الإثنين 1 يونيو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

مصر تكية إخوانية

مصطفى بكرى يروى حكايات ونوادر الإخوان فى زمن الحكم والسلطان الحلقة الثانية عشر

في أحدث إصدارات الكاتب الصحفي وعضو البرلمان مصطفى بكرى تحت عنوان «حكايات ونوادر الإخوان فى زمن الحكم والسلطان»، الصادر عن مؤسسة «أخبار اليوم»، والذي استعرض من خلاله كذب وخيانة ما يسمي بـ«جماعة الإخوان»، بأسلوب ساخر، علاوة على رصده وتحليله لكل المؤمرات التي خطط لها تلك الجماعة الإرهابية، تحت مسمع مندوبها في قصر الرئاسة «محمد مرسي»، فضلاً عن تحويل مقر الحكم إلى مكتب«المرشد»، بالإضافة إلى فضح ما قام به «الأهل والعشيرة» في ساحة الوطن خلال السنة «الكبيثة» من حكم التنظيم، وذلك طبقًا لرواية شهود عيان عاصروا حكم ذلك التنظيم الذي ظل طوال 80 عاماً يعيش في الجحور. فى حلقة جديدة من كتاب الكاتب الصحفى مصطفى بكرى، تحت عنوان «الفوضى يا جدع!!»، قال «بكرى»: «الخوف يتسرب إلى النفوس، القلق، الإحساس بعدم الأمان من الحاضر أو المستقبل، ضاعت ملامح الطريق، الناس تتساءل فى كل مكان هل أخطأنا، كثير من الذين منحوا أصواتهم للإخوان وللرئيس أصبحوا نادمين، البعض راح يقارن بين نظام سابق كان هو «السيئ» ونظام حالى أصبح هو «الأسوأ»، المصريون حائرون، وينتظرن لحظة قادمة لا يعرفون ملامحها!! بعض الذين أهانوا الجيش وهتفوا بسقوط المجلس العسكرى... جاءوا يتساءلون: وهل سيتركون الدولة لتسقط وتضيع، نسوا شعارات بذيئة كتبوها على الحوائط والجدران تطالب بإعدام المشير ومحاكمة الرجال الذين حموا الثورة ودافعوا عنها وظلوا مخلصين لرسالتهم وحيادهم حتى اللحظة الأخيرة!! غاب الضمير وغاب القانون، وأصبح رجال القضاء مستهدفين بالحصار وبالإهانة وبالاعتداء اللفظى والبدنى كما حدث مؤخرًا مع المستشار أحمد الزند وغيره، فصلوا مادة فى دستورهم لإبعاد المستشارة تهانى الجبالى والتنكيل بها، أصبح سدنة العدل يبحثون عن العدل لقد استبيحت الثوابت والمحرمات وأصبحنا أمام دولة الفوضى وشريعة الغاب». وأضاف: «الأزمة كشفت الوجوه، أحدثت فرزًا جذريًا بين الناس، لم يعد هناك مكان لأصحاب المواقف الرمادية إما أنك مع وإما أنك ضد، سقط كثير من المدعين، ظهروا على حقيقتهم، لا هم ثوار ولا ديمقراطيون ولا حتى رجال عقلانيون، إنهم مسخ مجرد أداة، ألسنة تنطق كما يراد لها، توظف عصارة فكرها لحساب ادعاءاتها الكاذبة هؤلاء كانوا يخدعوننا فى أوقات سابقة وأصبحوا الآن على عينك يا تاجر!!.. عندما يعتدى على الثوابت وتستباح المحرمات لا تحدثنى عن شعارات أو تبريرات، فكلها كاذبة ادعاءات رخيصة يسعون من خلالها إلى الضحك مجددًا على عقول المخدوعين والأميين، منطق الأشياء يقول شيئًا مختلفًا ولكن هناك من يرى أن المعركة ليست بهدف البناء وإنما بهدف التمكين ولذلك تدك الأرض بلا رحمة ويداس على القانون بلا تردد إنهم فى سباق مع الزمن». وتابع «الكاتب»: «ينسى هؤلاء أو يتناسون أنهم بذلك أعطوا المبرر للآخرين، كل يسعى إلى فرض قانونه الخاص، فينقسم المجتمع إلى مافيا وعصابات