الأحد 24 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
ترامب وفضائيات الزلط والغلط!

ترامب وفضائيات الزلط والغلط!

المثل الشعبى المصرى الدارج الذى يقول: «حبيبك يبلع لك الزلط، وعدوك يتمنى لك الغلط» هو فى حقيقة الأمر المثل الذى طبقته غالبية القنوات التليفزيونية الأمريكية فى تغطيتها لمعركة انتخابات الرئاسة بين «ترامب» و«بايدن»، فهذه القنوات بلعت كل الزلط والحصى من «بايدن»، وبالغت واخترعت فى كل غلطة ارتكبها ترامب..



لم يكن هناك حياد إعلامى بالمرة، فهذه أكذوبة كبرى، ومنذ اليوم لمجىء ترامب إلى البيت الأبيض قبل أربع سنوات وهذه القنوات تخوض ضد ترامب معركة رهيبة، ورد عليها «ترامب» بالمثل فكان يتهمها بالكذب والتزوير.

لقد توقفت أمام مقال بديع للكاتب والإعلامى السعودى القدير «أحمد الفراج» وهو ضيف دائم على معظم الفضائيات العربية يحلل ويناقش بموضوعية وفى مقاله «ترامب والأعلام: لا تصالح والذى كتبه قبل فترة يقول:

لا حديث حاليًا إلا عن العلاقة المتوترة بين الرئيس ترامب والإعلام خصوصا بعد أزمة كورونا التى تضرب أمريكا بقوة والواقع أن هذه العلاقة لم تكن على ما يرام منذ أن ترشح ترامب للرئاسة، وغنى عن القول إن علاقة جميع رؤساء أمريكا قبل ترامب مع الإعلام كانت جيدة، خصوصا منذ أن بدأت ثورة الإعلام المسموع والمرئى منذ منتصف القرن الماضى. فالإعلام الأمريكى له سطوة تبلغ درجة التوجس وبإمكانه أن يرفع أى سياسى أو يخسف به، فهو الذى صنع من باراك أوباما زعيمًا عظيمًا وبالغ فى ذلك!!

هذه العلاقة الرومانسية بين كل رؤساء أمريكا قبل ترامب والإعلام انتهت مع فوز ترامب المفاجئ برئاسة أمريكا - عام 2016 - ولهذا قصة يجب أن تروى، فالإعلام لم يأخذ ترشيح ترامب للرئاسة جديا، وبالتالى كان يغطى حملته الانتخابية من باب الترفيه للمشاهد!!

وكان معظم المعلقين على يقين بأن ترامب ذاته يعلم بأنه لن يفوز بالرئاسة، وقد ترشح من أجل تسويق شركاته وأعماله التجارية.

بعد ذلك يكتب الأستاذ «أحمد الفراج» كيف تفوق ترامب على كبار الساسة من الحزب الجمهورى عام 2016 ومنهم سليل أسرة بوش نفسه «حبيب بوش» وغيرهم حتى «استيقظ الإعلام من غفوته وأدرك إنه ارتكب خطأ جسيما بتغطية حملات ترامب، فهو ليس مجرد رجل أعمال حالم بل سياسى جديد جذب شرائح واسعة من الشعب الأمريكى، وهى شرائح كانت قد سئمت من الساسة التقليديين وخدماتهم للوبيات المصالح وتنصلهم من تنفيذ وعودهم!

وفى محاولة للتفكير عن دعمه لترامب حاول الإعلام كشف فضائح ترامب ولكن الوقت كان قد فات فقد أقلعت طائرة ترامب نحو البيت الأبيض، ولن تستطيع صواريخ الإعلام اعتراضها وإن كانت تستطيع التشويش عليها وهو ما يحدث حتى يومنا هذا، أما ترامب فقد تيقن إنه كسر كل القواعد والبروتوكولات الراسخة التى تقول إنه لا يمكن لسياسى أن يفوز دون دعم الإعلام، فاتخذ قراره بأن الإعلام هو أكبر أعدائه وهو إعلام كاذب ودأب على تقريع المراسلين خصوصا مراسلى وسائل الإعلام والقنوات والصحف التى تتهجم عليه دوما.

انتهى أغلب ما جاء فى المقال السابق لكن يبقى أن «ترامب» ظل بالفعل وطوال أربع سنوات هدفا لهجوم أغلب الفضائيات الأمريكية عليه وعلى كل همسة ولمسة ونظرة وقرار يصدر منه «ثم جاءت المعركة الانتخابية لتزداد الحملات ضده شراسة وعدوانية»!!

القنوات الفضائية والمحطات الأمريكية ببساطة شديدة ينطبق عليها مثلنا الشعبى «حبيبك يبلع لك الزلط وعدوك يتمنى لك الغلط» وهو ما فعلته بالضبط مع «ترامب»!!

لكن بعد عشرين يناير المقبل ستبدأ جولة جديدة معه بعد أن يغادر البيت الأبيض!!