الأربعاء 21 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
على أمين والتابعى و«روزاليوسف» تانى!

على أمين والتابعى و«روزاليوسف» تانى!

وقعت فى خطأ فادح لم أنتبه له إلا بعد  أن أعادت الأستاذة «شريفة التابعى» ابنة أستاذنا الكبير محمد التابعى وحارسة تراثه الصحفى عندما أعادت نشر مقالى «التابعى يكتشف على أمين فى «روزاليوسف» على صفحتها البديعة «أمير الصحافة العربية محمد التابعى»..



وبعد النشر طالب الأستاذ عاصم القرش بتصحيح الخطأ الذى وقعت فيه وأن اسم مؤلف الكتاب الذى قمت بعرضه هو «د.عبدالله زلطة» وليس «على زلطة» كما قلت.. وطالبت «شريفة التابعى» بضرورة مراجعة المقالات قبل نشرها ومعها حق طبعا.. واعتذرت لهما عن الخطأ..

وأعود لكتاب «د.عبدالله زلطة» المهم والممتع «على أمين شخصية ومدرسة» وأتأمل مشوار «على أمين» المهنى والإنسانى مع أستاذه وأستاذ الأجيال «محمد التابعى» لقد عاد د.عبدالله زلطة إلى مذكرات ومقالات «على أمين» فى هذا الصدد، ومن بين ما كتبه «د.عبدالله» هذه الواقعة:

«استطاع «على أمين» وهو طالب فى جامعة شيفلد أن يكون مراسلاً لمجلة «روزاليوسف»، وكانت حكومة إسماعيل صدقى مهمتة بمعرفة اسم مراسل المجلة نظرًا لأهمية الأخبار التى كان يبعث بها من إنجلترا، وفى صباح يوم الاثنين 27 مارس سنة 1933 صدرت مجلة «روزاليوسف» تحمل خبطة صحفية لهذا المراسل المجهول، فقد نشرت المجلة عنوانًا كبيرًا يقول: «نصوص المعاهدة التى يعرضها المندوب السامى فى إنجلترا.

وتحت هذا العنوان كتب التابعى: «حمل إلينا البريد فى آخر لحظة خطابًا من لندن يتضمن نصوص المعاهدة التى اتفق عليها «سير برسى لورين مع «صدقى باشا» والتى سافر لكى يقنع الحكومة البريطانية بقبولها، ولهذا بادرنا بنشرها مرجئين المواد التى كنا أعددناها لهاتين الصفحتين..

ونشرت «روزاليوسف» فى العدد نفسه الرسالة التى بعث بها «على أمين» من انجلترا وتتضمن نصوص المعاهدة التى تقع فى اثنتى عشرة مادة، مما جعل إسماعيل صدقى باشا رئيس الحكومة يصدر تعليمات سريعة بالبحث عن اسم هذا المراسل المجهول.

ولم يعلم رئيس الحكومة ولا أحد من المسئولين بأن على أمين الطالب بجامعة شيفلد هو المراسل المجهول الذى يوافى مجلة «روزاليوسف» بالأسرار والخبطات الصحفية».

وعندما اختلف الأستاذ التابعى مع السيدة فاطمة اليوسف غادر «روزاليوسف» ليؤسس آخر ساعة واصطحب معه مصطفى وعلى أمين وصاروخان الرسام ود.سعيد عبده..

ويقول د. عبدالله زلطة: «إن التابعى لعب دورًا كبيرًا فى حياة على أمين وأيضًا مصطفى أمين، فلم يدينا لأحد فى مجال الصحافة بالولاء إلا له، ولم يعترفا بأستاذية أى من الصحفيين الذين تتلمذا على أيديهم كما اعترفا بأستاذية التابعى.

وقد أوضح على أمين فى مذكراته التى نشرها بمجلة الجيل فى سنة 1962، كيف ساهم عمله بجوار أستاذه محمد التابعى «بمجلة آخر ساعة فى تكوين شخصيته فى تلك الفترة ووصف على أمين أستاذه التابعى بأنه كان معلمًا قاسيًا ويضيف:

«ولم أغضب عندما سافر إلى أوروبا للنزهة وأمضى فيها ستة أشهر كاملة وأرسل لى بعدها خطابًا واحدًا عبارة عن سطر واحد يقول: كلمة كأس مؤنث وليست مذكر يا سى على!!

لم أكفر بعملى ولم أثر على التابعى، لأنه نسى الجهد الضخم الذى بذلته، وحملت على أكتافى إصدار مجلته بلا مقابل، بل رحت أبحث فى القواميس واستشير خبراء قواعد اللغة لعلهم يسعفوننى بفتوى تجفف عرق الكسوف وفعلاً تفضل أحدهم وأفتى بأن فى الأمر قولين!».

ومن أجمل سطور «على أمين» قوله: فى كل هذه السنوات الطويلة لم أحلم بأى منصب سوى منصب الصحفى، إننى أفضل أن أكون كاتبًا فى أرشيف جريدة على أن أكون رئيس مؤسسة كبرى ذلك لأن الصحافة هى دمى وروحى وحياتى، هى آلامى وأحلامى هى دموعى وضحكاتى، عذابها لذيذ وشقاؤها سعيد، وتعبها راحة، وعندما أمشى فى رعدها وبرقها وعواصفها وأمطارها، أحس كأننى أملأ رئتى بنسيم الربيع».

وللحكاية بقية