يأكل فيها القوى الضعيف فيدب الخوف فى نفوس البسطاء، يبحثون عن ملاذ آمن فلا يجدون، الشرطة لا تريد أن تتورط من جديد، والجيش يتحلى بالصبر أصبحنا وجهًا لوجه مع ميليشيات العهد الجديد.... وفى الطريق إلى الفوضى لا تسألنى عن الصح والخطأ فهناك محللون يمنطقون الأشياء كما تريد وعندما تغيب بوصلة الطريق وتتراجع الثقة فى صناع القرار وتغيب دولة العدل والقانون فأنت هنا أمام لحظة فارقة ستتراجع فيها الأولويات المجتمعية، ويصبح همك هو لقمة العيش والأمان، لن اسميها فردية ولا أنانية لكنه الهم الطبيعى للإنسان، غابت الدولة فأصبح لكل فرد قانونه ومنطقه». وأوضح: «الوجوه كئيبة حالة من الإحباط تتسرب إلى النفوس، تظاهر الناس هتفوا انطلق الإعلام يكشف ويندد، حاصروه كما حاصروا قضاة المحكمة الدستورية، الوطن محاصر، العقول محاصرة وحتى المشاعر والعواطف النبيلة انقلبت فجأة إلى حقد وغل وكراهية لقد سعوا منذ البداية إلى دفع المجتمع نحو هذا الطريق.... يريدوننا أن نيأس، يقولون لنا انسوا لقد أصبحت الدولة دولتنا ودولتنا وحدنا أمامكم خيار من اثنين إما أن تعيشوا تابعين خانعين وإما أن تبقوا هدفًا لنا... يتساءل الناس فى حسرة ولماذا أسقطنا نظام مبارك إذن كنا نبغى الحرية فأصبحنا نعيش فى زمن العبودية كنا تواقين إلى القانون والعدل فأصبحنا نعيش فى غابة لا دستور فيها ولا قانون كنا ساخطين على إهدار لكرامتنا فأصبحنا الآن نعيش تحت ظل دولة الميليشيات.... كنا نبحث عن لقمة عيش كريمة فأصبحنا مهددين الآن لا لقمة عيش كريمة ولا حتى ذليلة! اقتصاد ينهار أمام أعيننا هروب جماعى للاستثمار وللبشر، فئة جديدة من الناس جاءت لتحتكر كل شىء وتشترى كل شىء إنهم رجال الاقتصاد الجدد، لا يختلفون كثيرًا عن أحمد عز وشلته بل هم أشد بأسًا واستفزازًا يقال لهم: «الجميع ضدكم تحذرهم من ثورة جياع قادمة يردون بنفس منطق رجال النظام السابق، هذا شعب أمامه عقود طويلة من الزمن ليصحو من جديد». وأشار إلى أنه لم يعد هناك فرق بين السلطة والسلطة أصبحنا أمام شىء جديد مخلوق مشوه نبت شيطانى يزحف ليهدم ما تبقى من كيان الدولة!! قد يتساءل البعض وهل أصبحت الفوضى، هى الخيار الوحيد والإجابة المنطقية تقول طالما غابت الدولة وطالما اسقط القانون واستبيح محراب العدل فكل الخيارات باتت مطروحة ماذا تريد من نظام لا يحرك ساكنًا أمام تعليق محكمة النقض ومحاكم الاستئناف جميعًا والمحاكم الابتدائية جميعًا والنيابة العامة فى كل أنحاء البلاد أعمالها ناهيك عن حصار المحكمة الدستورية وكأن شيئًا لم يحدث، نعم إنه منطق الاستهانة الذى حتما سيقود إلى الفوضى العارمة، الوطن فى خطر وخيارنا الوحيد هو الدفاع عن كيان الدولة، عن القانون والدستور، عن أهداف ثورة سالت من أجلها دماء كثيرة لكنها اختصرت فى فهم الإخوان للسلطة والاحتكار النخبة التى غابت عنها الرؤية منذ البداية تتحمل جزءًا كبيرًا من المسئولية لكن اللحظة قد حانت ليكفر الجميع عن أخطائهم من أجل حماية الدولة، والدفاع عن الثوابت ووضع حد للهوان قبل أن تسود الفوضى التى لن تبقى ولن تذر!!



