة المناسبة.   

شريف سبعاوى أيقونة الحضارة المصرية فى كندا 

فى بداية نسلط الضوء على أحد أبرز الشخصيات الكندية ذات الأصول المصرية والذى يعد أحد أهم الشخصيات السياسية فى العصر الحديث حيث استطاع أن ينطلق بسرعة الصاروخ فى تحقيق حلمه نحو الصعود واستطاع أن يتغلب على الصعاب والآلام هو شريف سبعاي، أول مصرى فى البرلمان الكندى نائب وزير السياحة والرياضة والحضارة والتراث الكندى.

يُذكر أن شريف السبعاوى هو أول برلمانى من أصل مصرى يفوز فى البرلمان الكندى وصاحب قانون التراث المصرى والذى يخص الاحتفال بالحضارة والتراث المصرى كل عام فى يوليو كما كان له الفضل فى رفع العلم وعزف النشيد المصرى داخل البرلمان.

بدأ سبعاوى رحلته فى بلاد الغربة عام 1995، حينما هاجر إلى كندا للعمل فى تخصصه وكان شغوفًا بتكنولوجيا المعلومات، رغم تخرجه في كلية الهندسة المعمارية، فحصل على العديد من الدورات التأهيلية فى علوم الحاسب ومجال تكنولوجيا المعلومات، وعمل به فى مصر قبل الهجرة. 

وطالب سبعاوى، من الدولة المصرية بتكوين قاعدة بيانات خاصة بعلماء مصر من الطيور المهاجرة، حتى يسهل العثور على الكفاءات حينما تحتاج إليهم مصر، واصفًا مصريى الخارج بالقوّة والطاقة المعطلة والتى يجب استغلالها.

وأضاف شريف سبعاوى فى تصريح لروزاليوسف أن الاحتفال بالحضارة المصرية خلال عام 2020 سيكون الأكبر فى تاريخ كندا من حيث الاحتفال بالجاليات مُطالبًا الحكومة المصرية باستغلال هذا الحدث من أجل الترويج للسياحة والآثار المصرية بالخارج وتبادل التجارة والخبرات بين البلدين.

عادل محمود طبيب أنقذ الملايين 

كان فى صغره طموحًا، فبدأ طريق التفوق الدراسي، ثم أصبح طبيبًا ناجحًا، وزميلًا محبوبًا، ومعلمًا ناصحًا أسس جيلًا من الأطباء المحترفين، كما أسهم فى إنقاذ أرواح الملايين من خلال أبحاثه العالمية.

إنه الطبيب المصرى الأمريكى عادل محمود؛ رائد أبحاث اللقاحات والأمراض المعدية وعالم البيولوجيات هاجر «عادل» إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1973، كزميل ما بعد الدكتوراه فى جامعة كيس ويسترن ريزيرف، ثم أصبح رئيسًا لشعبة الطب الجغرافى من عام 1987 وحتى 1998.

وخلال تلك الفترة، شغل «عادل» منصب رئيس الجمعية الدولية للأمراض المعدية، كما تم تعيينه فى مجالس إدارة GAVI، ومبادرة اللقاحات الدولية لمكافحة الإيدز والمعهد الدولى للقاحات والعديد من الشركات فى القطاع الخاص.

وفى عام 1998، تقلد منصب رئيس لقاحات شركة «ميرك»، إحدى كبرى شركات الدواء فى العالم بالولايات المتحدة الأمريكية، ومكث فى منصبه 8 سنوات.

فريد مسعود.. مصر على الطريق الصحيح

يمثل أيقونة نجاح كبيرة للشاب المصرى الذى تحايل على تحقيق حلمه وأصبح أحد أهم الشخصيات الناجحة فى هولندا من خلال منصبه الرفيع وهو عقيد فى الشرطة الهولندية.

