رشاد كامل
الجزيرة والفضيحة القطرية
العالم كله يتحدث عن الفضيحة القطرية التى قام بها رجال مطار الدوحة تجاه عدد من النساء الأستراليات إلا قناة الجزيرة قناة الشرف والموضوعية والمهنية.
الفضيحة القطرية كانت حديث كل فضائيات العالم بدون استثناء إلا قناة الجزيرة، ودلاديلها فى اسطنبول سواء مكملين والشرق ووطن والحوار، وكذلك تليفزيون العربى لصاحبه عزمى بشارة، وكلها قنوات تمولها الدوحة من الألف إلى الياء.
الفضيحة باختصار شديد أنه تم إجبار المسافرات الأستراليات للنزول من الطائرة لإخضاعهن لعملية تفتيش ذاتى مهينة بل وخلع ملابسهن كاملة طوال أربع ساعات كاملة فى قلب مطار حمد الدولى، ومن قام بهذه الفضيحة هم موظفو سلطات المطار.
قامت الدنيا ولم تقعد وخاصة فى أستراليا وأعلنت وزيرة خارجيتها عن إبلاغ الشرطة الاتحادية الأسترالية بهذا الحادث غير العادى وكذلك السلطات القطرية، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل ارتفعت صيحات غاضبة تطالب بطرد سفير قطر ونقل كأس العالم.
وفى مقال غاضب للصحفى الأسترالى «دانيال فليتون» وصف ما حدث لنساء بلاده بالجريمة المروعة فقد صدر لهن أمر بخلع ملابسهن الداخلية وتعرضن لفحص قسرى لأجسادهن وأرحامهن بشكل دقيق.
وطالب الكاتب الأسترالى بطرد السفير القطرى ومطالبة قطر باعتذار وتعويض مادى مناسب.
وقالت إحدى هؤلاء المسافرات: إن التجربة كانت مروعة ساقاى كانتا ترتعشان شعرت بالرعب، كان الأمر فظيعًا للغاية، لا أستطيع أن أتخيل كيف كان الحال بالنسبة للفتيات المسكينات.
هذه الفضيحة القطرية التى يندى لها الجبين كانت حديث كل الفضائيات العالمية ومنها الناطقة بالعربية بى.بى.سى والحرة وفرنسا 24 وقناة ألمانيا وغيرها.. العالم كله سمع للفضيحة وقرأ شهادة بطلاتها إلا قناة الجزيرة ودلاديلها فقد عملت ودن من طين وودن من عجين.
حتى اعتراف السلطات القطرية بما حدث وأسفها له لم تتعرض له الجزيرة بحرف واحد.
وتجاهل الجزيرة لهذه الفضيحة المدوية أمر معتاد منها تجاه كل الفضائح القطرية التى سبقت هذه الجريمة، فمن قبل تجاهلت الجزيرة تمامًا عشرات الجرائم القطرية ومنها المعاملة المهينة التى تتعرض لها عاملات المنازل لدى الأسر القطرية لدرجة الإيذاء الجسدى والجنسى واحتجاز جوازات السفر الخاصة بهن.
وحدث نفس الشىء لعشرات الآلاف من العمال الذين يعملون فى بناء الإنشاءات الرياضية المتعلقة بكأس العالم، وتأخر صرف مرتباتهم لعدة أشهر.
إن الجزيرة لا تتوانى أن تهتم بحقوق أى إنسان حتى لو كان فى جزر الواق واق، لكنها تركز كل همها على الآخرين، أما أبناء قطر أنفسهم فلا يعنونها فى شىء.
وكلنا نذكر حكاية الفتاة القطرية «نوف» وفرارها إلى بريطانيا منذ أشهر وحديثها لوسائل الإعلام عن الظلم والاضطهاد الذي تتعرض له المرأة فى قطر.
فى كل هذه الفضائح القطرية وغيرها فشعار قناة الجزيرة: لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم.