وأكد: «لن يكن الأمر غريبًا ولم يكن التصريح اعتباطًا ولم تكن تلك هى المرة الأولى يبدو أن السيد عصام العريان لديه مهمة محددة داخل أسوار الجماعة إطلاق القنابل الغازية المدوية هى بالونة اختبار يقولون إنها لا تضر ولا تنفع حتى إن أصابت من تعرضوا لها بحالة من احتقان العيون ولكن ذلك ليس هو الحقيقة! منذ عدة سنوات وتحديدًا فى أخريات عهد مبارك، أطلق العريان قنبلة اختبار دوت ترددت اصداؤها سكتت الجماعة عنها، يومها قال العريان: «لا فض فوه أنه مستعد للاعتراف بإسرائيل إذا وافق مبارك على إنشاء حزب سياسى للاخوان!!». وأضاف: «لقد أثار التصريح دهشة الكثيرين كانت هناك ردود أفعال غاضبة، علق الكثير من المحللين وتساءلوا هل يمكن أن يطلق العريان تصريحا بهذه الخطورة، وهو واحد من أبرز قيادات الإخوان، من عندياته أم أن الرجل طلب منه هذا التصريح لأنه يعطى إشارة للصهاينة وللأمريكيين بأن الإخوان أبدًا لن يكونوا عقبة فى مواجهة الكيان الصهيونى بل سيكونون المحلل لدخوله إلى المنطقة بعد أن فشلت جميع الأنظمة فى إرغام الشعوب العربية على القبول بهذا الكيان والاعتراف به!! فى هذا الوقت تم اخضاع التصريح للعديد من التحليلات السياسية داخل المؤسسات الأمريكية الإسرائيلية وكانت المحصلة أن ما قاله العريان يمثل مؤشرًا حقيقيًا على رغبة الإخوان في الاعتراف بإسرائيل، وتقديم رسالة سياسية واضحة تقول: «مارسوا ضغوطكم على نظام مبارك لانشاء حزب سياسى للإخوان وسترون منا عجبًا أدرك مبارك اللعبة وأطلق بعض رجالاته ليقولوا إنها أداة للضغط وأن النظام لن يسمح بقيام حزب دينى بعدها راح الإخوان يعقلون بأن العريان فى تصريحه المعلن يعبر عن رؤية شخصية لا علاقة للجماعة بها». ولفت إلى الرد الذى جاء بعد عدة أيام من تفاعل الحدث ولم يأت على الفور، بل تركوا بالونة الاختبار تحدث تفاعلاتها وقد أحدثت!! ومنذ أسابيع قليلة، سافر د.عصام العريان إلى الولايات المتحدة فى زيارة غامضة لم يعرف أحد سببًا مقنعًا لها لقد سبقه إلى هناك د.عصام الحداد، مساعد رئيس الجمهورية للشئون الخارجية عضو مكتب الارشاد، جرت لقاءات واجتماعات ومداولات قدمت خلالها رؤى مشتركة وعاد الاثنان بعد أن التقيا كبار المسئولين الأمريكيين ومن بين هذه اللقاءات لقاء الحداد مع الرئيس أوباما والذى استمر لنحو ثلث ساعة بعد لقاءات جرت مع رجال الخارجية والأمن القومى!... وبعد أيام قليلة من الزيارة الغامضة أطلق عصام العريان قنبلته الجديدة وقال حرفيًا فى لقاء تليفزيونى مع الإعلامى حافظ المرازى فى برنامجه بتوقيت القاهرة على قناة دريم: «ياريت اليهود بتوعنا يرجعوا لنا بعد كده عشان يفسحوا مكان للفلسطينيين يعنى الفلسطينيين يرجعوا يعنى الفلسطينيين يرجعوا بلدهم واليهود العرب يرجعوا لبلدهم إن شاء الله»، ثم راح يذرف دموع التماسيح