هو فريد مسعود أحد أبناء قرية الغريزات التابعة لسوهاج حيث أكد فريد فى تصريحات خاصة أنه عقب إنهاء دراستى بكلية التجارة عام 1986، كنت أول الدفعة بجامعة سوهاج، لم أنتظر التعيين، وسافرت إلى هولندا عام 1992، لأعمل بالوحدة الحسابية بإحدى الشركات، إلى أن سمعت عن طلب الشرطة الهولندية لاستقبال دفعة جديدة، وراودتنى الفكرة، وتقدمت لكلية الشرطة عام 1995، خاصة أننى حاصل على الجنسية، والتحقت بالكلية وتخرجت عام 1998. 

وأضاف أنه عمل فى أغلب القطاعات الخاصة بالشرطة الهولندية مثل مكافحة الشغب والنجدة وغيرها وهذه التنقلات أكسبته خبرة كبيرة فى هذا المجال وكيفية التعامل فى الحالات الطارئة.  حول علاقته بالجالية المصرية أعرب عن فخره بأبناء وطنه حيث تعد الجالية الأقل فى معدل الجريمة ويأتى ذلك على حد قوله أنهم من أصحاب المؤهلات العالية والشباب المكافح والذى يسعى أن يبنى مستقبله بعيدًا عن افتعال المشاكل أو الانخراط فى الأشياء غير المشروعة وأن هناك الكثير منهم رجال أعمال وأطباء ومحاضرون فى الجامعات وغيرها من الوظائف المرموقة وأن العلاقة بينهم على أكمل وجه، وهناك حالة من التناغم بينهم ولا يوجد أى شعارات دينية وأن الشعار المرفوع هو العلم المصرى فقط. 

وأكد أنه كل عام يسافر إلى وطنه الأم الغريزات ويلتقى بالأصحاب والأهل وبجانب المساهمة فى بعض المشروعات الخيرية لخدمة أبناء قريته ورد الجميل ولو بجزء بسيط وأكد أنه ساهم بالمساعدة فى بناء مسجد مع أهل قريته على الرغم من كونه قبطى وهذه هى مصر الحقيقية التى لا فرق بين أبنائها والراية الوحيدة التى يجب أن نرفعها هو العلم المصرى والذى يمثل فخر كل الأبناء فى الخارج 

حليم الضبع عالم موسيقى الشعوب 

ولد وترعرع حليم الضبع فى السكاكينى فى مدينة القاهرة لعائلة قبطية مسيحية ميسورة كانت قدمت من أبو تيج فى محافظة أسيوط فى صعيد مصر، وكان اسم عائلته الضبع ليس بالاسم غير المألوف، فى عام 1932 انتقلت عائلته إلى مصر الجديدة أو هيليوبولس، ودرس حليم متبعًا خطى والده المهنية الزراعة ليتخرج عام 1945 من جامعة فؤاد الأول «التى أصبحت اليوم تعرف باسم جامعة القاهرة» بشهادة الهندسة الزراعية. إلا أن حليم كان يدرس ويؤدى ويؤلف الموسيقى على الهامش. 

أتاح له عمله، كمهندس زراعى، السفر فى أنحاء الصعيد والتعرّف على الموسيقى الفلكلوريّة والتراثيّة لأهالى القرى التى يزورها، ما جذب اهتمامه إلى الجزء الثقافى والفلكلورى من الموسيقى، وهو لم يزل مستمرًا معه حتى الآن فى أعماله الموسيقيّة. تمكن ملاحظة تأثر حليم بالموسيقى التعبيريّة وطريقة التسلسل الموسيقى فى كثير من أعماله التى يغلب عليها السلالم السداسيّة فى بعض الأجزاء، والممزوجة بالطابع الشرقى الذى يظهر فى اعتماده على المقسوم والمقامات الشرقيّة. تأثّر حليم بموسيقى شونبرگ وبيلا بارتوك وبول هيندسميث وآخرين كان قد رآهم وتعرف على موسيقاهم عندما أتوا إلى مصر للمشاركة فى مؤتمر الموسيقى العربيّة الذى دعا إليه الملك فؤاد عام 1932. ويلاحظ ذلك التأثر ومزجه بالطابع الشرقى من أول ثلاثيّة بدأ تأليفها وعمره أحد عشر عامًا على مدار ثلاث سنوات عرفت باسم «مصريات» – «عربيّات» – «إفريقيّات».