الثلاثاء 18 مايو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

شادى سرور مدير مسرح الهناجر لـ«روزاليوسف»: استعدادات مكثفة لمهرجان المسرح التجريبى وخطة لإحياء التراث الشعبى بالرقص والحكى

بعد نجاحه فى إدراة مسرح الطليعة لسنوات متعاقبة تولى مؤخرا المخرج والفنان شادى سرور إدراة مسرح الهناجر؛ تبنى سرور فى أسلوب إدارته ضرورة وضع رؤية واضحة بتحديد المشاريع وخطة المكان فى برنامج مسبق؛ على مدار عام كامل وبالتالى خرج من إطار عشوائية الإدارة والمشاريع المفاجئة؛ وضع خطة ونظام لبرنامج فنى طويل المدى عن خطته وأعمال شهر رمضان قال سرور فى هذا الحوار:



■ هل شعرت بالفارق بين الانتقال من مسرح الطليعة «البيت الفنى للمسرح» ومركز الهناجر للفنون؟

-  بالطبع هناك فارق؛ الفكرة أن مسرح الطليعة تابع للبيت الفنى للمسرح التابع بالأساس لشئون قطاع الإنتاج الثقافي؛ وبالتالى كانت الدائرة أوسع وأعقد فى اتخاذ القرار حول مشاريع الإنتاج بالمسرح؛ يخرج المشروع من المسرح للبيت الفنى ثم قطاع الإنتاج الثقافى ثم يعود للبيت الفنى وهكذا؛ لأن كل فرقة ترسل عروضها وينتظرون عودتها من القطاع؛ كنا نستغرق الكثير من الوقت للدخول فى عملية الإنتاج بعد سلسلة من التعقيدات الإدارية لأنه نظام مؤسسة كاملة؛ بينما فى الهناجر الموضوع أيسر كثيرا لأنه تابع لقطاع الإنتاج الثقافى بشكل مباشر؛ علاوة على أن الأستاذ خالد جلال رئيس القطاع شخص شديد المرونة ومتفتح للغاية والمناقشة معه مثمرة.

■ هل واجهت عقبة الفنان الموظف فى الهناجر؟

- فى مسرح الطليعة هذه المسألة عقبة لأن المخرج هو صاحب العرض عادة لا يتم فرض فنان على عرض بعينه دائما ما يستعين المخرج بأبناء المسرح حسب حاجته للعرض؛ وبالتالى هم كانوا لا يمثلون عائقا؛ كل فنان متفهم ويعلم  انه تحت أمر الفرقة؛ بينما فى الهناجر على العكس هناك مشكلة من نوع آخر لدينا اسماء فنانين مهمين تم تعيينهم بكادر إدراى فى الفرقة وبالتالى أفكر دائما فى كيفية توظيفهم بشكل فني؛ مثل الفنان محمد عبد العظيم؛ اشرف فاروق؛ ياسيمن وافى ومهندس الديكور محمود حنفي؛ فكرت فى استغلال أشرف فاروق ومحمود حنفى فى لجنة قراءة ومناقشة المشاريع مع المخرجين الشباب؛ نقوم بقراءة النصوص ونتنشاور مع المخرجين ومهندسى ديكور العرض حتى نحاول أن نصل لتصور المخرج عن العرض الخاص به كما نساعدهم فى نقل الخبرات؛ تكون جلسة عصف ذهنى حتى نصل من خلاله لرؤية مكتملة عن المشروع.

■ هل كان لديك حلم أردت تحقيقه فى الطليعة وعائق الإدرايات حال دون ذلك؟

- «الورش» بينما مشاريع الإنتاج الفنى أعتقد قدمنا أعمال مؤثرة ونجحت وذات مضمون مهم مثل «يوم أن قتلوا الغناء»؛ «كأنك تراه»؛ «السيرة الهلامية»؛ «أنا كارمن»؛ «نوح الحمام»؛ «شباك مكسور»؛ «ريسايكل»؛ ومن عروض الريبرتوار «الطوق والأسورة»؛ «مخدة الكحل»؛ لكن فيما يتعلق بمسألة الورشة كان صعب تطبيقها لأن مسرح الطليعة فى النهاية يحتوى على فرقة وهو مسرح محترف يقدم تجارب نوعية؛ كان مسرح الشباب هو المعنى بفكرة الورشة أكثر بحكم أن مسرح الشباب جسر واصل بين الهواية والإحتراف بينما الطليعة عالم احتراف واضح وصريح يقدم اعمال تجريبية خارج الصندوق.

■ عادة من يتولى إدارة مسرح الهناجر لا بد أن تعقد مقارنة بينه وبين الدكتورة هدى وصفي؛ ما هى الخطة والرؤية التى وضعتها لإدارة المكان كى تعيد إليه وهجه القديم؟

- بالطبع الدكتورة هدى وصفى أسست المكان وأشرفت عليه لفترة وقدمت مجموعة كبيرة من الفنانين سواء مخرجين أو مهندسى ديكور أو ممثلين؛ حققت حالة من الحميمية بالمكان جعلت له روح مختلفة وأصبح بيت المبدعين ابنائه؛ لعبت على تقديم أعمال مسرحية منخفضة التكلفة؛ وهذا ما انشأ الهناجر من أجله؛ لأن وجوده كان بسبب تقديم عروض خارج ما يقدمه البيت الفنى للمسرح؛ هدى وصفى مرتبطة فى أذهان الناس بالعصر الذهبي؛ لكن لكل عصر مفرداته؛ لا يمكن إعادة ما كانت تفعله اليوم؛ بحكم تطور المكان والأجواء من حولنا؛ لم يكن حولها فى ذلك الوقت سوى التجريبي؛ لكن اليوم اصبح هناك زخم وتنوع بالمهرجانات يحتاج فى المقابل تنوع فى شكل إنتاج العروض؛ وفى نفس الوقت سأحاول إعادة فكرة التدريب والورش؛ حتى يكون هناك مدربون هذا ما يحقق حالة الحميمية والإرتباط الوجدانى والإنسانى بالمكان.