ويقول: «اليهود المصريين إللى طردهم عبدالناصر طردهم ليه طردهم ليه.. دول راحوا شجعوا الاحتلال». وقال «بكرى»: «لم أصدق ما سمعته بأذنى الرجل مكلوم الالم يعتصره «يا ولداه» ليه يا عبدالناصر طردتهم ليه.. هكذا راح العريان يقلب حقائق الواقع والتاريخ، هكذا راح يعطى المبرر للصهاينة بأنهم طردوا من مصر وأن كل ما قيل عن هجرتهم الارادية الحرة بعد إنشاء كيان الاحتلال الصهيونى وتنامى هذه الهجرة بعد فضيحة لافون التى كانت من صنع بعضهم، هى مجرد ادعاءات كاذبة ولا أساس لها من الصحة!... اشتعلت الدنيا توالت ردود الأفعال، داخل مصر وخارجها، أقام الصهاينة عرسًا ونصب المصريون محزنة واشتاطوا غضبًا لكن جماعة الإخوان ومتحدثها الرسمى بقوا صامتين يراقبون ويتابعون دون رد حتى ساعات قليلة مضت..!». وتابع: «فى لقاء جديدة مع قناة «أون تى فى» سألت المذيعة ريم ماجد الدكتور العريان عن أسباب دعوته اليهود المصريين بإسرائيل للعودة إلى وطنهم مصر راح العريان يطلق علينا قنبلة دخان جديدة ولكن مدوية لقد تقمص دور الفلكى فى نهاية العام وقال: «إنه بعد أقل من 10 سنوات سيتم تحرير فلسطين وستصبح إسرائيل إلى زوال وسيكون اليهود هناك لا وطن لهم»، وتابع القول: «وبما أن القانون الدولى يمنع انعدام الجنسية يروح اليهود فين وراء الشمس مثلاً ولا ينتحروا يعنى!!... لم يكن أمامى من تعليق إلا القول يا كبدى!!». وتسأل «بكرى»، أين كانت نخوتك وصحوتك والفلسطينيون يبحثون عن حق العودة منذ صدور القرار 194 فى نهاية الأربعينيات وحتى الآن دون أن يحرك ذلك ساكنًا لا من ضمير العالم، ولا حتى ضمير الأهل والعشيرة الذين أمسكوا بالحكم، وأصبحت قضيتهم الأولى فى هذا الملف توفير ملاذ آمن لليهود يضمن عودتهم إلى مصر لأن دولتهم كما يقول ستنهار بعد عشر سنوات.... ولذلك عقدوا الهدنة مع حماس وأرغموا المقاومة على وقف إطلاق الصواريخ والعمليات الاستشهادية بعد أن صدق الجميع وأعلنوا عن رضاهم الكامل عن وصول الإخوان إلى السلطة، بينما أعداء الوطن فى جبهة الأنقاذ والمعارضة يستكثرون على الإخوان ذلك!!... لقد أكد العريان فى تصريحه التليفزيونى أن مصر الجديدة بعد ثورة 25 يناير كبلد ديمقراطى نصت على أن شرائح المسيحيين واليهود المصريين هى المصدر الرئيسى لتشريعاتهم واختيار قياداتهم الروحية وشئونهم الدينية وهناك نص دستورى بذلك إذ لأول مرة يذكر المسيحيون واليهود صراحة فى الدستور المصرى... ويقول موضحًا الأسباب التى كانت تخفى على الكثيرين منا إنه عندما سأله لأحد الأعضاء وما فائدة وضع اليهود مع المسيحيين فى مادة واحدة بالدستور، فقال: نحن لدينا أقلية يهودية ولكن لدينا يهودًا فى فلسطين المحتلة، عندما تحل القضية الفلسطينية سيكون الخيار أمامهم العودة إلى مصر أو الرحيل إلى أوطان أخرى يا واد يا استراتيجى!!

