الأربعاء 21 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
محمد على باشا الكبير (1)

محمد على باشا الكبير (1)

هو محمد على المسعود بن إبراهيم آغا قوللى الألباني الملقب بالعزيز أو عزيز مصر ومؤسس الأسرة العلوية وحاكم مصر ما بين عامى 1805 و1848 «مؤسس مصر الحديثة»  ووالى مصر، السودان، الشام، الحجاز، المورة، وكريت وطاشوز (جزيرة تتبع مقاطعة كافالا فى إقليم مقدونيا الشرقية) قال عنه المؤرخ عبد الرحمن الجبرتى:



 «فلو وفقه الله لشىء من العدالة على ما فيه من العزم والرياسة والشهامة والتدبير والمطاولة لكان أعجوبة زمانه وفريد أوانه».

ولد محمد على عام  1769 فى قرية اسمها كاڤالا فى مدينة قولة التابعة لمحافظة مقدونيا شمال اليونان، والتى كانت وقتها ضمن أراضى الإمبراطورية العثمانية  لأسرة ألبانية.

 وكان أبوه «إبراهيم آغا» رئيس الحرس المسئول  بخفارة الطريق ببلده، وقيل إن أباه كان تاجر تبغ.

 كان لوالده سبعة عشر ولدًا لم يعش منهم سواه، وصار يتيم الأبوين وهو فى الرابعة عشرة من عمره فكفله عمه «طوسون»، الذى مات أيضًا، فكفله حاكم قولة وصديق والده «الشوربجى إسماعيل» الذى أدرجه فى سلك الجندية، فأبدى شجاعة وحسن نظر، فقربه الحاكم وزوجه من امرأة غنية وجميلة تدعى «أمينة هانم»، والتى أنجبت له إبراهيم وطوسون وإسماعيل ومن الإناث أنجبت له ابنتين. 

وحين قررت الدولة العثمانية إرسال جيش إلى مصر لانتزاعها من أيدى الفرنسيين كان هو نائب رئيس الكتيبة الألبانية والتى كان قوامها ثلاثمائة جندى، وكان رئيس الكتيبة هو ابن حاكم قولة الذى لم تكد تصل كتيبته ميناء أبو قير فى مصر فى ربيع عام  1801، حتى قرر أن يعود إلى بلده فأصبح هو قائد الكتيبة. 

بعد فشل الحملة الفرنسية على مصر، وانسحابها عام  1801، تحت ضغط الهجوم الإنجليزى على الثغور المصرية، الذى تواكب مع الزحف العثمانى على بلاد الشام، إضافة إلى اضطراب الأوضاع فى أوروبا فى ذلك الوقت. 

 ولم يمض وقت طويل حتى انسحب الإنجليز من مصر وفق معاهدة أميان. أفضى ذلك إلى فترة من الفوضى نتيجة الصراع بين العثمانيين الراغبين فى أن يكون لهم سلطة فعلية لا شكلية على مصر، وبين المماليك الذين رأوا فى ذلك سلبًا لحق أصيل من حقوقهم.

استخدم محمد على قواته الألبانية للوقيعة بين الطرفين، وإيجاد مكان له على مسرح الأحداث، كما أظهر محمد على التودد إلى كبار رجالات المصريين وعلمائهم ومجالستهم والصلاة ورائهم، وإظهار العطف والرعاية لمتاعب الشعب المصرى وآلامه، مما أكسبه أيضًا ود المصريين.

 وفى مارس  1804، تم تعيين والٍ عثمانى جديد يدعى  «أحمد خورشيد باشا»،والذى فشل فى إنهاء حالة الفوضى فى مصر، مما أشعل ثورة الشعب التى أدت إلى عزل الوالي، واختار زعماء الشعب بقيادة عمر مكرم - نقيب الأشراف- محمد علي ليجلس محله.  وفى  9 يوليو 1805، وأمام حكم الأمر الواقع، أصدر السلطان العثمانى سليم الثالث فرمانًا سلطانيًا بعزل خورشيد باشا من ولاية مصر، وتولية محمد علي على مصر.

بعد أن بايعه أعيان الشعب فى دار المحكمة ليكون واليًا على مصر، وبعد أن استتب لمحمد علي باشا الحكم تخلص أولا من الزعامة الشعبية المتمثلة بكبيرها عمر مكرم فعزله ونفاه إلى دمياط وقضى على أعدائه من المماليك فى مذبحة المماليك الشهيرة سنة 1811م .

كما قام بإلغاء فرق الإنكشارية أو فرق الجنود العثمانية وكان قد تخلص من تهديد الإنجليز له بانتصاره عليهم فى الحملة التى سيرها القائد الإنجليزى فريزر عام 1807م .

وبدأ محمد علي فى إرساء دعائم جديدة للنهوض بمصر الحديثة.