الثلاثاء 27 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
ستائر الدخان

ستائر الدخان

بابتسامات باردة، ونظرات فارغة من المعنى، وملامح وجه «خرساء» رسمت بتفاصيلها «ستائر من الدخان» لتخفي وراءها قصد نواياها الحقيقة.. فكثافة الدخان كانت تغشي بستائرها المسدلة أعين كل من يلاحق ويترقب «معرفة الدواخل».  



 ببراءة الوجوه «المشوهة»، و براعة الأداء «المزيف»، و صدق الكلمات «المُضلِلة»، و نبل المواقف «الصادمة» استقبلونا أناس بالترحاب كنا نحسبهم غفلة أنهم كما يبدون! .. ومن تلقائية أرواحنا كنا نستقبلهم أيضا بكل الترحاب .. فما كان لنا منهم إلا «غدر التوقع» وما كان لهم منا إلا  الأمان .

 «ستائر الدخان» هو أسلوب من أساليب الخداع التي يستخدمها البعض للتضليل وإخفاء مقاصده الداخلية فيبدو مألوفا لك، حتى إذا ما سنحت الفرصة انهالوا عليك بوابل من الرصاص ..  فهؤلاء الأشخاص «لم يكن لهم وجوه بل كان لديهم مقياس لتغيرات المناخ». 

دائما ما ينخدع الناس بالمظاهر .. وكانت هذه إحدى نقاط الضعف النفسية التي قامت عليها «ستائر الدخان» من خلال الامتزاج التام والفعال بالناس حتى يظنوا أنهم أوفياء ومخلصون لهم .. فيصبح الشك فيهم والانتباه لهم أقل أو منعدم ! .. لذلك تردد المثل القائل «احذر من عدوك مرة ومن صديقك ألف مرة !» .

 من قمة الغباء أن تنتظر المثالية من البشر، فالمثالية والكمال للخالق وحده، ومثالية الأشخاص ما كانت إلا مؤشرا لمحاولة ضبط «خلل داخلي» من «شدة انحرافه» أرغم صاحبه على محاولة ضبطه ظاهريا،  لأنه في الغالب فشل في ضبطه داخليا .. ومن الغباء أيضا أن نلوم الآخرين و لا نلوم « براءتنا الساذجة» على الثقة العمياء في كل من حولنا! 

[ لا تغدر بمن حولك كما يفعلون،  ولكن تعلم كيف تصنع لك «ألف وجه» لتكون دائما «أسد الموقف» حينما يطاردونك «كالكلاب» ].