■ كيف ستحقق فكرة التنوع بالعروض المقبلة؟

- بدأت فى بناء خطة واضحة لتقديم اعمال تتناسب مع تنوع المهرجانات اليوم داخل مصر وخارجها؛ فكرت فى وضع برنامج لعام كامل؛ المهرجان التجريبى فى سبتمبر والقومى فى اغسطس لكنه سيتأخر هذا العام؛ وأكتوبر شهر انتصارات؛ وبالتالى فكرت فى تقديم عرض مسرحى كامل عن فكرة ضرورة إنشاء الجيش ومدى أهميته فى كيان الدولة لأنه من الضرورى أن يشارك المركز فى احتفالات أكتوبر للمخرج يوسف المنصور؛ ثم لدينا مهرجان للمونودراما والقومى وقرطاج؛ قررت أن يكون شهرى يوليو واغسطس للتجارب لن تقتصر فكرة التجربة على الشباب بينما لأى شخص لديه تجربة مختلفة؛ بدأنا فى وضع ميزانية محددة؛ الفكرة بالنسبة لى هى الأساس وتم وضع وتحجيم ميزانيات المكان على نوعية الأعمال المقدمة؛ ثم لدينا عروض الحالة على سبيل المثال لدينا نص للمخرج محمد زكى يتحدث فيه عن حالة «الأرتيست»؛ ومن شهر يوليو وحتى شهر ديسمبر لدى ورشة تدريب على الممثل الشامل غناء رقص وتمثيل للمخرجة مروة رضوان وضياء شفيق وأحمد حمدى رؤوف؛ وسيكون نتاج هذه الورشة عرض غنائى استعراضى خلال شهر فبراير.

■ ماذا عن المسرح المكشوف؟

- لدينا ورشتان؛ الأولى ورشة للفلكلور واحياء التراث الشعبى بالرقص والحكى يحاضر فيها مناضل عنتر؛ وسيكون نتاجها عرض حكى فى رمضان القادم؛ ولدينا ورشة أطفال لتقديم عرض تمثيلى غنائى لهم ايضا يحاضر فيها ماهر محمود وضياء شفيق؛ كل العروض الناجحة سيتم إعادتها خلال فترة ما بعد العيد قبل دخول المسرح فى الصيانة بشهر يونيو.

■ هل ترى أن ميزاينة المكان ستحتمل هذا الكم من الإنتاج؟

- وضعت تصور مالى للأمور إلى حد كبير ولدى سقف لكل شيء؛ حتى فى المسرحيات الكبيرة بحيث تكون الميزانية العامة كافية لتحقيق ما أحلم به؛ وهناك أعمال قد نطالب فيها بالدعم؛ مثل العرض الخاص باكتوبر لأنه وطني؛ لأننا نريد أن تصل الرسالة بشكل جيد؛ لكن فى كل الأحوال كل مخرج يعلم جيدا حدود إمكانياته المتاحة ويعمل بناء عليها ليس هناك مجال للمفاجآت.

■ كيف تسعى لإستغلال المسرح بشكل مختلف حتى تفتح مساحات لإنجاز العمل؟

- بدأت انظر للمكان بشكل آخر؛ وجدت أنه يحتاج للإنارة؛ وبالتالى قمنا بإنارة المكان بشكل جيد لأنه كان مظلما للغاية؛ وسنقوم بتغيير شكل الإعلانات؛ وضعنا ستائر داخل المكان كنوع من العزل حتى يتم إقامة بروفات داخله بجانب البروفات على خشبة المسرح؛ وسوف نستغل الجاليرى فى اضيق الحدود؛ لكن الجاليرى خاص بالمعارض فقط؛ وسوف استغله أحيانا فى تقديم أعمال مسرحية مثلا عن «فان جوخ» أو «سلفادور دالي» وقد يحتوى العرض على لوح الفنان؛ وخلال رمضان هذا العام سنقيم ورش مجانية للتصوير الفوتغرافى بعنوان «رمضان فى صورة» يقوم السيد عبد القادر بتدريب المصورين على كيفية تصوير أجواء رمضان داخل الأوبرا وخارجها فى خان الخليلي؛ القلعة؛ وشبرا؛ خصوصا اثناء أزمة الكورونا وسنقدم فى الختام معرض للورشة؛ كما سنقيم ورشة كاريكاتيور لتعليم هذا الفن حتى يكون لنا نشاط من داخل المكان؛ ثم لدينا عرض «عن العشاق» فى رمضان بقصر الأمير طاز؛ ونستعد بعد رمضان لإستقبال «المسيرة الوهمية للتفاهة» إخراج طارق الدويري؛ وحاليا نقرأ تجربة «الرجل الذى يضحك» كتابة وإخراج محمد محروس؛ كما يستعد المخرج هشام عطوة عرض «دون كيشوت» ليعرض خلال شهر نوفمبر؛ شادى الدالى سيقدم تجربة مونودراما بطولة ياسر على ماهر تأليف ايمن عبد الرحمن كما يستعد محمد عبد الله لإخراج أحد عروض التجربة «هلاوس شايلوك» وزياد هانى كمال لديه مشروع آخر قريبا.