وأوضح «الكاتب»: «إذن هكذا وكما قالت المبدعة سعاد حسنى: بانوا بانوا.. بانوا.. على أصلكوا بانوا.. هكذا يوضح لنا العريان أن الأمر مرتبط بخطة استراتيجية وأن هذه المادة وضعت فى الدستور لأنها تشرع للمستقبل فاليهود قادمون.. قادمون.. ويبدو أن فكرة الوطن البديل لم تكن للفلسطينيين كما طرحت، بل كانت للإسرائيليين الذين يبحثون عن عودة شرعية ليضعوا فيها أقدامهم بالأراضى المصرية، مجددًا ليحصلوا على الأرض والممتلكات التى سلبت منهم، وهى كما ترون ذات الرؤية التى احتلوا بها فلسطين، بعد أن راحوا يحدثوننا عن التاريخ القديم والسبى والطرد وأرض الميعاد والهيكل وإلى آخر هذه الادعاءات التى وظفوها لاحتلال فلسطين والتسلل إليها جماعات حتى أعلنوا دولتهم المغتصبة!! لقد هللت إسرائيل لهذه التصريحات أو فلنقل لهذا المخطط وأطلقت الصحف الإسرائيلية على العريان لقب البطل الذى يحب اليهود بل أن القناة العاشرة الإسرائيلية عبرت عن سعادة الإسرائيليين جميعًا بهذه التصريحات عندما راحت تقول: «بعد آلاف السنين من خروجنا ظهر من يدعو لعودتنا إلى مصر»، وراحت القناة الإسرائيلية تفسر موقف الصمت الذى أطبق على مؤسسة الرئاسة المصرية بالقول إن هذا الصمت المطبق من الرئاسة تجاه هذا التصريح الذى أطلقه أحد مستشاريها وكذلك صمت الرئيس كل ذلك يعنى أن هذا التصريح يلقى موافقة من الجميع ولم يكن هذا الصمت مقصورًا على مؤسسة الرئاسة فقط بل امتد إلى الجماعة التى تركت البالونة تدوى فى سماء السياسة والصحافة والإعلام وبعد أن أتت مفعولها خرج د.محمود غزلان المتحدث الرسمى باسمها ليقول: «إنها تصريحات شخصية لا تعبر عن موقف الجماعة هكذا اختصر الأمر بدم بارد وكأن العريان لم يقل شيئا ليستحق المحاسبة التنظيمية وإعلان البراءة منه ومن مواقفه مع ملاحظة أنه يشغل حاليًا منصب مستشار رئيس الجمهورية ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة، كما تمت مكافأته مؤخرًا وبعد هذا التصريح بتوليه منصب زعيم الأغلبية فى مجلس الشورى فمت نصدق المؤكد أنه توزيع للأدوار متفق عليه!! لقد انطلق شباب الفيسبوك يسخرون من الموقف وردود أفعاله، فراحوا يكتبون معبرين عن حقهم سامع أم كوهين بتنادى.. عاوزه شقة فى المعادى.. سامع أم شاليط بتنادى.. العريان جاب حق ولادى وبدلا من خيبر.. خيبر.. يا يهود.. جيش محمد سوف يعود، أصبح الشعار: أهلا أهلا يا يهود.. أرجع بلدك من غير قيود!! لقد راح عدد من المحللين الإسرائيليين والعديد من المنظمات اليهودية والصهيونية بالخارج يفسرون التصريح على طريقتهم فالهيئة اليهودية التى تتبنى مطالب اليهود المصريين تقول إن ممتلكات اليهود التى