الأربعاء 3 مارس 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
الأسبوع الأول للمجلس

الأسبوع الأول للمجلس

البداية الساخنة التى اتسمت بها جلسات مجلس النواب فى أسبوعه الأول من الانعقاد أعادت الحيوية مرة أخرى للمجلس النيابى كانت مفتقدة بامتياز فى دورة انعقاده الأول، فأعادت نسبا من الاهتمام الجماهيرى باعتبار أن ما يقال تحت قبة المجلس سواء من الحكومة أو من النواب يمس بشكل أساسى تفاصيل الحياة اليومية للمصريين.



وبغض النظر عن أنه من السابق لأوانه تقييم الأداء أو التعليق على إجراء أو توقع طرح فالمجلس قد أنهى أسبوعه الأول من الانعقاد للتو إلا أن وجود رئيس الحكومة د مدبولى على المنصة يقدم إجابات عن أداء الحكومة خلال الفترة السابقة بمعلومات وأرقام ونتائج محددة بهذا التفصيل الذى يسمح للنائب بدراسة ما قيل وفحصه بدقة ليطرح استفهامات عن أمور معينة، هو فى حد ذاته عودة للنشاط البرلمانى المتفاعل مع الناخب.

وبعده صعد وزير الدولة للإعلام ووزير التربية والتعليم ومن المنتظر صعود بقية الوزراء تباعا للمنصة لإلقاء البيانات حول أدائهم وأداء وزاراتهم بنفس التفصيل فى المعلومات و الأرقام و أحجام ما تحقق و ما هو منتظر تحقيقه، كحالة من حالات التعارف بين الحكومة ووزرائها وبيان النواب الجدد الممثلين للشعب، ربما يكسب بعض الوزراء ثقة المجلس وربما يخسرها البعض الآخر ففى النهاية يملك المجلس حق منح الثقة فى الوزراء أو الحكومة كما يملك حق طرح الثقة عن وزير أو وزراء أو حتى الحكومة كلها.

البعض ربط بين إلقاء الوزراء للبيانات على نواب المجلس وبين وجود اتجاه لتعديل وزارى وخروج وزراء وقدوم جدد وقبلها تم الربط بين انعقاد فصل تشريعى جديد و تغيير الحكومة مع أن التعديلات الوزارية أو حتى التكليف بحكومة جديدة ليس لها توقيتات معينة أو مواسم محددة وإنما و كما هو معلن تتعلق بالأداء أداء الحكومة فى الإجمال وأداء الوزير فيما يخص وزارته و المعيار هو حجم الإنجاز فى خطة طموح لأعوام 2030 و2050 ونسبة وتوقيتات ما تحقق أو منتظر تحققه.

إجراء التعديل الوزارى محدودا أو موسعا أو حتى تكليف حكومة جديدة لا أعتقد أنه هدف فى حد ذاته لكن المهم أن تعود السياسة إلى المجلس الجديد وأن نسمع أصوات الاختلاف حتى ولو كان ينقصها النضج فعلينا أن نتحمل وأن يتسع الصدر من الحكومة وغيرها من مؤسسات الدولة لاندفاع الشباب المنطقى والمطلوب فى نفس الوقت  فإعادة بناء حياة سياسية يستحق كل الصبر وكل سعة الصدر وكل الهوامش المفتوحة.

من المهم أن تظهر بصمات للتكتلات السياسية داخل المجلس وهى واعدة و أن يكون صوت زعيم الأغلبية واضح وصريح وأن يصبح صوت زعيم المعارضة جلى و نقى، والأهم أن يدرك الجميع أن الطموح الكبير لا يتحقق بالمزايدة و لا بالانفصال عن الرأى العام.