سلبت منهم فى مصر تساوى 30 مليار دولار كما أن البعض يري ألا يقتصر الحق على عودة عشرات الآلاف من اليهود الذين طردوا ومعهم أسرهم الجديدة، بل إن الامر يجب أن يتطرق الى تهجير اليهود على يد رمسيس الثانى فى زمن سيدنا موسى وأن هذا يفتح الطريق أمام ملايين اليهود للعودة، وربما ايضا امتلاك الأهرامات الى ادعوا كثيرا أنهم هم بناتها الاصليون،، لم يكن التصريح مجرد قنبلة فى الهواء سرعان ما تهدأ لقد أعطي العريان طوق النجاة لاسرائيل في هذه اللحظة التاريخية الصعبة وهو أمر لن يمر مرور الكرام بل بدأت فى أعقاب إطلاقه اجتماعات ولقاءات ومباحثات إسرائيلية للنظر فى تفعيل مبادرة العريان خاصة أن رئاسة الجمهورية لاتزال على صمتها وربما يفسر هذا التصريح كثيرًا من مواد الدستور وتحذيرات ما يتعلق منها بالسيادة على الأرض. واستطرد: «وما يتعلق منها بحقوق اليهود إللى قال العريان إنها إجراءات ضرورية لأن اليهود قادمون.. قادمون!! أن السؤال الذى يطرح نفسه ماذا لو قال حسنى مبارك هذا التصريح خلال فترة حكمه هل كان الإخوان يصمتون أم أهم كانوا سيوجهون إليه اتهامات بالخيانة والعمالة والسعى للبقاء على الكرسى ولو على حساب الأمن القومى للبلاد!! أم تراهم كانوا سيصمتون ويقولن له بعلو الصوت كنت حقولها؟!.. لقد انطلقت دعاوى من مراكز أبحاث وجهات إسرائيلية عديدة تطلب دعوة العريان لزيارة إسرائيل والتباحث معه فى كيفية التطبيق، خاصة بعد ضمان هذه الحقوق فى إطار دستور نص على ذلك بشكل واضح، ومن هنا يبقى السؤال: هل سيلبى العريان الدعوة إذا ما وجهت إليه ليتباحث باسم مؤسسة الرئاسة وباسم جماعة الإخوان أم أن ساحة المباحثات ستمتد إلى واشنطن التى يبدو أن الفكرة طرحت فيها قبل أن تطلق وتدوى فى وسائل الاعلام؟... هكذا يبدو أن الأحداث والوقائع والصدمات ستتوالى على يد جماعة الإخوان ورموزها لا أحد بتجنى ولا أحد يلفق التصريحات لقد أقاموا الدنيا ولم يقعدوها لكنهم يدركون ماذا يفعلون؟!». ويبقى السؤال: هل أصبحت مصر عزبة للعريان وللإخوان ليتصرفوا فيها كيفما يشاءون هذا الأمر جد خطير وهو حدث جلل وسيرسخ على أرض الواقع قريبًا وسيأتى إلينا رجال الموساد بملابس رسمية لاستعادة الأرض المسلوبة منهم والاثار التى بنوها منذ زمن طويل وسيبدأون طريقهم الطويل لاستعادة كل ممتلكاتهم التى نهبت من أيام رمسيس الثانى وحتى جمال عبدالناصر.. ساعتها سيقفون في ميدان التحرير ليهتفوا للجماعة التى صدقت القول وأوفت بالعهد.. وباسم الثورة يعود الصهاينة الى الوطن ليبدأوا رحلتهم فى فلسطين الجديدة وكله على طريقة ثوار أحرار.. حنكمل المشوار.. ولك الله يا مصر.. ولشهدائك الرحمة!!